Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Atard bin Hajb bin Zrarh bin Ads

Also known as
عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس
Lived in
Hijaz
Class
sahabi

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 18277, entry [4919]13,568 chars
    عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويقال إن حاجبا (٢) لقب زرارة وإنما لقب بذلك لكبر حاجبيه أبو عكرمة (٣) التيمي (٤) أسلم على عهد النبي ﷺ ووفد عليه واستعمله على صدقات بني دارم ووفد على معاوية روى عنه محمد بن سيرين أخبرنا أبو الفتح يوس…
    ▸ expand full passage (13,568 chars)
    عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويقال إن حاجبا (٢) لقب زرارة وإنما لقب بذلك لكبر حاجبيه أبو عكرمة (٣) التيمي (٤) أسلم على عهد النبي ﷺ ووفد عليه واستعمله على صدقات بني دارم ووفد على معاوية روى عنه محمد بن سيرين أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن يعقوب نا طاهر بن عمرو بن الربيع عن أبيه عن السري بن يحيى عن محمد بن سيرين عن رجل من بني تميم يقال له عطارد قال كانت لي حلة فقال عمر يا رسول الله لو اشتريت هذه الحلة للوفد وليوم العيد لم يرد أنبأ (٥) أبو سعد المطرز وأبو علي المقرئ قالا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد (٦) نا علي بن عبد العزيز نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن محمد بنزياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد بن حاجب أنه أهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى فدخل أصحابه فقالوا أنزلت عليك من السماء فقال وما تعجبون من ذا (١) لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا ثم قال يا غلام اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة وقل له يبعث إلي بالخميصة [٨١٢٧] هذان الإسنادان غريبان وهذا المتن مذكور في حديث ابن عمر الصحيح الذي أخبرناه أبو العز أحمد بن عبد الله السلمي أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو حفص عمر بن (٢) محمد بن علي بن الزيات أنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن (٣) بن المستفاض الفريابي أنا شيبان بن فروخ نا جرير بن حازم نا نافع عن ابن عمر قال رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (٤) وكان رجلا يغشى الملوك فقال عمر يا رسول الله إني رأيت عطارط يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك وأظنه قال ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله ﷺ إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله ﷺ بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة وأعطى علي بن ابي طالب حلة وقال شققها خمرا بين نسائك فجاء عمر يحملها فقال يا رسول الله بعثت إلي بهذه وقلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت قال إني لم أبعث بها إليك لتكتسها (٥) ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها فاما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله ﷺ نظر عرف أن رسول الله ﷺ (٦) قد أنكر ما صنع فقال يارسول الله ما تنظر إلي وأنت بعثت بها إلي قال إني لم ابعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك [٨١٢٨]أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم (١) أنبأ إبراهيم بن منصور أنبأ أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شيبان نا جرير نا نافع عن ابن عمر قال رأى عمر بن الخطاب عطارد التميمي يقيم في السوق وقال ابن المقرئ بالسوق حلة سيراء وكان رجيغشى الملوك ويصيب منهم فقال عمر يا رسول الله إني رأيت عطارد يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فكسيتها لوفد العرب إذا قدموا عليك وأظنه قال وتلبسها يوم الجمعة فقال له رسول الله ﷺ إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بحلة وأعطى عليا حلة وقال شققها خمرا (٢) بين نسائك فجاء عمر بحلته فقال يا رسول الله بعثت إلي بهذه وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتصيب منها وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله ﷺ نظرا فعرف أن رسول الله ﷺ قد أنكر ما صنع فقال يا رسول الله ما تنظر إلي وأنت بعثت بها إلي قال إني لم ابعث بها إليك لتلبسها ولكني بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك [٨١٢٩] رواه مسلم عن شيبان (٣) قرأت على ابي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا أبو بكر الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله ﷺ فقدموه فخطب وفخر فأمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويةأنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر (١) نا محمد بن عبد الله عن الزهري قال ثنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو (٢) قالا بعث رسول الله ﷺ بشر (٣) بن سفيان ويقال النحام العدوي (٤) على صدقات بني كعب من خزاعة فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر (٥) بن عمرو بن تميم فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة فاستنكر ذلك بنو تتميم وأبو وابتدروا القسي وشهروا السيوف فقدم المصدق على النبي ﷺ فأخبره فقال ملهؤلاء القوم فابتدر لهم عيينة (٦) بن بدر فبعثه النبي ﷺ في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجر (٧) ولا أنصاري فأغار عليهم فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا فجلبهم (٨) إلى المدينة وقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورباح بن الحارث وعمرو بن الأهتم ويقال كانوا تسعين أو ثمانين رجلا فدخلوا المسجد وقد أذن بلال بالظهر والناس ينتظرون خروج رسول الله ﷺ فعجلوا واستبطأوه فنادوه يا محمد اخرج إلينا فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال فصلى رسول الله ﷺ ثم أتوه فقال الأقرع يا محمد ائذن لي * فو الله إن حمدي لزين * وإن ذمي لشين * فقال رسول الله ﷺ كذبت ذاك الله ﵎ ثم خرج رسول الله ﷺ فجلس وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس أجبه *] فأجابه ثم قالوا يا محمد ائذن لشاعرنا فأذن له فقام الزبرقان بن بدر فأنشد فقال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت أجبه فأجابه بمثل شعره فقالوا والله لخطيبه أبلغ من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا ولهم أحكم منا ونزل فيهم " إن الذين ينادونك من وراء" الحجرات " أكثرهم لا يعقلون " (١) وقال رسول الله ﷺ في قيس بن عاصم هذا سيد أهل الوبر ورد عليهم رسول الله ﷺ الأسرى والسبي وأموالهم بالجوائز كما كان يجيز للوفد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وقدمت وفود العرب على رسول الله ﷺ فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو (٣) بن الأهتم والحبحاب (٤) ونعيم بن زيد وقيس (٥) بن الحارث وقيس بن عاصم في وفد عظيم من بني تميم وفيهم عيينة بن حصن الفزاري وكان الأقرع وعيينة شهدا مع رسول الله ﷺ حنينا والفتح والطائف فلما قدم وفد بني تميم دخلا معهم فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله ﷺ من رواء الحجرات (٦) أن أخرج إليه يا محمد فآذى ذلك رسول الله ﷺ من صياحهم فخرج إليهم رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا فقال نعم أذنت لخطيبكم فليقم فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي جعلنا ملوكا الذي له الفضل علينا والذي وهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكبره عددا وأشده (٧) عدة فمن مثلنا في الناس ألسنا رؤوس الناس وأولي فضلهم فمن فاخرنا فليعد مثل ما عددنا فلو شئنا لأكثرنا من الكلام ولكنا نستحيي من الإكثار لما أعطانا أقول هذا الآن فائتوا بمثل قولنا وامر أفضل من أمرنا ثم جلس فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس قم فأجبه فقام وقال الحمد لله الذي في السموات والأرض خلقه قضى فيهن (٨) أمره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شئ قطإلا من فضله ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكا واصطفى من خير خلقه رسولا أكرمه نسبا وأصدقه حديثا وأفضله حسبا فأنزل عليه كتابه وائتمنه على عباده (١) فكان خيرة الله من العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان