عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1215, entry [636]854 chars
الشيخ محمد بن محمد الجديني الشافعي خطيب قرية كفرسوسيا فقيه زاهد وفقير صابر عابد، ذو تقوى وصلاح وسكينة ونجاح، نشأ في العلم والطلب ولم ينظر في تحصيل الدنيا إلى سبب، قرأ على كثير من العلماء والسادة الفضلاء، لكنه لازم شيخنا العلامة الفاضل والجهبذ الكامل، الشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي، فانتفع به كثيراً إل…
▸ expand full passage (854 chars)الشيخ محمد بن محمد الجديني الشافعي خطيب قرية كفرسوسيا فقيه زاهد وفقير صابر عابد، ذو تقوى وصلاح وسكينة ونجاح، نشأ في العلم والطلب ولم ينظر في تحصيل الدنيا إلى سبب، قرأ على كثير من العلماء والسادة الفضلاء، لكنه لازم شيخنا العلامة الفاضل والجهبذ الكامل، الشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي، فانتفع به كثيراً إلى أن صار حقيقاً بالعلم وجديراً، وحينما فصل الشيخ سعيد الخالدي من خطابة القرية المرقومة تولى خطابتها المترجم، فترقى على سلفه وتقدم، وكان كثير التردد إلي ويعتمد في بعض أموره المهمة علي، وقرأ عندي رسائل الربع المقنطر والمجيب إلى أن صار به كما رام وأحب، وكان فقير الحال ظاهر اللطف والجمال، جميل العشرة نظيف القشرة. ولم يزل على منهاجه القويم إلى أن خطبته المنية إلى جوار الكريم، فتوفي ليلة الجمعة ثاني وعشرين من ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثمائة وأربع. وفي ليلة الجمعة صلى العشاء بالجماعة بغاية الاعتدال، فتوعك في الليل قليلاً ومات في الحال، رحمه الله تعالى.