Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن الحسن بن فورك،

محمد بن الحسن بن فورك،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 548, entry [244]7,411 chars
    [١٦٢] محمَّد بن الحسن بن فُوْرك، أبو بكر، الأنصاري والأصبهاني، الفقيه الشّافعيّ. حَدَّث عن: أبي سهل أحمد بن محمَّد بن زياد القَطَّان البَغْدادي، والقاضي أبي بكر أحمد بن محمود بن خُرَّزاذ الأهوازي بها، وأبي محمَّد عبد الله بن جعفر بن محمَّد بن فارس الأصبهاني -ومنه سمع "مسند أبي داود الطيالسي"-، وأبي …
    ▸ expand full passage (7,411 chars)
    [١٦٢] محمَّد بن الحسن بن فُوْرك، أبو بكر، الأنصاري والأصبهاني، الفقيه الشّافعيّ. حَدَّث عن: أبي سهل أحمد بن محمَّد بن زياد القَطَّان البَغْدادي، والقاضي أبي بكر أحمد بن محمود بن خُرَّزاذ الأهوازي بها، وأبي محمَّد عبد الله بن جعفر بن محمَّد بن فارس الأصبهاني -ومنه سمع "مسند أبي داود الطيالسي"-، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، والدَّيْبُلي بمكة -ولعلّه أحمد بن عبد الله بن سعيد-. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، و"فضائل الأوقات"، و"البعث"، وأكثر عنه, وقال فيه: الشّيخ الإمام الأستاذ ﵀ تعالي-، وقال -أيضًا-: أخبرنا الأستاذ الإمام الأشعري ﵁ قراءة عليه. ومرة قال: أخبرنا لفظًا، وصحح إسناده حديث من طريقه -. وعنه -أيضًا-: وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو بكرأحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمَّد القُشَيْرِي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم ابن البيع -حديثًا واحدًا-. قال الحاكم في "تاريخه": الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي، أقام أوَّلًا بالعراق إلى أنّ درس بها مذهب الأشعري، ثمّ لما ورد الري قصدته المبتدعة، فعقد عبد الله بن محمَّد الثقفي مجلسًا، وجمع أهل السُّنَّة، وتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمَّد بن الحسن، والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور، ففعل، وورد نيسابور، فبنا له الدَّار والمدرسة، فأحيى الله به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرَّجوا به، سمع عبد الله بن جعفر وأقرانه، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدث بنيسابور، وحكى عنه أنّه قال: كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان اختلف إلى فقيه، ثمّ سمعت أنّ الحجر يمين الله في الأرض، فسألت ذلك الفقيه عن معناه، فكان لا يجيب بجواب شافٍ، ويقول: أيش تريد من هذا؟ لأنّه كان لا يعرف حقيقة ذلك، فقيل لي: إنَّ أردت أنّ تعرف هذا فمن حقّك أنّ تخرج إلى فلان في البلد، وكان يحسن الكلام، فخرجت إليه وسألته، فأجاب بجواب شافٍ، فقلت: لا بد أنّ أعرف هذا العلم، فاشتغلت به. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": بلغ تصانيفه في أصول الدِّين، وأصول الفقه، ومعاني القرآن قريبًا من المائة، ودُعي إلى غزنة، وجرت له بها مناظرة، وكان شديد الرَّدِّ على أصحاب أبي عبد الله، ولما عاد من غزنة سم في الطريق، ومضى إلى رحمة الله، ونقل إلى نيسابور، ودفن بالحيرة،سمع ببغداد والبصرة، ومن الدَّيْبُلي بمكة -حرسها الله-، وسمع "مسند أبي داود الطيالسي" من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، وحدث به، وتصدر للإفادة بنيسابور، سمعت الأستاذ أبا صالح المؤذن يقول: كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الحسن بن علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له، فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أنّ يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك اللَّيلة. وقال عبد الغافر في ترجمة سبطه محمَّد بن أحمد من "السياق": أبو بكر بن فورك كان من انظر الفتيان على مذهب الأشعري، وأشدهم خاطرًا وبيانًا، وأجراهم لسانًا. وقال ابن مكتوم: كان ابن فورك قد اختص بابن عباد بأصبهان قبل الستين والثلاثمائة، وصنف له كتبًا، ثمّ بعضد الدولة بن بويه بشيراز، وصنف له كتبًا، ثمّ دخل نيسابور، وحدث هناك "بمسند أبي داود الطيالسي" عن عبد الله بن جعفر بن فارس، وروى عنه الحاكم، وأبو القاسم القُشَيْرِي وغيرهما. ولما حضرت الوفاة أبا عثمان المغربي -واحد عصره- أوصى بأن يُصلّي عليه ابن فورك، وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وقال أبو القاسم القُشَيْرِي: سمعت الإمام ابن فورك يقول: حملت مقيدًا إلى شيراز لفتنة في الدِّين، فوافينا باب البلد مصبحًا، وكنت مهموم القلب، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب باب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه "أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَه" وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب، وكان كذلك، وصرفوني بالعز. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام العلّامة الصالح، شيخ المتكلمين،كان أشعريًا رأسًا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري، حُمل مقيدًا إلى شيراز للعقائد، روى عنه الحاكم حديثًا وتوفي قبله بسنة واحدة. وقال في "التاريخ": له تصانيف جمة، وكان رجلًا صالحًا، وكان مع دينه صاحب فلْتةٍ وبدعة، قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فُورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سُبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إنَّ هذا الّذي يؤلب علينا أعظم بدعةٍ وكفرًا عندك منك، فسَلْه عن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظُم على محمود الأمر وقال: إنَّ صح هذا عنه لأقتلنه، ثمّ طلبه وسأله, فقال: كان رسول الله، وأمّا اليوم فلا، فأمر بقتله، فشُفِع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقلته بالسم، وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتله ابن فُورك، لكونه قال: إنَّ رسول الله كان رسولًا في حياته فقط، وإن روحه قد بطل وتلاشى، وليس هو في الجنَّة عند الله تعالى؛ يعني روحه. قال الذهبي: وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم، ثمّ قال: وزعم ابن خزم أنّ هذا قول جميع الأشعرية، وليس كما زعم، وإنّما هو تشنيع عليهم أثارته الكُرَّامية فيما حكاه القُشَيْرِي. وقال السبكي في "طبقاته" بعد ذكره للحكاية الآنفة الذكر: والذي لاح لنا من كلام المحرِّرين لما ينقلون، الواعين لما يحفظون، الذين يتقون الله فيما يحكون، أنّه لما حضر بين يديه, وسأله عن ذلك كذب الناقل، وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق، وعند ذلك وضح للسلطان الأمر، وأمربإعزازه، وإكرامه، ورجوعه إلى وطنه، فلما أيسَت الكرامية وعلمت أنّ ما وشت به لم يتم، وأن حيلتها ومكايدها قد وهت، عدلت إلى السعي في موته، والراحة من تعبه، فسلطوا عليه من سمَّه فمضى حميدًا شهيدًا، وأمّا أنّ السلطان أمر بقتله، فشفع إليه، إلى آخر الحكاية، فأكذوبة سَمِجَة، ظاهره الكذب من جهات متعددة ... وهذا من ابن حزم مجرد تحامل، وحكاية لأكذوبة سَمِجَة، كان مقداره أجل من أنّ يحكيها. قلت: وما سبق نقله عن أبي القاسم القُشَيْرِي عن ابن فُورك يؤيد ما قرره السبكي، وقد أثنى السبكي على ابن فُورك في بداية ترجمته له، وأطنب كعادته إذا ترجم لأشعري، فقال: الإمام الجليل، والحبر الّذي لا يجارى فقهًا وأصولًا وكلامًا ووعظًا ونحوًا مع مهابة، وجلالة، وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وعامل الله في سرِّه وجهره، وصمم على دينه: مُصَمّمٌ ليس تَلْويه عواذلُه ... في الدينِ ثَبْتٌ قويٌ بأسُه عسِرُ وحوَّم على المنية في نصرة الحق، لا يخاف الأسد في عرينه: ولا يَلينُ لغيرِ الحقِّ يَتْبعُه ... حتّى يلينَ لضِرس الماضعِ الحجُر وشمر عن ساق الاجتهاد: بِهمَّةٍ في الثُّريّا إِثرِ أخمصِها ... وعزمةٍ لَيْس من عاداتهِا السَّأَم ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد: وعمَّر الدينَ عزمٌ منه معتضِدٌ ... باللهِ تُشرِق من أنوارِه الظلمُ وصبر والسيف يقطر دمًا:والصبرُ أجملُ إِلَّا أنّه صَبِرٌ ... وربما جَنَتِ الأعقابُ من عَسَلِهْ وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة، ولا تشوقه ألحاظ الدُّمى: لكنه مغرمٌ بالحقِّ يَتْبعُه ... لله في الله هذا مُنْتَهى أَملهْ مات سنة ست وأربعمائة، ولم يخلفَ ابنًا، وَبقيت له أعقاب من جهة البنات. تنبيه: ترجم العلّامة ابن قُطْلُوبُغا لابن فورك في كتابه "تاج التراجم" الخاص بمن ذكر له تصانيف من أئمة الحنفية، تبعا لشيخه المقريزي، ولا أعلم أحدًا ترجمه فيهم غيره. قلت: [من جهة الحديث حافظ مشهور]. "السنن الكبرى" (١/ ٤٣٨/ ك: الصّلاة، باب تأخير الظهر في شدة الحر)، (٤/ ٢٠٣)، "الخلافيات" (١/ ٣٥١)، (٢/ ٤٦٨)، (٣/ ١٦٨)، "الشعب" (٩/ ٢٠)، "القضاء والقدر" (٣/ ٨٥٧)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٢، ٩١، ٢٩٦)، البعث برقم (٥١)، جزء الجويباري برقم (٩). مختصر تاريخ نيسابور (٥٠/ ب)، المنتخب من السياق (ص ١٧)، تبيين كذب المفتري (٢٣٢)، طبقات ابن الصلاح (١/ ١٣٦)، إنباه الرواة (٣/ ١١٠)، التقييد (٤١)، تكملة الإكمال (٥/ ٥١١)، آثار البلاد وأخبار العباد (٢٩٧)، وفيات الأعيان (٤/ ٦١٠)، النُّبَلاء (١٧/ ٢١٤)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ١٤٧)، العبر (٢/ ٢١٣)، الوافي بالوفيات (٢/ ٣٤٤)، مرآة الجنان (٣/ ١٧)، طبقات السبكي (٤/ ١٢٧)، والإسنوي (٢/ ١٢٦)، وابن كثير (١/ ٣٥٣)، العقد المذهب (١٥٦)، طبقات ابن قاضي شهبة (١/ ١٩٠)، تاج التراجم (٢٣٢)، طبقات المفسرين للداودي (٢/ ١٣٢)،والأذنهوي (١٣٠)، الشذرات (٥/ ٤٢). [*] محمَّد بن الحسن، أبو عبد الله، المهرجاني. كذا في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٨٩): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن الحسن المهرجاني، وصوابه: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمَّد بن الحسن المهرجاني كما في إسناد الحديث الّذي قبله، والله الموفق.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 8848, entry [16594]2,713 chars
    محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم. سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام، وله تصانيف جمة. وكان رجلا صالحا، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشي…
    ▸ expand full passage (2,713 chars)
    محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم. سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام، وله تصانيف جمة. وكان رجلا صالحا، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف، وآخرون. قال عبد الغافر بن إسماعيل (¬٢): قبره بالحيرة يستسقى به. ذكر ابن حزم في النصائح (¬٣) أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله:إن نبينا ﷺ ليس هو نبي اليوم، بل كان رسول الله، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية. قال ابن الصلاح (¬١): ليس كما زعم، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي، هل يعرف أنه ولي؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك، وأبو عثمان يثبت ذلك. وحكى بعضهم عن ابن فورك أنه قال: كل موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور، فاعلم أنه بدعة خفية. وذكره القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان فقال فيه (¬٢): الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له بها مدرسة ودارا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام، ثم عاد إلى نيسابور، فسم في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده. قلت: أخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي، وغيره. قال عبد الغافر بن إسماعيل: سمعت أبا صالح المؤذن يقول: كان أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له. فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك الليلة. وقال البيهقي: سمعت القشيري يقول: سمعت ابن فورك يقول: حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين، فوافينا باب البلد مصبحا، وكنت مهموما، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد، مكتوب عليه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾، وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب، فكان كذلك، وصرفوني بالعز.قلت: كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة ﵀. قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرا عندك منا، فسله عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر، وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه. ثم طلبه وسأله فقال: كان رسول الله ﷺ وأما اليوم فلا، فأمر بقتله، فشفع إليه وقيل: هو رجل له سن. فأمر بقتله بالسم، فسقي السم (¬١). وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتل ابن فورك، لكونه قال: إن رسول الله ﷺ كان رسولا في حياته فقط، وأن روحه قد بطل وتلاشى، وليس هو في الجنة عند الله تعالى يعني روحه. وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة (¬٢). قال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا ابن فورك، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، فذكر حديثا. ٢٠٩ -
  • legacy full passagepage 8848, entry [16594]2,713 chars
    محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم. سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام، وله تصانيف جمة. وكان رجلا صالحا، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشي…
    ▸ expand full passage (2,713 chars)
    محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم. سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام، وله تصانيف جمة. وكان رجلا صالحا، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف، وآخرون. قال عبد الغافر بن إسماعيل (¬٢): قبره بالحيرة يستسقى به. ذكر ابن حزم في النصائح (¬٣) أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله:إن نبينا ﷺ ليس هو نبي اليوم، بل كان رسول الله، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية. قال ابن الصلاح (¬١): ليس كما زعم، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي، هل يعرف أنه ولي؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك، وأبو عثمان يثبت ذلك. وحكى بعضهم عن ابن فورك أنه قال: كل موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور، فاعلم أنه بدعة خفية. وذكره القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان فقال فيه (¬٢): الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له بها مدرسة ودارا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام، ثم عاد إلى نيسابور، فسم في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده. قلت: أخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي، وغيره. قال عبد الغافر بن إسماعيل: سمعت أبا صالح المؤذن يقول: كان أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له. فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك الليلة. وقال البيهقي: سمعت القشيري يقول: سمعت ابن فورك يقول: حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين، فوافينا باب البلد مصبحا، وكنت مهموما، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد، مكتوب عليه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾، وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب، فكان كذلك، وصرفوني بالعز.قلت: كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة ﵀. قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرا عندك منا، فسله عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر، وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه. ثم طلبه وسأله فقال: كان رسول الله ﷺ وأما اليوم فلا، فأمر بقتله، فشفع إليه وقيل: هو رجل له سن. فأمر بقتله بالسم، فسقي السم (¬١). وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتل ابن فورك، لكونه قال: إن رسول الله ﷺ كان رسولا في حياته فقط، وأن روحه قد بطل وتلاشى، وليس هو في الجنة عند الله تعالى يعني روحه. وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة (¬٢). قال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا ابن فورك، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، فذكر حديثا. ٢٠٩ -