عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1168, entry [610]951 chars
المرحوم محمد بن أمين بن عبد الله جلبي المدني ﵀ هو من رجال اللآليء الثمينة وذوي المعارف المكينة، ولقد قيل في وصفه تنبيهاً على شذرة من كماله ولطفه، أقسم بالقمر إذا اتسق وحلفي داره الصفا آمنا من كدر السحب والشفق، أنه لهو البليغ الذي أتى بالكلم المعجز السمين، والفصيح الذي لم يعارض لمعانيه ما يخل ولا يشي…
▸ expand full passage (951 chars)المرحوم محمد بن أمين بن عبد الله جلبي المدني ﵀ هو من رجال اللآليء الثمينة وذوي المعارف المكينة، ولقد قيل في وصفه تنبيهاً على شذرة من كماله ولطفه، أقسم بالقمر إذا اتسق وحلفي داره الصفا آمنا من كدر السحب والشفق، أنه لهو البليغ الذي أتى بالكلم المعجز السمين، والفصيح الذي لم يعارض لمعانيه ما يخل ولا يشين. فمن بديع كلامه وبديه نظامه، قوله: أحب العذول لتكراره ... حديث الحبيب على مسمعي وأهوى الرقيب لأن الرقيب ... يكون إذا كان حبيبي معي ومن هذا المعنى قول الأديب أحمد بن القاسم الجداوي: من أجل ذكرك لذّ لي التفنيد ... قل للوائم في الملامة زيدوا أهوى اللوائم كالرقيب فرؤيتي ... وجه الرقيب لرؤيتي لك عيد من ذا رأى صبا يحب عذوله ... ورقيبه ويرى هو المحمود ومن كلامه: تزايد بي الأنين فليت شعري ... أأحبابي بما ألقاه تدري فكم آه يصعدها فؤادي ... ويشفعها بآه الموت صدري ومنها: فساعات التداني من حبيب ... ألذ لدي من نغمات زمر ولا شيء يعادل ذاك أصلاً ... إذا ما كان وصلاً بعد هجر وهي قصيدة طويلة، سوى أن الكاتب قد حرفها فتركت بقيتها. مات ﵀ أوائل القرن الثالث عشر.