عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1498, entry [776]929 chars
السيد مصطفي الدمنهوري الشافعي المصري الأزهري العمدة الفاضل والتحرير الكامل، الفقيه العلامة، والهمام الفهامة، تفقه على أشياخ العصر وتمهر في المعقولات، ولازم الشيخ عبد الله الشرقاوي ملازمة كلية واشتهر بنسبته إليه، ولما ولي مشيخة الأزهر صار المترجم عنده هو صاحب الحل والعقد في القضايا والمهمات والمراسلا…
▸ expand full passage (929 chars)السيد مصطفي الدمنهوري الشافعي المصري الأزهري العمدة الفاضل والتحرير الكامل، الفقيه العلامة، والهمام الفهامة، تفقه على أشياخ العصر وتمهر في المعقولات، ولازم الشيخ عبد الله الشرقاوي ملازمة كلية واشتهر بنسبته إليه، ولما ولي مشيخة الأزهر صار المترجم عنده هو صاحب الحل والعقد في القضايا والمهمات والمراسلات عندالأكابر والأعيان، وكان عائلاً ذكياً، وفيه ملكة واستحضار جيد للفروع الفقهية، وكان يكتب على الفتاوي على لسان شيخه المذكور ويتحرى الصواب، وعبارته سلسة جيدة، وكان له شغف بكتب التاريخ وسير المتقدمين، واقتنى كتباً في ذلك مثل كتاب السلوك والخطط للمقريزي وأجزاء من تاريخ العيني والسخاوي وغير ذلك، ولم يزل حتى ركب يوماً بغلته وذهب لبعض أشغاله، فلما كان بخطة الموسكي قابله خيال فرنساوي يركض قليلاً على فرسه، فجفلت بغلة السيد مصطفى المذكورة وألقته من على ظهرها إلى الأرض، وصادف حافر فرس الفرنساوي إذنه فرض صماخه، فلم ينطق ولم يتحرك فرفعوه في تابوت إلى منزله، ومات من ليلته رحمه الله تعالى، سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف من الهجرة النبوية.