بالله فآمن به المهاجرون من قومه وذوي رحمه أكرم الناس أحسابا وأحسنهم (٢) وجوها وخير الناس فعلا ثم كان أول الخلق إجابة واستجابة لله حين دعاه رسول الله ﷺ نحن فنحن أنصار رسول الله ﷺ ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن نكث جاهدناه في الله أبدا وكان قتله علينا يسيرا أقول هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن (٣) بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن عيسى أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر قال (٤) وبعث ابن اللبيبة الأرحبي (٥) إلى بني ذبيان وبعث رجلا من بني سعد بن هذيم على صدقاتهم فخرج بشر (٦) بن سفيان على صدقات بني كعب ويقال إنما سعى عليهم نعيم بن عبد الله النحام العدوي فجاء وقد حل بنواحيهم بنو جهيم (٧) من بني تميم و (٧) بنو عمرو بن جندب بن العنبر (٨) بن عمرو بن تميم فهم يشربون معهم على غدير لهم بذات الأشطاط (٩) ويقال وجدهم على عسفان ثم أمر بجمع مواشي خزاعة ليأخذ منها للصدقة قال فحشرت عليه خزاعة الصدقة من كل ناحية واستكثرت ذلك بنو تميم وقالوا ما هذا أتؤخذ أموالكم منكم بباطل وتجيشوا وتقلدوا القسي وشهروا السيوف فقال الخزاعيون نحن قوم ندين بدين الإسلام وهذا من ديننا فقال التميميون والله لا يصل إلى بعير منها أبدا فلما رآهم المصدق هرب منهم فانطلق موليا وهو يخافهم والإسلام يومئذ لم يعم العرب قد بقيت بقايا من العرب فهم يخافون السيف (١٠) لما فعل رسول الله ﷺ بمكةوحنين وقد كان رسول الله ﷺ أمر مصدقيه أن يأخذوا العفو منهم ويتوقوا كرائم أموالهم فقدم المصدق على النبي ﷺ فأخبره الخبر وقال يا رسول الله إنما كنت في ثلاثة نفر فوثبت خزاعة على التميميين فأخرجوهم من محالهم وقالوا لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ليدخلن علينا بلاء من عداوة محمد وعلى أنفسكم حيث تعرضون لرسل رسول الله ﷺ تردونهم على صدقات أموالنا فخرجوا راجعين إلى بلادهم فقال رسول الله ﷺ من لهؤلاء القوم الذي فعلوا ما فعلوا فانتدب أول الناس عيينة (١) بن حصن الفزاري فقال أنا والله لهم أتبع آثارهم ولو بلغوا ببرين (٢) حتى آتيك بهم إن شاء الله فترى فيهم رأيك أو يسلموا فبعثه رسول الله ﷺ في خمسين فارسا من العرب ليس فيها مهاجر واحد ولا أنصاري فكان يسير بالليل ويكمن لهم بالنهار خرج على ركوبة حتى انتهى إلى العرج (٣) فوجد خبرهم أنهم قد عارضوا إلى أرض بني سليم فخرج في أثرهم حتى وجدهم قد عدلوا من السقيا يؤمون أرض بني سليم في صحراء قد حلوا وسرحوا مواشيهم والبيوت خلوف ليس فيها أحد إلا النساء ونفير فلما رأوا الجمع ولوا وأخذوا منهم أحد عشر رجلا ووجدوا في المحلة من النساء إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا فجلبهم إلى المدينة فأمر بهم النبي ﷺ فحبسوا في دار رملة بنت الحارث فقدم منهم عشرة من رؤسائهم العطاد بن حاجب بن زرارة والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد وعمرو بن الأهتم والأقرع بن حابس ورياح بن الحارث بن مجاشع (٤) فدخلوا المسجد قبل الظهر فلما دخلوا سألوا عن سبيهم فأخبر بهم فجاؤوهم فبكى الذراري والنساء فرجعوا حتى دخلوا المسجد ثانية ورسول الله ﷺ يومئذ في بيت عائشة وقد أذن بلال بالظهر بالأذان الأول والناس ينتظرون خروج رسول الله ﷺ فعجلوا خروجه فنادوا يا محمد أخرج إلينا فقام إليهم بلال فقال إن رسول الله ﷺ يخرج الآن فاشتهر (٥) أهل المسجد أصواتهم فجعلوا يخفقون بأيديهم فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة وتعلقوا به يكلمونه فوقف رسول الله ﷺ معهم بعد إقامة بلال الصلاة مليا وهم يقولون أتيناك بخطيبنا وشاعرنا فاستمع منا فتبسم النبي ﷺ ثم مضى فصلىبالناس الظهر ثم انصرف إلى بيته فركع ركعتين ثم خرج فجلس في صحن المسجد وقدموا عليه (١) وقدموا عطارد بن حاجب التميمي فخطب فقال الحمد لله الذي له الفضل علينا والذي جعلنا ملوكا وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم مالا وأكثرهم عددا فمن مثلنا في الناس ألسنا رؤوس الناس وذوي فضلهم فمن يفاخر فليعدد مثل ما عددنا ولو شئنا لأكثرنا من الكلام ولكنا نستحي من الإكثار فيما أعطانا الله أقول