ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 8 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1672, entry [3529]3,493 chars
٣٠٤١ - داود بن علي الأصبهاني الفقيهُ الظاهري، أبو سليمان، قال أبو الفتح الأزدي: تركوه، كذا قال. ومولده سنة مئتين. وسمع من سليمان بن حرب، والقَعْنَبي، ومسدَّد، وابن راهُويه، وأبي ثور، وصنَّف الكتب. قال الخطيب في "تاريخه": كان إمامًا ورعًا زاهدًا ناسكًا، وفي كتبه حديثٌ كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدًّ…
▸ expand full passage (3,493 chars)٣٠٤١ - داود بن علي الأصبهاني الفقيهُ الظاهري، أبو سليمان، قال أبو الفتح الأزدي: تركوه، كذا قال. ومولده سنة مئتين. وسمع من سليمان بن حرب، والقَعْنَبي، ومسدَّد، وابن راهُويه، وأبي ثور، وصنَّف الكتب. قال الخطيب في "تاريخه": كان إمامًا ورعًا زاهدًا ناسكًا، وفي كتبه حديثٌ كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدًّا. روى عنه ابنُه محمدٌ الفقيه، وزكريا الساجي، وجماعة. وقال أبو إسحاق: مولده سنة اثنتين ومئتين، وأخذ العلم عن إسحاق، وأبي ثور، وكان زاهدًا متقللًا. وقال ابن حزم: إنما عُرف بالأصبهاني، لأن أمه أصبهانية، وكان عراقيًا، كَتَب ثمانية عشر ألفَ ورقة. وقال أبو إسحاق: قيل كان في مجلسه أربع مئة صاحبِ طَيْلَسان أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، صنَّف مناقبَه. قال: وإليه انتهت رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصبهان، ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد، وبها قبره.قلت: وقد كان داود أراد الدخول على الإِمام أحمد، فمنعه وقال: كَتَب إليَّ محمد بن يحيى الذُّهلي في أمره، وأنه زعم أن القرآن مُحدَث فلا يقربني، فقال: يا أبا عبد الله، إنه يَنتفي من هذا ويُنكره، فقال: محمد بن يحيى أصدقُ منه. وقال المَرُّوذِي: حدثنا محمد بن إبراهيم النيسابوري، أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود بن علي في بيته، وَثَب وضَرَبه وأَنكَر عليه. وقال محمد بن الحسين بن صبيح: سمعت داود يقول: القرآنُ مُحدَث، ولفظي بالقرآن مخلوق. وقال المَرُّوذِي: كان داود قد خرج إلى ابن راهويه، فتكلَّم بكلام شهد عليه اثنان أنه قال: القرآنُ مُحدَث. قال سعيد بن عَمْرو البَرْذَعي: كنا عند أبي زرعة، فقال عبد الرحمن بن خِراش: داود كافر، فوبَّخه أبو زرعة. ثم قال أبو زرعة: من كان عنده علم، فلم يَصُنه، ولم يقتصر عليه، والتجأ إلى الكلام، فما في يدك منه شيء. هذا الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع من ذلك إلَّا ديانةً، تُرى داود لو اقتَصَر على ما يَقتَصِر عليه أهلُ العلم لظننتُ أنه يَكْمَدُ أهلَ البدع لما عنده من البيانِ والآلَة، ولكنه تعدَّى. لقد قَدِم من نيسابور، فكتب إليَّ محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعمرو بن زُرَارة، وحسين بن منصور، وجماعة، بما أَحدَث هناك، فكتمتُ ذاك خوفًا من عواقبه، فقَدِم بغداد، وكلَّم صالحَ بن أحمد أن يتلطَّف له في الاستئذانعلى أبيه، فقال: هذا كَتَب إليَّ محمدُ بن يحيى أنه زَعَم أن القرآن مُحدَث فلا يقربني. وقال الحُسين بن إسماعيل المحَاملي: كان داود جاهلًا بالكلام. وقال ورَّاق داود: قال داود: أما الذي في اللوح المحفوظ فغيرُ مخلوق، وأما الذي بين الناس فمخلوق. قلت: هذا أدل شيء على جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرَّقوا بين الذي في اللوح المحفوظ، وبين الذي في المصاحف، فإن الحَدَث لازم عندهم لهذا ولهذا، وإنما يقولون: القائم بالذات المقدَّسة غيرُ مخلوق، لأنه من علمه تعالى، والمنزَلُ إلينا مُحدَث، ويتلون قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ والقرآن كيفما تُلي أو كُتِبَ أو سُمع، فهو وَحْي الله وتنزيلُه، غيرُ مخلوق. وقال القاضي المَحاملي: رأيتُ داود يصلي، فما رأيت مسلمًا يُشبهُهُ في حسن تواضعه. مات داود في رمضان سنة ٢٧٠، انتهى. وقد ذكره ابن أبي حاتم فأجاد في ترجمته، فإنه قال: روى عن إسحاق الحنظلي، وجماعة من المحدِّثين، وتفقه للشافعي، ثم ترك ذلك، ونَفَى القياس. وألَّف في الفقه على ذلك كتبًا شَذَّ فيها عن السلف، وابتَدَع طريقةً هجَرَهُ أكثرُ أهل العلم عليها، وهو مع ذلك صدوق في روايته ونقله واعتقاده، إلَّا أن رأيه أضعفُ الآراء، وأبعدُها من طريق الفقه، وأكثرُها شذوذًا. ونقل ورَّاق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضالٌّ مضلّ، لا يُلتفت إلى وساوسِه وخطراتِه.