Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ (¬١) بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بْنِ سَعِيْدٍ، الطُّوْفِيُّ الصَّرْصَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، المُتَفَنِّنُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو الرَّبِي

سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ (¬١) بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بْنِ سَعِيْدٍ، الطُّوْفِيُّ الصَّرْصَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، المُتَفَنِّنُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو الرَّبِي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2106, entry [552]9,659 chars
    ٥١٢ - سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ (¬١) بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بْنِ سَعِيْدٍ، الطُّوْفِيُّ الصَّرْصَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، المُتَفَنِّنُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو الرَّبِيْعِ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِقَرْيَةِ "طُوْفَى" مِنْ أَعْمَالِ "صَ…
    ▸ expand full passage (9,659 chars)
    ٥١٢ - سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ (¬١) بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بْنِ سَعِيْدٍ، الطُّوْفِيُّ الصَّرْصَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، المُتَفَنِّنُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو الرَّبِيْعِ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِقَرْيَةِ "طُوْفَى" مِنْ أَعْمَالِ "صَرْصَرَ" وَحَفِظَ بِهَا "مُخْتَصَرَ الخِرَقِيِّ" فِي الفِقْهِ، وَ"اللُّمَعِ" فِي النَّحْوِ لاِبْنِ جِنِّي، وَتَرَدَّدَ إِلَى "صَرْصَرَ" وَقَرَأَ الفِقْهَ بِهَا علَى الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّرْصَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ (¬٢) النَّحْوِيُّ، وَيُعْرَفُ بِـ "ابْنِ البُوْقِيِّ" وَكَانَ فَاضِلًا صَالِحًا، ثُمَّ دَخَلَ "بَغْدَادَ" سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ فَحَفِظَ "المُحَرَّرَ" فِي الفِقْهِ، وَبَحَثَهُ عَلَى الشَّيْخِتَقِيِّ الدِّيْنِ الزَّرِيْرَانِيِّ (¬١)، وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ وَالتَّصْرِيْفَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المَوْصِلِيُّ، وَالأُصُوْلَ عَلَى النَّصْرِ الفَارُوثِيِّ (¬٢) وَغَيْرِهِ، وَقَرَأَ الفَرَائِضَ وَشَيْئًا مِنَ المَنْطِقِ، وَجَالَسَ فُضَلَاءَ "بَغْدَادَ" فِي أَنْوَاعِ الفُنُوْنِ، وَعَلَّقَ عَنْهُمْ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ الرَّشِيْدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ الطَّبَّالِ، وَالمُفِيْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ الحَرْبِيِّ (¬٣)، وَالمُحَدِّثُ أَبِي بَكْرٍ القَلَانِسِيِّ (¬٤) وَغَيْرِهِمْ. ثُمَّ سَافَرَ إِلَى "دِمَشْقَ" سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِمَائَةَ، فَسَمِعَ بِهَا الحَدِيْثَ مِنَ القَاضِي تَقِيِّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ، وَلَقِيَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّيْنِ بْنَ تَيْمِيَّةَ، وَالمِزِّيَّ، وَالشَّيْخَ مَجْدَ الدِّيْنِ الحَرَّانِيَّ (¬٥)، وَجَالَسَهُمْ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ أَبِي الفَتْحِ البَعْلِيِّ (¬٦) بَعْضَ "أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ"، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى "دِيَارِ مِصْرَ" سَنَةَ خَمْسِ وَسَبْعِمَائَةَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَفٍ، وَالقَاضِي سَعْدِ الدِّيْنِالحَارِثِيِّ، وَقَرَأَ علَى أَبِي حَيَّانَ النَّحْوِيِّ مُخْتَصَرَهُ لِـ "كِتَابِ سِيْبَوِيْهِ" (¬١) وَجَالَسَهُ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى "الصَّعِيْدِ" وَلَقِيَ بِهَا جَمَاعَةٌ، وَحَجَّ، وَجَاوَرَ بِالحَرَمَيْنِ الشَّرِيْفَيْنِ (¬٢)، وَسَمِعَ بِهَا (¬٣)، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ كَثِيْرًا مِنَ الكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَأَقَامَ بِـ "القَاهِرَةِ" مُدَّةً، وَوَلِيَ بِهَا الإِعَادَةَ بِالمَدْرَسَتَيْنِ "المَنْصُورِيَّةِ" وَ"النَّاصِرِيَّةِ"، فِي وِلَايَةِ الحَارِثِيِّ. وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً، وَيُقَالُ: إِنَّ لَهُ بِـ "قُوْصَ" خِزَانَةَ كُتُبٍ مِنْ تَصَانِيْفِهِ؛ فَإِنَّهُ أَقَامَ بِهَا مُدَّةً، وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ: "بُغْيَةُ السَّائِلِ فِي أُمَّهَاتِ المَسَائِلِ" فِي أُصُولِ الدِّيْنِ، وَ"قَصِيدَةٌ فِي العَقِيْدَةِ" وَ"شَرْحُهَا" "مُخْتَصَرُ الرَّوْضَةِ" (¬٤)فِي أُصُولِ الفِقْهِ وَ"شَرَحَهُ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ" "مُخْتَصَرُ الحَاصِلِ" (¬١) فِي أُصُولِ الفِقْهِ "القَوَاعِدُ الكُبْرى" وَ"القَوَاعِدُ الصُّغْرَى" وَ"الإِكْسِيرُ فِي قَوَاعِدِ التَّفْسِيْرِ" (¬٢) "الرِّيَاضُ النَّوَاظِرُ فِي الأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ" "بُغْيَةُ الوَاصِلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الفَواصِلِ" "مُصَنَّفٌ فِي الجَدَلِ" وَآخَرُ صَغِيْرٌ "دَرْءُ القَوْلِ القَبِيْحِ فِي التَّحْسِيْنِ وَالتَّقْبِيْحِ" "مُخْتَصَرُ المَحْصُوْلِ" "دَفْعُ التَّعَارُضِ عَمَّا يُوْهِمُ التَّنَاقُضِ" فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ "مِعْرَاجُ الوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الأُصُولِ" فِي أُصُولِ الفِقْهِ "الرِّسَالَةُ العَلَوِيَّةُ فِي القَوَاعِدِ العَرَبِيَّةِ" "غَفْلَةُ المُجْتَازِ فِي عِلْمِ الحَقِيْقَةِ وَالمَجَازِ" "البَاهِرُ فِي أَحْكَامِ البَاطِنِ وَالظَّاهِرِ" رَدٌّ علَى الاتِّحَادِيَّةِ "مُخْتَصَرُ العَالَمِيْنَ (¬٣) " جُزْءَانِ،فِيهِ: أَنَّ الفَاتِحَةَ مُتَضَمِّنَةٌ لِجَمِيْعِ القُرْآنِ "الذَّرِيْعَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ أَسْرَارِ الشَّرِيْعَةِ" (¬١) "الرَّحِيْقُ السَّلْسَلُ فِي الأَدَبِ المُسَلْسَلِ" (¬٢) "تُحْفَةُ أَهْلِ الأَدَبِ فِي مَعْرِفَةِ لِسَانِ العَرَبِ" "الانْتِصَارَاتُ الإِسْلَامِيَّةُ فِي دَفْعِ شُبَهِ النَّصْرَانِيَّةِ" (¬٣) "تَعَالِيْقٌ" عَلَى الرَّدِّ علَى جَمَاعَةٍ مِنَ النَّصَارَى "تَعَالِيْقٌ" عَلَى الأَنَاجِيْلِ وَتَنَاقُضُهَا، شَرْحَ نِصْفَ "مُخْتَصَرِ الخِرَقِيِّ" فِي الفِقْهِ "مُقَدِّمَةٌ فِي عِلْمِ الفَرَائِضِ "شَرْحُ مُخْتَصَرِ التِّبْرِيْزِيِّ" "شَرْحُ مَقَامَاتِ الحَرِيْرِيِّ" مُجَلَّدَيْنِ "مَوَائِدُ الحَيْسِ فِي شِعْرِ امْرِئِ القَيْسِ" (¬٤) "شَرْحُ أَرْبَعِيْنَ النَّوَوِيِّ" (¬٥) وَاخْتَصَرَ كَثيْرًا مِنْ كُتُبِ الأُصُوْلِ، وَمِنْ كُتُبِ الحَدِيْثِ أَيْضًا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ يَدٌ، فَفِي كَلَامِهِ تَخْبِيْطٌ كَثِيْرٌ (¬٦).