ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1871, entry [487]3,420 chars
٤٤٨ - يُوسُفُ بْن جَامِعِ (¬١) بنِ أَبِي البَرَكَاتِ البَغْدَادِيُّ، القُفْصِيُّ، الضَّرِيْرُ المُقْرِيءُ، النَّحْوِيُّ، الفَرَضِيُّ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو إِسْحَاقَ. وُلِدَ سَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتَمَائَةَ بِـ"القُفْصِ" مِنْ قُرَى "دُجَيْلٍ" (¬٢)، مِنْ أَعْمَالِ "بَغْدادَ" وَقَرَأَ القُ…
▸ expand full passage (3,420 chars)٤٤٨ - يُوسُفُ بْن جَامِعِ (¬١) بنِ أَبِي البَرَكَاتِ البَغْدَادِيُّ، القُفْصِيُّ، الضَّرِيْرُ المُقْرِيءُ، النَّحْوِيُّ، الفَرَضِيُّ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو إِسْحَاقَ. وُلِدَ سَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتَمَائَةَ بِـ"القُفْصِ" مِنْ قُرَى "دُجَيْلٍ" (¬٢)، مِنْ أَعْمَالِ "بَغْدادَ" وَقَرَأَ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالمٍ صَاحِبِ البَطَائِحِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ اليُوْسُفِيِّ (¬٣)، صَاحِبِ أِبي طَالِبٍ العُكْبُرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ عُمَرَ بْن عَبْدِ العزِيْزِ بْنِ النَّاقِدِ، وَأخْتِهِ تَاجِالنِّسَاءِ عَجِيْبَةَ، وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مِنِيْنا، وَرَيْحَانُ بْنُ تيكان، وَأَبُو مَنْصُوْرِ ابنُ عُفَيْجَةَ (¬١)، وَالشَّرَفُ الخَالِصِيُّ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بْنُ القُبَّيْطِيِّ، وَزكَرِيَّا العَلْثِيُّ، وَطائِفَةٌ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ وَالقِرَاءَةِ وَالفَرَائِضِ، وَغَيْرِ ذلِكَ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ فِي هَذِهِ العُلُومِ، وَصَنَّفَ فِيْهَا التَّصَانِيْفَ. قَالَ شَيْخُنَا بِالإجَازَةِ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤمِنِ فِي "مَشْيَخَتِهِ" شَيْخٌ عَالِمٌ بِالقِرَاءَةِ وَالعَرَبِيَّةِ مِنْ مَشَايِخِ القُرَّاءِ، وَصَنَّفَ فِي القِرَاءاتِ وَغَيْرِهَا، وَلَهُ قَصِيْدَةٌ فِي التَّجْوِيْدِ مَشْرُوْحَةٌ (¬٢)، وَشَرَحَ كِتَابَ "التَّلْقِيْنِ" لأبِي البَقَاءِ العُكْبُرِيِّ فِي النَّحْوِ (¬٣) وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ غَيْرُ ذلِكَ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الجَعْبَرِيُّ: جَمَّاعَةٌ لِعُلُومِ القُرْآنِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ "المِصْبَاحَ" فِي القِرَاءَاتِ، وَرُوَاةِ "التَّذْكِرَةِ" وَ"وَقْفَ ابْنِ الأنْبَارِيِّ" (¬٤)، وَ"اللُّبَابُ" عَنْ مُؤَلِّفِهِ أَبي البَقَاءِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى "الشَّامِ"، فَقَرَأَ عَلَى العَلَمِ اللُّوْرقِيِّ (¬٥) شَرْحَ"المُفَصَّلِ" وَ"الجَزُوْلِيَّةِ" (¬١) وَ"الشَّاطبِيَّةِ" (¬٢)، وَصَنَّفَ "الشَّافِي" فِي العَشَرَةِ، وَأُرْجُوزَةً وَغَيْرَهُمَا (¬٣). وَقَالَ أَبُو العَلَاءِ الفَرَضِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ": كَانَ شَيْخًا، فَقِيْهًا، عَالِمًا، إِمَامًا، فَاضِلًا، مُقْرِئًا، عَارِفًا بِرِوَايَاتِ السَّبْعَةِ وَالشَّوَاذِّ وَعِلَلِهَا، جَامِعًا لِلْعُلُومِ، وَلَهُ فِي ذلِكَ تَصَانِيْفُ كَثيْرَةٌ. وَقَالَ الشَّرِيْفُ عِزُّ الدِّيْنِ الحَافِظُ (¬٤): مُتَفَنِّنٌ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِاللُّغَةِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَوُجُوْهِ القِرَاءَاتِ، وَطُرُقِ القُرَّاءِ، وَلَهُ فِي ذلِكَ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ علَى فَضْلِهِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ مُقْرِيءَ "بَغْدَادَ" عَارِفًا بِاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ، بَصِيْرًا بِعِلَلِ القِرَاءَاتِ، مُتَصَدِّيًا لإِقْرَائِهَا، وَدَخَلَ "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ"، وَسَمِعَ مِنْ شُيُوْخِهَا، وَقَالَ فِي "الطَّبَقاتِ" (¬٥) كَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ، جَمَّ الفَضَائِلِ،وَكَانَ لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ فِي الإِقْرَاءِ، أَخَذَ عَنْهُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوْسَى الجَزَرِيُّ، وَسَمِعَ مِنْه أَبُو العَلَاءِ الفَرَضِيُّ، وَأَحْمَدَ بْنُ القَلَانِسِيُّ، وَحَدَّثَنِي البِرْزَالِيُّ: أَنَّهُ قَدِمَ "دِمَشْقَ" فِي الكُهُولَةِ، وَقَرَأَ خَتْمَةَ السَّبْعةِ فِي نَحْوِ ثَمَانيَةِ أَيَّامٍ عَلَى العَلَمِ القَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ (¬١)، وَإِنَّمَا قَصَدَ اتِّصَالَ طَرِيْقَ "التَّيْسِيْرِ" (¬٢) لَهُ، وإلَّا فَشُيُوْخُهُ أَسْنَدُ مِنَ العَلَمِ. قُلْتُ: أَجَازَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوْخِنَا، كَالعَلَمِ البِرْزَالِيِّ، وَعَبْدِ المُؤمِنِ ابْنِ عَبْدِ الحَقِّ (¬٣)، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ تَاسِعَ عِشْرِيْنَ -أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ سَلْخَ صَفَرٍ- سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَدُفِنَ بِـ"بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.