هذا لأن يؤتى بقول هو أفضل من قولنا فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس قم فأجب خطيبهم فقام ثابت وما كان درى من ذلك بشئ وما هيأ قبل ذلك ما يقول فقال الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه قضى فيهما أمره ووسع كل شئ علمه فلم يك (٢) شئ إلا من فضله ثم كان مما قدر الله أن جعلنا ملوكا اصطفى لنا من خلقه رسولا أكرمهم نسبا وأحسنهم زيا وأصدقهم حديثا أنزل عليه كتابه وائتمنه على خلقه وكان خيرته من عباده فدعا إلى الإيمان فآمن المهاجرون من قومه وذوي رحمه أصبح الناس وجها وأفضل الناس فعالا ثم كنا أول الناس إجابة حين دعا رسول الله ﷺ فنحن أنصار الله ورسوله نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في ذلك وكان قتله علينا يسيرا أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات ثم جلس فقالوا يا رسول الله ائذن لشاعرنا فأذن له فأقاموا الزبرقان بن بدر فقال (٣) * نحن الملوك فلا حي يقاربنا (٤) * فينا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل الخير (٥) يتبع ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا * من السديف إذا لم يؤنس القزع (٦) وننحر الكوم عبطا في أرومتنا (٧) * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا* فقال رسول الله ﷺ أجبهم يا حسان بن ثابت فقام فقال (١) * إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد شرعوا (٢) سنة للناس تتبع يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم * عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا ولا يضنون عن جار بفضلهم * ولا ينالهم في مطمع طبع إن كان في الناس سباقون بعدهم * فكل سبق لأدنى سبقهم تبع أكرم بقوم رسول الله شيعتهم * إذا تفرقت الأهواء والشيع أعفة ذكرت في الوحي عفتهم * لا يطمعون ولا يرديهم طمع كأنهم في الوغى والموت مكتنع (٣) * أسد ببيشة (٤) في أرساغها فدع لا فرح (٥) إن أصابوا في عدوهم * وإن أصيبوا فلا خور (٦) ولا جزع وإن (٧) أصبنا الحي لم ندب لهم * كما يدب إلى الوحشية الذرع نسموا إلى الحرب نالتنا مخالبها * إذا الزعانف (٨) من أطرافها خشعوا خذ منهم ما أبوا عفوا إذا غضبوا * ولا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في (٩) حربهم فاترك عداوتهم * سما غريضا (١٠) عليه الصاب والسلع أهدى لهم مدحا قلب يؤازره * فيما أحب لسان حائك صنع وأنهم أفضل الأحياء كلهم * إن جد بالناس جد القول أو شمعوا (١١) * وكان رسول الله ﷺ قد أمر بمنبر فوضع في المسجد ينشد عليه حسان وقال إن اللهليؤيد حسان (١) وخلا الوفد بعضهم إلى بعض فقال قائلهم تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له والله لخطيبه أخطب من خطيبنا ولشاعرهم أشعر من شاعرنا ولهم أحلم منا وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتا وأنزل الله على نبيه ﷺ في رفع أصوات أالتميميين ويذكر أنهم نادوا النبي ﷺ من وراء الحجرات فقال " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " إلى قوله " أكثرهم لا يعقلون " (٢) يعني تميما حين نادوا النبي ﷺ وكان ثابت حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند النبي ﷺ فرد رسول الله ﷺ الأسرى والسبي وقام عمرو بن الأهتم يومئذ فهجا قيس بن عاصم كانا جميعا في الوفد وكان رسول الله ﷺ قد أمر لهم بجوائز وكان يجيز الوفد إذ قدموا عليه ويفضل بينهم من العطية على قدر ما يرى فلما أجازهم رسول الله ﷺ قال هل بقي منكم من لم نجزه فقالوا غلام في الرحل فقال رسول الله ﷺ أرسلوه نجزه فقال قيس بن عاصم إنه لا شرف له قال رسول الله ﷺ وإن كان فإنه وافد وله حق فقال عمرو بن الأهتم شعرا يريد قيس بن عاصم * ظللت مفترشا هلباك (٣) تشتمني * عند الرسول فلم تصدف ولم تصب إنا وسؤددنا عود سؤددكم * مخلف بمكان العجب والذنب إن تبغضونا فإن الروم أصلكم * والروم لا تملك البغضاء للعرب * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن (٤) السيرافي أنا أحمد بن إسحاق (٥) نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٦) سنة تسع فيها قدمت على رسول الله ﷺ وفود العرب فقدم عطارد بن حاجب بن زرارة والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم في أشراف من أشراف تميم وبلغني أن عطارد بن حاجب كان مع سجاح بنت الحارث بن سويد التي تنبأت في بني تميم فقال عطارد (٧) *أمست نبيتنا أنثى نطيف بها * وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا * ٤٧٠٤ -

