شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1991, entry [1014]1,227 chars
شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي. خرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وحاصره، كما ذكرنا. وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بالوضع العظيم مثله، هرب الحجاج منها ومنه، فعيره بعض الناس بقوله: أسد علي وفي الحروب…
▸ expand full passage (1,227 chars)شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي. خرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وحاصره، كما ذكرنا. وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بالوضع العظيم مثله، هرب الحجاج منها ومنه، فعيره بعض الناس بقوله: أسد علي وفي الحروب نعامة … فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى … بل كان قلبك في جناحي طائر وكانت أمه جهيزة تشهد الحروب. وقال بعضهم: رأيت شبيبا وقد دخل المسجد وعليه جبة طيالسة، عليها نقط من أثر المطر، وهو طويل، أشمط، جعد، آدم، فبقي المسجد يرتج له. ولد سنة ست وعشرين، وغرق بدجيل سنة سبع وسبعين. ويقال: إنه أحضر إلى عبد الملك بن مروان رجل وهو عتبان الحروري، فقال له عبد الملك: ألست القائل: فإن يك منكم كان مروان وابنه … وعمرو ومنكم هاشم وحبيبفمنا حصين والبطين وقعنب … ومنا أمير المؤمنين شبيب فقال: يا أمير المؤمنين، إنما قلت: ومنا أمير المؤمنين، ونصبه على النداء، فاستحسن قوله وأطلقه. وجهيزة هي التي يضرب بها المثل في الحمق؛ لأنها لما حملت قالت: في بطني شيء ينقز، فقيل: أحمق من جهيزة. ويروى عنها ما يدل على عدم الحمق، فإن عمر بن شبة، قال: حدثني خلاد بن يزيد الأرقط قال: كان شبيب ينعى لأمه، فيقال لها: قتل، فلا تقبل، فلما قيل لها: إنه غرق، قبلت، وقالت: إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء. ٤٩ - ن:
- exact linked passagemedium confidencepage 1991, entry [1014]1,227 chars
شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي. خرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وحاصره، كما ذكرنا. وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بالوضع العظيم مثله، هرب الحجاج منها ومنه، فعيره بعض الناس بقوله: أسد علي وفي الحروب…
▸ expand full passage (1,227 chars)شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي. خرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وحاصره، كما ذكرنا. وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بالوضع العظيم مثله، هرب الحجاج منها ومنه، فعيره بعض الناس بقوله: أسد علي وفي الحروب نعامة … فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى … بل كان قلبك في جناحي طائر وكانت أمه جهيزة تشهد الحروب. وقال بعضهم: رأيت شبيبا وقد دخل المسجد وعليه جبة طيالسة، عليها نقط من أثر المطر، وهو طويل، أشمط، جعد، آدم، فبقي المسجد يرتج له. ولد سنة ست وعشرين، وغرق بدجيل سنة سبع وسبعين. ويقال: إنه أحضر إلى عبد الملك بن مروان رجل وهو عتبان الحروري، فقال له عبد الملك: ألست القائل: فإن يك منكم كان مروان وابنه … وعمرو ومنكم هاشم وحبيبفمنا حصين والبطين وقعنب … ومنا أمير المؤمنين شبيب فقال: يا أمير المؤمنين، إنما قلت: ومنا أمير المؤمنين، ونصبه على النداء، فاستحسن قوله وأطلقه. وجهيزة هي التي يضرب بها المثل في الحمق؛ لأنها لما حملت قالت: في بطني شيء ينقز، فقيل: أحمق من جهيزة. ويروى عنها ما يدل على عدم الحمق، فإن عمر بن شبة، قال: حدثني خلاد بن يزيد الأرقط قال: كان شبيب ينعى لأمه، فيقال لها: قتل، فلا تقبل، فلما قيل لها: إنه غرق، قبلت، وقالت: إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء. ٤٩ - ن: