عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1256, entry [663]1,104 chars
الشيخ محمد مصطفى بن جاد المصري الشاب الصالح والناجح الفالح العفيف الموفق. ولد بمصر ونشأ بالصحراء بعمارة السلطان قايتباي، ورغب في صناعة تجليد الكتب وتذهيبها، فعانى ذلك ومارسه عند الأسطى أحمد الدقدوسي، حتى مهر فيها وفاق أستاذه وأدرك دقائق الصنعة، والتذهيبات والنقوشات بالذهب المحلول والفضة والأصباغ الم…
▸ expand full passage (1,104 chars)الشيخ محمد مصطفى بن جاد المصري الشاب الصالح والناجح الفالح العفيف الموفق. ولد بمصر ونشأ بالصحراء بعمارة السلطان قايتباي، ورغب في صناعة تجليد الكتب وتذهيبها، فعانى ذلك ومارسه عند الأسطى أحمد الدقدوسي، حتى مهر فيها وفاق أستاذه وأدرك دقائق الصنعة، والتذهيبات والنقوشات بالذهب المحلول والفضة والأصباغ الملونة والرسم والجداول والأطباع وغير ذلك، وانفرد بدقيق الصنعة بعد موت الصناع الكبار مثل الدقدوسي وعثمان أفندي بن عبد الله، عتيق المرحوم الشيخ حسن الجبرتي والشيخ محمد الشناوي. وكان لطيف الذات خفيف الروح محبوب الطباع مألوف الأوضاع، ودوداً مشفقاً، عفوفاً صالحاً ملازماً على الأذكار والأوراد، مواظباً على استعمال اسم لطيف العدة الكبرى في كل ليلة على الدوام صيفاً وشتاء سفراً وحضرا، حتى لاحت عليه أنوار الاسم الشريف وظهرت فيه أسراره وروحانيته، وصار له ذوق صحيح وكشف صريح ومراء واضحة. وأخذ على شيخنا الشيخ محمود الكردي طريق السادة الخلوتية، وتلقن عنه الذكروالاسم الأول، وواظب على ورد العصر أيام حياة الأستاذ، ولم يزل مقبلاً على شأنه قانعاً بصناعته، ويستنسخ بعض الكتب ويبيعها ليربح فيها، إلى أن وافاه الحمام، وتوفي سابع شهر ذي القعدة من سنة سنتين ومائتين وألف. بعد أن تعلل أشهراً رحمه الله تعالى وعوضنا فيه خيراً.
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1256, entry [663]342 chars
الصنعة بعد موت الصناع الكبار مثل الدقدوسي وعثمان أفندي بن عبد الله، عتيق المرحوم الشيخ حسن الجبرتي والشيخ محمد الشناوي. وكان لطيف الذات خفيف الروح محبوب الطباع مألوف الأوضاع، ودوداً مشفقاً، عفوفاً صالحاً ملازماً على الأذكار والأوراد، مواظباً على استعمال اسم لطيف العدة الكبرى في كل ليلة على الدوام صيفاً وشتاء سفراً وحضرا، حتى لاحت عليه أنوار