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1837, entry [4676]396 chars
    ٤٢٨٨ - عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي (¬٢). (ط ند نع بر). وفد على رسول الله ﷺ مع وجوه قومه فأسلموا وأسلم، وذلك في سنة تسع، وكان سيدا في قومه وزعيمهم، وقيل: قدموا في سنة عشر، والأول أصح. الطبراني (¬٣): نا علي بن عبد العزيز نا حجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد بن حاجب أنه أهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه ( ... ) (¬

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1233, entry [2299]288 chars
    (٢٠٣٣) عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي وفد على رسول الله ﷺ في طائفة من وجوه قومه، فيهم الأقرع بن حابس،والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم، والحتات بن يزيد، وغيرهم، فأسلموا، وذلك في سنة تسع. وكان سيدا في قومه وزعيمهم. وقيل: بل قدموا على رسول الله ﷺ في سنة عشر والأول أصح.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3044, entry [2486]387 chars
    [٢١٤٧] عُطَارِدُ بنُ حاجبِ بنِ زُرَارَةَ بنِ عُدَسَ التَّمِيمِيُّ (¬٢)، وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ في طائفةٍ مِن وُجُوهِ قومِه، فيهم الأَقْرَعُ بنُ حابسٍ، والزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، وقيسُ بن عاصمٍ، وعمرُو بنُ الأَهْتَمِ، والحُتَاتُ بنُ يزيدَ، وغيرُهم؛ فأسلَموا، وذلك سنةَ تسعٍ (¬٣)، وكان سَيِّدًا في قومِه [وزعيمهم] (¬٤)، وقيل: بل قدموا على رسول الله ﷺ في سنةِ عَشْرٍ، والأَوَّلُ أَصَحُّ (¬٥).

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5795, entry [3665]8,010 chars
    عطارد بن حاجب بن زرارة ابن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد منامة من تميم ويقال: إن حاجباً لقب زرارة، لقّب بذلك لكبر حاجبيه أبو عكرمة التميمي أسلم على عهد سيدنا رسول الله ﷺ ووفد عليه، واستعمله سيدنا رسول الله ﷺ على صدقات بني دارم، ووفد على معاوية. روى عطارد بن حاجب: أن…
    ▸ expand full passage (8,010 chars)
    عطارد بن حاجب بن زرارة ابن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد منامة من تميم ويقال: إن حاجباً لقب زرارة، لقّب بذلك لكبر حاجبيه أبو عكرمة التميمي أسلم على عهد سيدنا رسول الله ﷺ ووفد عليه، واستعمله سيدنا رسول الله ﷺ على صدقات بني دارم، ووفد على معاوية. روى عطارد بن حاجب: أنه أهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ فقال: " وما تعجبون من ذا؟ لمنديلٌ من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خيرٌ من هذا "، ثم قال: " يا غلام، اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة، وقل له: يبعث إليّ بالخميصة ".عن ابن عمر قال: رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء، وكان رجلاً يغشى الملوك، فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطارد يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها ولبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله ﷺ: " إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة ". فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله ﷺ بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة وقال: " شقّقها خمراً بين نسائك ". فجاء عمر يحملها، فقال: يا رسول الله: بعثت إليّ بهذه، وقلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت: قال: " إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها ". فأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله ﷺ نظراً عرف أن رسول الله عليه وسلم أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله ما تنظر إليّ وأنت بعثت بها إليّ؟ قال: " إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت لها إليك لتشققها خمراً بين نسائك ". بعث رسول الله ﷺ بشر بن سفيان، ويقال: نعيم بن عبد الله النحام على صدقات بني كعب. فجاء وقد حلّ بنواحيهم من بني تميم بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، فهم يشربون معهم على غدير لهم بذات الأشطاط. ويقال: وجدهم على عسفان، ثم أمر بجمع مواشي خزاعة ليأخذ منها الصدقة، فحشرت عليه خزاعة الصدقة من كل ناحية، فاستنكر ذلك بنو تميم، وقالوا: ما هذا؟ تؤخذ أموالكم منكم ثباطاً؟! وتحبّشوا وتقلدوا القسيّ وشهروا السيوف. فقال الخزاعيون: نحن قوم ندين بدين الإسلام، وهذا من ديننا. فقال التميميون: والله لا يصل إلى بعر منها أبداً.فقملا رآهم المصدق هرب منهم، فانطلق مولّياً، وهو يخافهم، والإسلام يومئذٍ لم يعم العرب، وقد بقيت بقايا من العرب، فهم يخافون السيف؛ لما فعل رسول الله ﷺ بمكة وحنين. وقد كان رسول الله ﷺ أمر مصدقيه أن يأخذوا العفو منهم ويتوقّوا كرائم أموالهم. فقدم المصدق على النبي ﷺ، فأخبره الخبر، وقال: يا رسول الله، إنما كنت في ثلاثة نفر. فوثبت خزاعة على التميميين، فأخرجوهم من محالهم، وقالوا: لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم، لتدخلنّ علينا بلاء من عداوة محمد وعلى أنفسكم، حيث تتعرضون لرسول رسول الله ﷺ، تردونهم عن صدقات أموالنا. فخرجوا راجعين إلى بلادهم. فقال رسول الله ﷺ: " من لهؤلاء القوم الذين فعلوا ما فعلوا؟ " فانتدب أول الناس عيينة بن حصن الفزاري، فقال: أنا لهم أتبع آثارهم، ولو بلغوا يبرين حتى أنيل بهم إن شاء الله تعالى، فترى فيهم رأيك أو يسلموا. فبعثه رسول الله ﷺ في خمسين فارساً من العرب ليس فيها مهاجرٌ واحد ولا أنصاري. وكان يسير بالليل ويكمن بالنهار، خرج على ركوبة حتى انتهى إلى العرج، فوجد خبرهم وأنهم قد عارضوا إلى أرض بني سليم. فخرج في إثرهم حتى وجدهم قد عدلوا من السّقيا يؤمّون أرض بني سليم فيصحراء، فدخلوا وسرحوا مواشيهم، والبيوت خلوف ليس فيها أحد إلا النساء ونفير، فلما رأوا الجمع ولّوا، وأخذوا منهم أحد عشر رجلاً، ووجدوا في المحلة من النساء إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيّاً، فجلبهم إلى المدينة، فأمر بهم النبي ﷺ فحبسوا في دار رملة بنت الحارث. فقدم منهم عشرة من رؤسائهم: العطارد بن حاجب بن زارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمرو بن الأهتم، والأقرع بن حابس، ورياح بن الحارث بن مجاشع. فدخلوا المسجد قبل الظهر، فلما دخلوا سألوا عن سبيهم، فأخبروا بهم، فجاؤوهم فبكى الذراري والنساء، فرجعوا حتى دخلوا المسجد ثانية ورسول الله ﷺ يومئذٍ في بيت عائشة، وقد أذن بلال الأذان الأول، والناس ينتظرون خروج رسول الله ﷺ، فعجلوا خروجه فنادوه: يا محمد، اخرج إلينا، فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، فاستشهر أهل المسجد أصواتهم، فجعلوا يخفضونهم بأيديهم. فخرج رسول الله ﷺ، وأقام بلال الصلاة، وتعلقوا به يكلمونه، فوقف رسول الله ﷺ معهم بعد إقامة بلال الصلاة مليّاً، وهم يقولون: أتيناك بخطيبنا وشاعرنا فاستمع منا؛ فتبسم النّبي ﷺ، ثم مضى فصلى بالناس الظهر، ثم انصرف إلى بيته، فركع ركعتين، ثم خرج فجلس في صحن المسجد. وقدّموا عطارد بن حاجب التميمي، فخطب فقال: الحمد لله الذي له الفضل علينا، والذي جعلنا ملوكاً، وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم مالاً وأكثرهم عدداً، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم؟ فمن يفاخر فليعدد مثلما عددنا، ولو شئنا لأكثرنا منالكلام، ولكنا نستحي من الإكثار فيما أعطانا الله، أقول هذا لأن يؤتى بقولٍ هو أفضل من قولنا! فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: " قم فأجب خطيبهم ". فقال ثابت وما كان درى من ذلك بشيء وما هيأ قبل ذلك ما يقول، فقال: الحمد لله الذي السماوات والأرض خلقه، قضى فيها أمره، ووسع كل شيء علمه، فلم يكن شيء إلا من فضله، ثم كان مما قدر الله أن جعلنا ملوكاً، اصطفى لنا من خلقه رسولاً، أكرمهم نسباً، وأحسنهم زيّاً، وأصدقهم حديثاً، أنزل عليه كتابه، وائتمنه على خلقه، وكان خيرته من عباده، فدعا إلى الإيمان؛ فآمن المهاجرون من قومه وذوي رحمه، أصبح الناس أنصار الله ورسوله، نقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في ذلك، وكان قتله علينا يسيراً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات. ثم جلس. فقالوا: يا رسول الله ائذن لشاعرنا، فأذن له؛ فأقاموا الزبرقان بن بدر فقال: من البسيط نحن الملوك فلا حيٌّ يقاربنا ... فينا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا من الأحياء كلّهم ... عند النّهاب وفضل الخير يتّبع ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا ... من السّديف إذا لم يؤنس القزع وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا ... للنازلين إذا ما استنزلوا شعبوا فقال رسول الله ﷺ: " أجبهم يا حسان بن ثابت "، فقام فقال: من البسيطإنّ الذوائب من فهرٍ وإخوتهم ... قد شرعوا سنة للناس تتّبع يرضى بها كلّ من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا قومٌ إذا حاربوا ضرّوا عدوّهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجيةٌ تلك منهم غير محدثةٍ ... إن الخلائق فاعلم شرّها البدع لا يرقع الناس ما أوهت أكفّهم ... عند الدّفاع ولا يوهون ما رقعوا ولا يضنّون عن جار بفضلهم ... ولا ينالهم في مطمع طبع إن كان في الناس سبّاقون بعدهم ... فكلّ سبقٍ لأدنى سبقهم تبع أكرم بقومٍ رسول الله شيعتهم ... إذا تفرقت الأهواء والشّيع أعفّةٌ ذكرت في الوحي عفتهم ... لا يطمعون ولا يرديهم طمع كأنهم في الوغى والموت مكتنعٌ ... أسدٌ ببيشة في إرصاعها قذع لا فرّح إن أصابوا في عدوّهم ... وإن أصيبوا فلا خورٌ ولا جزع وإن أصبنا لحي لم ندبّ لهم ... كما تدبّ إلى الوحشية الذّرع نسمو إلى الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أطرافها خشعوا خذ منهم ما أتوا عفواً إذا غضبوا ... ولا يكن همّك الأمر الذي منعوا فإنّ في حربهم فاترك عداوتهم ... سماً عريضاً عليه الصاب والسّلع أهدى لهم مدحاً قلبٌ يؤازره ... فيما أحب لسانٌ حائكٌ صنع وإنهم أفضل الأحياء كلّهم ... إذ جدّ بالناس جدّ القول أو شمعواوكان رسول الله ﷺ قد أمر بمنبر فوضع في المسجد ينشد عليه حسان، وقال: " إن الله ليؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن نبيه ". وسرّ رسول الله ﷺ والمسلمون بمقام ثابت، وشعر حسان. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعرهم أشعر من شاعرنا ولهم أحلم منا. وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتاً. وأنزل الله على نبيه ﷺ في رفع أصوات التميميين، ويذكر أنهم نادوا النبي ﷺ من وراء الحجرات، فقال: " يا أيّها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبيّ " إلى قوله: " أكثرهم لا يعقلون ". يعني تميماً حين نادوا النبي ﷺ، وكان ثابت حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند سيدنا رسول الله ﷺ. ورد رسول الله ﷺ الأسرى والسبي، وقام عمرو بن الأهتم يومئذٍ فهجا قيس بن عاصم، كانا جميعاً في الوفد. وكان رسول الله ﷺ قد أمر لهم بجوائز، وكان يجيز الوفد إذا قدموا عليه، ويفضل بينهم في العطية على قدر ما يرى. فلما أجازهم سيدنا رسول الله ﷺ قال: " هل بقي منكم من لم نجزه؟ " فقالوا: غلام في الرحل، فقال رسول الله ﷺ: " أرسلوه، نجيزه ". فقال قيس بن عاصم: إنه لا شرف له. قال رسول الله ﷺ: " وإن كان فإنه وافد وله حق ". فقال عمروا بن الأهتم شعراً يريد قيس بن عاصم: من البسيط أظللت مفترشاً هلباك تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصبإنا وسؤددنا عودٌ وسؤددكم ... مجلف بمكان العجب والذنب إن تبغضونا فإن الروم أصلكم ... والروم لا تملك البغضاء للعرب وفي حديث آخر بمعناه: أن سبيهم لما جلب إلى المدينة قدم عليهم جماعة منهم، وأنه لما صلى الظهر قال الأقرع: يا محمد، ائذن لي، فوالله إن حمدي لزينٌ، وإنّ ذمّي لشينٌ. فقال له رسول الله ﷺ: " كذبت، ذاك الله تباك وتعالى ". قالوا: وكان عطارد بن حاجب مع سجاح بنت الحارث بن سويد التي تنبأت في بني تميم فقال عطارد: من البسيط أمست نبيّتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا