legacy full passagepage 1038, entry [372]7,209 chars
[شَعْبان] ١٤٩٦ - وفي يوم الثلاثاء الخامس من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ العَدْلُ الأصيلُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬٤) ابنُ العَدْل ضياء الدِّين أبي بكر بنِ أبي الفَتْح نَصْر الله بن مُحمد بن محفوظ بن صَصْرَى الرَّبَعيُّ التَّغْلبيُّ الضَّريرُ، وصُلّي عليه عَصْر النهار بجامع دمشق، ودُفِن…
▸ expand full passage (7,209 chars)▾ collapse
[شَعْبان] ١٤٩٦ - وفي يوم الثلاثاء الخامس من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ العَدْلُ الأصيلُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬٤) ابنُ العَدْل ضياء الدِّين أبي بكر بنِ أبي الفَتْح نَصْر الله بن مُحمد بن محفوظ بن صَصْرَى الرَّبَعيُّ التَّغْلبيُّ الضَّريرُ، وصُلّي عليه عَصْر النهار بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. سَمِعَ "صحيحَ البُخاري" كاملًا على عبد الجليل بن مَنْدُوْيَة، والشَّمْس السُّلَمِيّ العَطّار في سنة ستٍّ وستِّ مئة. وسَمِعَ من المَجْد القَزْوينيّ، وجماعة.وهو آخر من روى بالسَّماع عن ابن مَنْدُوْيَة. وكان عَدْلًا يشهد على القُضاة. فلما أضرَّ انقطع في بيته مدّة سنين. قرأتُ عليه المئة المُنقاة من "صحيح البُخاري"، وسمعتُ منه أحاديث من "شَرْح السُّنة" للبَغَوي، وغير ذلك. ١٤٩٧ - وفي رابع عَشَر شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ بهاءُ الدِّين أبو المَجْد سُليمانُ (¬١) بنُ أبي بكر عبدِ الله بنِ محمد بن الحُسين بن حَمْزة بن الحُسين البَهْرانيُّ الحَمَويُّ، سِبط عليّ بن عبد الوهّاب القُرشيِّ، المعروفُ بابن الحَبَقْبَق، ودُفِنَ بباب الصَّغير. وكانَ من شهود حَماة، سمِعَ من زين الأُمناء ابن عَساكر، وفَخْر الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ، ومُحمد بن غَسّان، والنّاصح ابن الحَنْبليّ، وسالم بن صَصْرَى، ومن عمَّتَي والدته: كريمة، وصَفِيّة، ابنتي عبد الوهّاب بن علي القُرشِي. سمعتُ منه بحماة ودمشق. ومَولدُه في آخر سنة ست عشرة وستِّ مئة، أو أول سنة سبع عشرة. وأُقعِدَ في آخر عُمُره ثلاث سنين. وكانَ جدُّ والده القاضي أبو القاسم الحُسين بن حَمْزة قاضيًا بحَماة في زَمَن صلاح الدِّين، وكذلك عَمّه القاضي محيي الدِّين حمزة بن مُحمد وَلِيَ قضاء حَماة أيضًا. ١٤٩٨ - وفي ليلة الخامس من شَعْبان تُوفِّي مُحمدُ (¬٢) ابنُ الملك الظّاهر شاذي ابن الملك النّاصر داود، ودُفِنَ بالتُّربة المُعَظمية. وكان شابًّا، رحمه الله تعالى.• - ونُصِبَ الدِّهْليز على الزَّنبقيّة يوم الجُمُعة سادس عَشَر شَعْبان، وهو الدِّهْليز الثاني، بحضور المُشِدّ والوُلاة وجماعة من الناس. • - وفي يوم الثُّلاثاء ثالث عَشَر شَعْبان بَدَرت من جمال الدِّين المُحَقِّق مُعيد القَيْمُرية هفوة، فقامَ مدرِّس المَدْرسة صدر الدِّين ابن رَزِين وشَكاهُ، وجرت أمور أوجبت أنّ المُحقق أسلمَ عند القاضي شرَف الدِّين الحَنْبلي وحَكَمَ بإسلامه وحَقْنِ دَمِهِ، وتركَ إعادة القَيْمُرية، وقايضَ نجمَ الدِّين الدِّمشقيّ إلى إعادة الرَّواحية (¬١). ١٤٩٩ - وفي ليلة الاثنين الحادي عَشَر من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ الفاضلُ عزُّ الدِّين أبو العزّ يوسُفُ (¬٢) بنُ عبد المُحْسِن بن يوسُف الشّارعيُّ، الحَمْزيُّ الواعظُ، بالقاهرة، ودُفن من الغد بالقَرافة. سَمِعَ من ابن باقا، وابنِ عماد، وغيرِهما. ومَولدُه سنة ثمانٍ وستِّ مئة بالشّارع. ووعظَ مدّة، وعَلَّم النّاسَ الوعظَ. قرأتُ عليه جزأين من "الخِلَعيات"، عن ابن عِماد، وهما: الثاني والثالث، بالجامع الأزهر بالقاهرة، وأحاديث من "رباعيات النَّسائي"، عن ابن باقا بمسجد بخان مَسْرور. ١٥٠٠ - وفي بُكْرة الخَمِيس رابع عَشَر شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ أبي الفَضْل مُحمد بن أبي الوَرْد وَرْد بن أبي القاسمعبد الله بن عبد الرحمن الدِّمشقيُّ، المعروفُ بابن وَرْد، برباط الأفْرَم ظاهرِ مصرَ، ودُفِنَ من يومه بعد العَصْر. رَوَى "صحيحَ البُخاري" (¬١) عن ابن الزَّبِيدي، وسَمِعَ من جماعةٍ غيره بدمشق. ومَولدُه في رابع رَجَب سنة ستٍّ وعشرين وستِّ مئة بدمشق. ١٥٠١ - وفي يوم الاثنين الثامن عَشَر من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ أبو حَفْص، عُمَرُ (¬٢) بنُ عبد الرَّحمن بن عبد العزيز بن عليّ المَخْزوميُّ، ابنُ الصَّيْرَفيِّ، في آخر النَّهار، وصُلِّي عليه من الغَد بباب زَوِيلة، ودُفِنَ بالقَرافة. سَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْر. وكان يسكن الحِكْرَ ظاهر القاهرة. ١٥٠٢ - وفي يوم الثُّلاثاء التّاسع عَشَر من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ المُسندُ عمادُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ عبد الرَّحمن بنِ عبد الرَّحيم بن رَمَضان بن عليّ بن هبة الله بن مُلْهم الصّائغُ القُرشيُّ الدِّمشقيُّ، ودُفِنَ من الغد بتربته بسَفْح قاسِيُون، بعد أن صُلِّي عليه الظُّهْر بالجامع المُظفَّريّ. سَمِعَ من ابن الزَّبِيدي، وابن اللَّتِّي، والفَخْر الإرْبِليّ، وغيرِهم. وحضرَ على أبي مُحمد الحَسَن بن عليّ بن البُنّ. ومَولدُه ليلة السَّبْت خامس ربيع الأول سنة ثمان عَشْرة وستِّ مئة بدمشق. وكان رجُلًا جيِّدًا، من عُدولِ دمشقَ، وله وقْفٌ على مُسَمِّع وقارئ حديث بالجامع المُظفَّريّ، ووَقْفٌ على تُربتِه أيضًا.ورأيتُ خَطَّه في إجازة سنة ستِّين وستِّ مئة. وسَمِعَ منه ابنُ الخَبّاز سنة ستٍّ وستِّين عن ابن البُنّ. • - ودخلَ السُّلْطان الملكُ الأشرفُ إلى دمشقَ في بُكْرة الثُّلاثاء تاسع عَشَر شَعْبان (¬١)، واحتُفِلَ لدخوله كما جَرَت العادة من البَسْط وغيرِه، ودخلَ بين يديه الأسرى وخليفة الأرْمَن. • - ودخلَ قبله بيومين الصّاحب شَمْسُ الدِّين ابن السَّلْعُوس من طريق بَعْلَبك. • - ووردَ بَعْلَبك في أثناء هذا الشَّهر الأميرُ بَدْرُ الدِّين بَيْدَرا بمعظم العساكر المصرية، ومعه من أعيان الأُمراء: شَمْسُ الدِّين سُنْقُر الأشقَر، وشمسُ الدِّين قَرَاسُنْقُر المَنْصوريُّ، وبَدْر الدِّين بَكْتُوت الأتابكيُّ، وبَدْر الدِّين بَكْتُوت العلائيُّ، وغيرُهم، وقصدَ جَبلَ الجُرديّين والكسروانيّين، ولقِيه من جهة السّاحِل الأميرُ رُكْن الدِّين طَقْصو، وعزُّ الدِّين أيْبَك