ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2055, entry [540]1,910 chars
٥٠٠ - وَكَانَ وَالِدُهُ الصَّاحِبُ شَرَفُ الدِّينِ (¬١) مِنَ العُلَمَاءِ الفُضَلَاءِ، جَمَعَ "تَارِيْخًا" لِمَدِيْنَةِ "آمِدَ" وَلَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ وَرَوَاهُ، وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَاضِلًا، مُتْقِنًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَكَانَ وَزِيْرًا لِلْم…
▸ expand full passage (1,910 chars)٥٠٠ - وَكَانَ وَالِدُهُ الصَّاحِبُ شَرَفُ الدِّينِ (¬١) مِنَ العُلَمَاءِ الفُضَلَاءِ، جَمَعَ "تَارِيْخًا" لِمَدِيْنَةِ "آمِدَ" وَلَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ وَرَوَاهُ، وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَاضِلًا، مُتْقِنًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَكَانَ وَزِيْرًا لِلْمَلِكِ السَّعِيْدِ الأَرْتَقِيِّ، صاحِبِ "مَارْدِيْنَ" وَصَارَ ابْنُهُ شَمْسُ الدِّينِ هَذَا مَعَ ابْنِ المَلِكِ المُظَفَرِ بْنِ السَّعِيدِ نَائِبًا لِمَمْلَكَتِهِ، وَمُدَبِّرًا لِلْدَّوْلَةِ، إِلَى أَنْ ذَهَبَ رَسُوْلًا مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ أَحْمَدَ مَلِكِ التَّتَرِ إِلَى المَلِكِ المَنْصُوْرِ قَلَاوُوْنَ صَاحِبَ "مِصْرَ" فَحَبَسَهُ سِتَّ سِنِيْنَ، حَتَّى وَلِيَ ابْنُهُ المَلِكُ الأَشْرَفُ، فَأَخْرَجَهُ وَأَنْعَمَعَلَيْهِ، وَوَلَّاهُ نِيَابَتَهُ بِدَارِ العَدْلِ فَبَاشَرَهَا مُدَّةً. وَكَانَ عَالِمًا، فَاضِلًا، أَدِيْبًا، مُنْشِئًا، ذَا مَعْرِفَةٍ بِالحَدِيْثِ، وَالتَّارِيخِ، وَالسِّيَرِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَافِرَ العَقْلِ، مَلِيْحَ العِبَارَةِ، حَسَنَ الخَطِّ، وَالنَّظْمِ، وَالنَّثْرِ، جَمِيْلَ الهَيْئَةِ، لَهُ خِبْرَةٌ تَامَّةٌ بِسِيَرِ المُلُوْكِ وَالمُتَقَدِّمِيْنَ وَدُوَلِهِمْ، لَا تُمَلُّ مُجَالَسَتُهُ. قَالَ الإِمَامُ صَفِيُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الحَقِّ: سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ علَى الحَدِيْثِ بِعِلْمٍ، وَمَعْرِفَةِ بِالأَسَانِيْدِ، وَكَانَ يَحْفَظُ فَوَائِدَ حَسَنَةً مِنَ الحَدِيْثِ وَاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ. وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ: أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى نَقْصٍ فِي دِينِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. حَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ: الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ، وَالمِزِّيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالذَّهَبِيُّ، وَصَفِيُّ الدِّينِ عَبْدُ المُؤْمِنِ المَذْكُوْرِ. وَتُوُفِّيَ بِـ "مِصْرَ" لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِالقَرَافَةِ، وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ، فَكُسِرَتْ أَعْضَاؤُهُ، وَبَقِيَ أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَسَامَحَهُ.