ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 933, entry [1818]1,915 chars
(١٥٩٠) عبد الله بن عبد الله بن أبى ابن سلول الأنصاري من بنى عوف ابن الخزرج. وسلول امرأة من خزاعة هي أم أبى بن مالك [بن الحارث ابن عبيد (¬٢)] بن سالم بن غنم بن عمرو (¬٣) بن الخزرج. وسالم بن غنم يعرف بالحبلى، لعظم بطنه، ولبني الحبلى شرف في الأنصار، وكان اسمه الحباب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وكان أب…
▸ expand full passage (1,915 chars)(١٥٩٠) عبد الله بن عبد الله بن أبى ابن سلول الأنصاري من بنى عوف ابن الخزرج. وسلول امرأة من خزاعة هي أم أبى بن مالك [بن الحارث ابن عبيد (¬٢)] بن سالم بن غنم بن عمرو (¬٣) بن الخزرج. وسالم بن غنم يعرف بالحبلى، لعظم بطنه، ولبني الحبلى شرف في الأنصار، وكان اسمه الحباب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وكان أبوه عبد الله بن أبى ابن سلول يكنى أبا الحباب، بابنه الحباب، وكان رأس المنافقين، وممن تولى كبر الإفك في عائشة، وابنه عبد الله هذا من فضلاء الصحابة وخيارهم، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وكان أبوه عبد الله بن أبى من أشراف الخزرج، وكانت الخزرج قد اجتمعتعلى أن يتوجوه، ويسندوا أمرهم إليه قبل مبعث النبي ﷺ، فلما جاء الله بالإسلام نفس على رسول الله ﷺ النبوة، وأخذته العزة، فلم يخلص الإسلام، وأضمر النفاق حسدا وبغيا، وهو الذي قال في غزوة تبوك (¬١): ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فقال ابنه لرسول الله ﷺ: هو الذليل يا رسول الله، وأنت العزيز، وقال لرسول الله ﷺ: إن أذنت لي في قتله قتلته، فقال رسول الله ﷺ: لا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه، ولكن بر أباك وأحسن صحبته. فلما مات سأله ابنه الصلاة عليه، فنزلت (¬٢): «ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً، ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ»﴾. وسأله أن يكسوه قميصه يكفن فيه، لعله يخفف عنه، ففعل. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء عبد الله بن عبد الله بن أبى إلى النبي ﷺ حين مات أبوه، فقال: أعطنى قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: إذا فرغتم فآذنونى، فلما أراد أن يصلى عليه جذبه عمر، وقال: أليس قد نهى الله أن تصلى على المنافقين. فقال رسول الله ﷺ: أنا بين خيرتين: ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾. فصلى عليه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ .. ﴾. الآية. فترك الصلاة عليهم.قال أبو عمر: كان رسول الله ﷺ يثنى على عبد الله ابن عبد الله بن أبى هذا. واستشهد عبد الله بن أبى يوم اليمامة في خلافة أبى بكر ﵄ سنة اثنتي عشرة. وروت عنه عائشة ﵄.