الحَمَوي، وغيرُهما من الأمراء، وتلاقوا إلى الجَبَل. وقد حَضَرَ إلى الأمير بَدْر الدِّين بَيْدَرا من كَسَر حِدَّته وأثنَى عَزْمَهُ عنهم، فحصلَ الفُتور في أمرهم وتمكّنوا من بعض العَسْكر في تلك الجبالِ الوَعرة فنالُوا منهم، وعادَ العَسْكر شبه المَكْسور، وحَصَلَ للجَبَلِيين الطمع والقوة، وخُلِعَ على جماعة منهم، وأُجيبوا إلى جميع ما سألوا، وطَلَبوا مَحابيسَ لهم بدمشقَ أرباب جَرائم عَظِيمة فأُطلقوا لهُم وحصلَ لهم من القَتْل والنَّهْب وبلوغ المَقاصد ما لم يكن في حِسابهم، وحصل لكثير من العَسْكر من الوَهْن والغُبْن ما لا يُعَبَّر عنه، وكل ذلك لسوء التدبير وكثرة الطَّمَع والإهمال والإصْغاء إلى من يغشّ المسلمين (¬٢).• - وتَوجَّه الأميرُ بَدْرُ الدِّين بَيْدَرا إلى دمشقَ فتلقّاهُ السُّلطان وترجَّل له عند السَّلام، ثم بعد ذلك عَتَبَهُ على ما حَصَلَ من التَّفْريط، فحملَ على خاطِره ومرضَ مرضةً قويّةً، وزارَهُ السُّلطان، ثم عُوفي وتَصَدَّق السُّلطانُ عنه بجملةٍ وتصدَّقَ هو أيضًا عن نفسه بألفي دينار، وتركَ كثيرًا مما كان بيده من الضَّمانات، وأطلقَ السُّلطان كثيرًا ممّن كان في السُّجون، وعُمِلَ لأجل عافيته خَتْمة بجامع دمشق في ليلة الخميس ثالث عشر رمضان حَضَرها القُراءُ والفُقهاءُ والأمراءُ (¬١). ١٥٠٣ - وفي ليلةِ الأربعاء العشرين من شَعْبان تُوفِّي الحاجُّ أبو الحَرَم (¬٢) بنُ أبي الوَرْد بن عبد الله الغاسِل للأموات بقرية سَقْبا، وصُلِّي عليه الظُّهر يوم الأربعاء بالمدرسة الزَّنْجِيلية، ودُفِنَ بمقبَرة باب تُوما. وكان شيخًا مليحَ الشَّيْبة، مشهورًا في وظيفته. ١٥٠٤ - وفي هذه اللَّيلة تُوفِّي أيضًا الأميرُ شَرَفُ الدِّين عيسى (¬٣) ابنُ الأمير الكبير عَلَم الدِّين سَنْجَر الدَّواداريّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ من أجناد والده، وسَمِعَ من أصحاب البُوصيريّ. ولم يُحدِّث. ١٥٠٥ - وفي يوم السَّبْت الثالث والعشرين من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ الصَّدْرُ نَجْمُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ المُنْعم (¬٤) ابنُ الشَّيخ نَجِيب الدِّين عبد اللطيف بن عبد المُنعم بن عليّ بن نَصْر بن مَنْصور بن هبة الله بن الصَّيْقل الحَرّانيُّ، بالإسكندرية.رَوَى لنا عن الشَّيخ موفَّق الدِّين ابن قُدامة، والفَخْر الفارسيِّ، وابن عِماد، والفَخْر ابن تَيْمية، والقاضي زَيْن الدِّين الدِّمشقيّ، وابن الزَّبِيديّ، وسَمِعَ من غيرِهم. مَولدُه في سنة ثمانٍ وستِّ مئة بحرّان. وكان من العُدُولِ الأخيارِ الأعيان. قرأتُ عليه بالإسكندرية عَشرة أجزاء. ١٥٠٦ - وفي عَشِيّة الخَميس الثامن والعِشْرين من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ معينُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬١) ابنُ القاضي أبي القاسم بنِ عبدِ الرَّحمن بن أبي حَفْص عُمَر بن عليّ الزُّهْريّ الصِّقِلّيّ الإسكندريِّ، بالإسكندرية، ودُفِنَ يوم الجُمُعة. رَوَى لنا عن جَعْفر الهَمْدانيُّ "المجالس السَّلَمَاسِيّة". ومَولدُه ليلة عيد الأضحَى سنة اثنتي عَشرة وستِّ مئة بالإسكندرية. وكان من العُدُول، ومن الكُتّاب المُتَصرِّفين.