وَلَهُ نَظْمٌ كَثِيْرٌ رَائِقٌ (¬١)، وَقَصَائِدٌ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٢)، وَقَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي مَدْحِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (¬٣) وَكَانَ مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ شِيْعِيًّا مُنْحَرِفًا فِي الاِعْتِقَادِ عَنِ السُّنَّةِ، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ فِي نَفْسِهِ: حَنْبَلِيٌّ رَافِضِيٌّ أَشْعَرِيُّ … [ظَاهِرِيُّ] هَذِهِ إِحْدَى (¬٤) العَبِرِ وَوُجِدَ لَهُ فِي الرَّفْضِ قَصَائِد (¬٥)، وَهُوَ يَلُوْحُ فِي كَثِيْرٍ مِنْ تَصَانِيْفِهِ، حَتَّى إِنَّهُصَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ "العَذَابَ الوَاصِبَ علَى أَرْوَاحِ النَّوَاصِبِ"، وَمِنْ دَسَائِسِهِ الخَبِيْثَةِ:أَنَّهُ قَالَ فِي "شَرْحِ الأَرْبَعِيْنَ" لِلْنَّوَوِيِّ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الخِلَافِ الوَاقِعِ بَيْنَ العُلَمَاءِ تَعَارُضُ الرِّوَايَاتِ وَالنُّصُوْصِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ السَّبَبُ فِي ذلِكَ: عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَذلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ اسْتَأْذَنُوْهُ فِي تَدْوِيْنِ السُّنَّةِ مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ ذلِكَ، وَقَالَ: لَا أَكْتُبُ مَعَ القُرْآنِ غَيْرَهُ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ خُطْبَةَ الوَدَاعِ" وَقَال: "قَيِّدُوا العِلْمَ بِالكِتَابَةِ"، قَالُوا: فَلَوْ تَرَكَ الصَّحَابَةَ يُدَوِّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَانْضَبَطَتِ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَ آخِرِ الأُمَّةِ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَدِيْثٍ إِلَّا الصَّحَابِيُّ الَّذِي دَوَّنَ رِوَايَتَهُ، لأَنَّ تِلْكَ الدَّوَاوِيْنَ كَانَتْ تَتَوَاتَرُ عَنْهُم إِلَيْنَا، كَمَا تَوَاتَرَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَنَحوِهِمَا. فَانْظُر إِلَى هَذَا الكَلَامِ الخَبِيْثِ المُتَضَمِّنِ أَنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ ﵁ هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الأُمَّةَ، قَصْدًا مِنْهُ وَتَعَمُّدًا، وَلَقَدْ كَذَبَ فِي ذلِكَ وَفَجَرَ. ثُمَّ إِنَّ تَدْوِيْنَ السُّنَّةِ أَكْثَرُ مَا يُفِيْدُ صِحَّتَهَا وَتَوَاتُرُهَا، وَقَدْ صَحَّتْ - بِحَمدِ اللهِ تَعَالَى - وَحَصَلَ العِلْمُ بِكَثِيرٍ مِنَ الأَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا - أَوْ أَكْثَرِهَا - لأَهْلِ الحَدِيْثِ العَارِفِيْنَ بِهِ، مِنْ طُرُقٍ كَثِيْرَةٍ، دُوْنَ مَنْ أَعْمَى اللهُ بَصِيْرَتَهُ، لِاشْتِغَالِهِ عَنْهَا بِشُبَهِ أَهْلِ البِدَعِ وَالضَّلَالِ، وَالاِخْتِلَافُ لَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ تَوَاتُرِهَا، بَلْ وَقَعَ مِنْ تَفَاوُتِ فَهْمِ مَعَانِيْهَا، وَهَذَا مَوْجُوْدٌ، سَوَاءٌ دُوِّنَتْ وَتَوَاتَرَتْ أَمْ لَا، وَفِي كَلَامِهِ إِشَارَةٌ إلَى أَنَّ حَقَّهَا اخْتَلَطَ بِبَاطِلِهَا، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ، وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيْمٌ (¬١).