وقال مَسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباطٍ لفقه الحديث، صاحبَ أوضاع، ثقةً إن شاء الله. وقال النَّبَاتيُّ في "الحافل" بعد أن حكى قولَ الأزدي "لا يُقنَعُ برأيه ولا بمذهبه، تركوه": ما ضَرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ ومذهبُهُ متروكٌ إلَّا أن يَعْضُدَه قرآنٌ أو سُنَّة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يَذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث (¬١).
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]344 chars
نقل ورَّاق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضالٌّ مضلّ، لا يُلتفت إلى وساوسِه وخطراتِه.وقال مَسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباطٍ لفقه الحديث، صاحبَ أوضاع، ثقةً إن شاء الله. وقال النَّبَاتيُّ في "الحافل" بعد أن حكى قولَ الأزدي "لا يُقنَعُ برأيه ولا بمذهبه، تركوه": ما ضَرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]344 chars
اعة من المحدِّثين، وتفقه للشافعي، ثم ترك ذلك، ونَفَى القياس. وألَّف في الفقه على ذلك كتبًا شَذَّ فيها عن السلف، وابتَدَع طريقةً هجَرَهُ أكثرُ أهل العلم عليها، وهو مع ذلك صدوق في روايته ونقله واعتقاده، إلَّا أن رأيه أضعفُ الآراء، وأبعدُها من طريق الفقه، وأكثرُها شذوذًا. ونقل ورَّاق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضالٌّ مضلّ، لا يُلتفت إلى و
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]237 chars
لأزدي "لا يُقنَعُ برأيه ولا بمذهبه، تركوه": ما ضَرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ ومذهبُهُ متروكٌ إلَّا أن يَعْضُدَه قرآنٌ أو سُنَّة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يَذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث (¬١
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]294 chars
شاء الله. وقال النَّبَاتيُّ في "الحافل" بعد أن حكى قولَ الأزدي "لا يُقنَعُ برأيه ولا بمذهبه، تركوه": ما ضَرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ ومذهبُهُ متروكٌ إلَّا أن يَعْضُدَه قرآنٌ أو سُنَّة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يَذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث (¬١
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]343 chars
َّاق داود، عن أبي حاتم أنه قال في داود: ضالٌّ مضلّ، لا يُلتفت إلى وساوسِه وخطراتِه.وقال مَسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباطٍ لفقه الحديث، صاحبَ أوضاع، ثقةً إن شاء الله. وقال النَّبَاتيُّ في "الحافل" بعد أن حكى قولَ الأزدي "لا يُقنَعُ برأيه ولا بمذهبه، تركوه": ما ضَرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ ومذه
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1672, entry [3529]189 chars
َرَّ داودَ تَرْكُ تاركٍ مذهبَهُ وراءه، فرأيُ كلِّ أحَدٍ ومذهبُهُ متروكٌ إلَّا أن يَعْضُدَه قرآنٌ أو سُنَّة، وداود بن علي، ثقة فاضل إمام من الأئمة، لم يَذكره أحد بكذب ولا تدليس في الحديث (¬١
- assessment snippetmatrukshamela_bodypage 1672, entry [3529]300 chars
٣٠٤١ - داود بن علي الأصبهاني الفقيهُ الظاهري، أبو سليمان، قال أبو الفتح الأزدي: تركوه، كذا قال. ومولده سنة مئتين. وسمع من سليمان بن حرب، والقَعْنَبي، ومسدَّد، وابن راهُويه، وأبي ثور، وصنَّف الكتب. قال الخطيب في "تاريخه": كان إمامًا ورعًا زاهدًا ناسكًا، وفي كتبه حديثٌ كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدًّ