شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 14892, entry [30400]1,299 chars
عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس، الشيخ العلامة، زين الدين، أبو محمد الزواوي، المقرئ المالكي، شيخ القراء بالشام، وشيخ المالكية. ولد بظاهر بجاية من المغرب سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة أو قبلها بسنة، وقدم ديار مصر في حدود سنة أربع عشرة وستمائة، وأكمل القراءات سنة ست عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإس…
▸ expand full passage (1,299 chars)عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس، الشيخ العلامة، زين الدين، أبو محمد الزواوي، المقرئ المالكي، شيخ القراء بالشام، وشيخ المالكية. ولد بظاهر بجاية من المغرب سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة أو قبلها بسنة، وقدم ديار مصر في حدود سنة أربع عشرة وستمائة، وأكمل القراءات سنة ست عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، وعرضها أيضاً بدمشق على أبي الحسن السخاوي سنة سبع عشرة، وسمع منه ومن غيره. وجوّد القراءات وأتقنها، وصنَّف كتاباً نفيساً في غريب الوقف والابتداء وكتاباً فيعدد الآي وبرع في المذهب، ودرس وأفتى وامتدت أيامه، وهو ممن جمع بين العلم والعمل. ولي الإقراء بتربة أم الصالح بعد شمس الدين أبي الفتح سنة بضعٍ وخمسين وستمائة، فقرأ عليه شيخنا برهان الدين الإسكندراني في سنة ست وخمسين، وشيخنا شهاب الدين الكفري، وقرأ عليه خلق كثير، وتصدى لذلك. وممن قرأ عليه: تقي الدين أبو بكر الموصلي، وعلي بن شعبان، والشيخ محمد المصري، والشيخ أحمد الحراني، وشهاب الدين أحمد ابن النحاس الحنفي، وخلق لا يحضرني ذكرهم. وولي قضاء المالكية في سنة أربعٍ وستين على كراهيةٍ منه، وكان يخدم نفسه ويحمل الحطب على يده مع جلالته. وقد أخذ أيضاً عن: أبي عمرو ابن الحاجب، سمع منه: أبو الحجاج القضاعي، وأبو محمد البرزالي (¬١)، وأبو الحسن ابن العطار، وآخرون، وعزل نفسه من القضاء يوم موت رفيقه القاضي شمس الدين ابن عطاء، واستمر على التدريس والفتوى والإقراء. توفي في شهر رجب، وحضر جنازته نائب السلطنة لاجين والعالم، ومات في عشر المائة (¬٢). ٣١ -
- legacy full passagepage 14892, entry [30400]1,299 chars
عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس، الشيخ العلامة، زين الدين، أبو محمد الزواوي، المقرئ المالكي، شيخ القراء بالشام، وشيخ المالكية. ولد بظاهر بجاية من المغرب سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة أو قبلها بسنة، وقدم ديار مصر في حدود سنة أربع عشرة وستمائة، وأكمل القراءات سنة ست عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإس…
▸ expand full passage (1,299 chars)عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس، الشيخ العلامة، زين الدين، أبو محمد الزواوي، المقرئ المالكي، شيخ القراء بالشام، وشيخ المالكية. ولد بظاهر بجاية من المغرب سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة أو قبلها بسنة، وقدم ديار مصر في حدود سنة أربع عشرة وستمائة، وأكمل القراءات سنة ست عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، وعرضها أيضاً بدمشق على أبي الحسن السخاوي سنة سبع عشرة، وسمع منه ومن غيره. وجوّد القراءات وأتقنها، وصنَّف كتاباً نفيساً في غريب الوقف والابتداء وكتاباً فيعدد الآي وبرع في المذهب، ودرس وأفتى وامتدت أيامه، وهو ممن جمع بين العلم والعمل. ولي الإقراء بتربة أم الصالح بعد شمس الدين أبي الفتح سنة بضعٍ وخمسين وستمائة، فقرأ عليه شيخنا برهان الدين الإسكندراني في سنة ست وخمسين، وشيخنا شهاب الدين الكفري، وقرأ عليه خلق كثير، وتصدى لذلك. وممن قرأ عليه: تقي الدين أبو بكر الموصلي، وعلي بن شعبان، والشيخ محمد المصري، والشيخ أحمد الحراني، وشهاب الدين أحمد ابن النحاس الحنفي، وخلق لا يحضرني ذكرهم. وولي قضاء المالكية في سنة أربعٍ وستين على كراهيةٍ منه، وكان يخدم نفسه ويحمل الحطب على يده مع جلالته. وقد أخذ أيضاً عن: أبي عمرو ابن الحاجب، سمع منه: أبو الحجاج القضاعي، وأبو محمد البرزالي (¬١)، وأبو الحسن ابن العطار، وآخرون، وعزل نفسه من القضاء يوم موت رفيقه القاضي شمس الدين ابن عطاء، واستمر على التدريس والفتوى والإقراء. توفي في شهر رجب، وحضر جنازته نائب السلطنة لاجين والعالم، ومات في عشر المائة (¬٢). ٣١ -