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وَقَدْ كَانَ الطُّوفِيُّ أَقَامَ بِـ "المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ" مُدَّةً يَصْحَبُ شَيْخَ (¬١) الرَّافِضَةَ، السَّكَاكِيْنِيَّ (¬٢) المُعْتَزِلِيَّ، وَيَجْتَمِعَانِ عَلَى ضَلَالَتِهِمَا، وَقَدْ هَتَكَهُ اللهُ، وَعَجَّلَالاِنْتِقَامَ مِنْهُ بِـ "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ" قَالَ تَاجُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مَكْتُومٍ القَيْسِيُّ (¬١) فِي حَقِّ الطُّوْفِيِّ: قَدِمَ عَلَيْنَا - يَعْنِي "الدِّيَارَ المِصْرِيَّةَ" - فِي زِيِّ أهْلِ الفَقْرِ، وَأَقَامَ عَلَى ذلِكَ مُدَّةً، ثُمَّ تَقَدَّمَ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ، وَتَوَلَّى الإِعَادَةَ فِي بَعْضِ مَدَارِسِهِمْ، وَصَارَ لَهُ ذِكْرٌ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ يُشَارِكُ فِي عُلُوْمٍ، وَيَرْجِعُ إِلَى ذَكَاءٍ، وَتَحْقِيْقٍ، وَسُكُوْنِ نَفْسٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ النَّقْلِ وَالحِفْظِ، وَخُصُوْصًا لِلنَّحوِ عَلَى مُشَارَكَةٍ فِيْهِ، وَاشْتُهِرَ عَنْهُ الرَّفْضُ، وَالوُقُوعِ فِي أَبي بَكْرٍ وَابْنَتِهِ عَائِشَةَ ﵄، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَظَهَرَ لَهُ فِي هَذَا المَعْنَى أَشْعَارٌ بِخَطِّهِ، نَقَلَهَا عَنْهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ يَصْحَبُهُ وَيُظْهِرُ مُوَافَقَةً لَهُ، مِنْهَا قَوْلُهُ فِي قَصِيْدَةٍ: كَمْ بَيْنَ مَنْ شُكَّ فِي خِلَافَتِهِ … وَبَيْنَ مَنْ قِيْلَ إِنَّهُ اللهُ فَرُفِعَ أَمْرُ ذلِكَ إِلَى قَاضِي قُضَاةِ الحَنَابِلَةِ سَعْدِ الدِّيْنِ الحَارِثِيِّ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بِذلِكَ البَيِّنَةُ، فَتَقَدَّمَ إِلَى بَعْضِ نُوَّابِهِ (¬٢) بِضَرْبِهِ، وَتَعْزِيْرُهُ (¬٣) وَإِشْهَارِهِ، وَطِيْفَ بِهِ، وَنُوْدِيَ عَلَيْهِ بِذلِكَ، وَصُرِفَ عَنْ جَمِيعِ مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنَ المَدَارِسِ، وَحُبِسَ أَيَّامًا، ثُمَّ أُطْلِقَ، فَخَرَجَ مِنْ حِيْنِهِ مُسَافِرًا، فَبَلَغَ إِلَى "قُوْصَ" مِنْ "صَعِيْدِمِصْرَ"، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ حَجَّ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَجَاوَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. ثُمَّ حَجَّ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى "الشَّامِ" إِلَى "الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ"، فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ فِي بَلَدِ "الخَلِيْلِ" ﵇ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ شُيُوْخِنَا عمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ آخَرٍ: أَنَّهُ أَظْهَرَ لَهُ التَّوْبَةَ وَهُوَ مَحْبُوْسٌ، وَهَذَا مِنْ تَقِيَّتِهِ وَنِفَاقِهِ (¬١)؛ فَإِنَّهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَمَّا جَاوَرَ بِـ "المَدِيْنَةِ" كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَالسَّكَاكِيْنِيُّ شَيْخُ الرَّافِضَةِ، وَيَصْحَبُهُ، وَنَظَمَ فِي ذلِكَ مَا يَتَضَمَّنُ السَّبَّ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁. وَقَدْ ذَكَرَ ذلِكَ عَنْهُ شَيْخُنَا المَطَرِيُّ (¬٢)، حَافِظُ المَدِيْنَةِ وَمُؤَرِّخُهَا، وَكَانَ قَدْ صَحِبَهُ بِـ"المَدِيْنَةِ"، وَكَانَ الطُّوفِيُّ بَعْدَ سَجْنِهِ قَدْ نُفِيَ إِلَى "الشَّامِ"، فَلَمْ يُمْكِنْهُ الدُّخُولُ إِلَيْهَا (¬٣)؛. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .لأَنَّهُ كَانَ قَدْ هَجَا أَهْلَهَا وَسَبَّهُمْ، فَخَشِيَ مِنْهُمْ، فَسَارَ إِلَى "دِمْيَاطَ"، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى "الصَّعِيدِ".