عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 35, entry [25]1,284 chars
السيد إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن مصطفى بن محمد أمين الدين بن علي سعد الدين بن محمد أمين الدين الحسني الشافعي المعروف بقلفه الشهر النجيب الذي أبدع فيما أبدى، وطرز من نسيج فكره للآداب والفضائل حللاً وبرداً، تأبى غير اكتساب المعارف همته، ولا تميل إلا لانتسابه إلى المعالي بغيته، وله فطنة قضت له بالحظ ال…
▸ expand full passage (1,284 chars)السيد إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن مصطفى بن محمد أمين الدين بن علي سعد الدين بن محمد أمين الدين الحسني الشافعي المعروف بقلفه الشهر النجيب الذي أبدع فيما أبدى، وطرز من نسيج فكره للآداب والفضائل حللاً وبرداً، تأبى غير اكتساب المعارف همته، ولا تميل إلا لانتسابه إلى المعالي بغيته، وله فطنة قضت له بالحظ الأوفر الأوفى، وقريحة لم تستق إلا من المنهل العذب الأصفى، وقد اشتهر في زمانه اشتهار الشمس في رائعة النهار، وافتخر به مصره على باقي الأمصار، ومن جملة من ترجمه الإمام الجبرتي بقوله: الجناب الأوحد، والنجيب المفرد، والفصيح اللبيب، والنادرة الأريب، تفقه على شيخ والده السيد عبد الرحمن الشيخوني، إذ كان إمام والده وتدرج في معرفة الأقلام والكتابة، فلما توفي والده تولى مكانه أخوه الأكبر يوسف في كتابة قلم الشهر، فلما شاخ وكبر، سلمه إلى أخيه المترجم فسار فيه أحسن سير واقتنى كتباً نفيسة، وتمهر في غرائب الفنون، وأخذ طريق الشاذلية والأحزاب والأذكار على الشيخ محمد كشك، وكان يبره ويلاحظه بمراعاته، وانتسب إليه وحضرالصحيح وغيره على شيخنا السيد المرتضى الزبيدي، وسمع عليه كثيراً من الأجزاء الحديثية في منزله بالركبيين وبالأزبكية في مواسم النيل، وكان مهيباً وجيهاً ذا شهامة ومروءة وكرم مفرط، وتجملٍ فاخرٍ، عمله فوق ماسمته مهمته، سموحاً بالعطاء متوكلاًن توفي صبح يوم الأربعاء غاية شهر شعبان سنة اثنتين ومائتين وألف بعد أن تعال سبعة أيام، وجهز وصلي عليه بمصلى شيخون، ودفن على والده قرب السيدة نفيسة ﵂.