ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1528, entry [367]4,199 chars
٣٢٨ - يُوْسُفُ بْنُ فَضْلِ اللهِ (¬٢) بْنِ يَحْيَى السَّكَاكِيْنِيُّ الحَرَّانِيُّ، الأَدِيْبُ الزاهد،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .الزَّاهِدُ، أَبُو المُظَفَّرِ، وَأَبُو الحَجَّاجِ، سَمِعَ عَلَى الرُّهَاوِيِّ بِـ "حَرَّان" بَعْدَ السِّتِّمَائَةَ. وَذَكَرَهُ ابْن…
▸ expand full passage (4,199 chars)٣٢٨ - يُوْسُفُ بْنُ فَضْلِ اللهِ (¬٢) بْنِ يَحْيَى السَّكَاكِيْنِيُّ الحَرَّانِيُّ، الأَدِيْبُ الزاهد،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .الزَّاهِدُ، أَبُو المُظَفَّرِ، وَأَبُو الحَجَّاجِ، سَمِعَ عَلَى الرُّهَاوِيِّ بِـ "حَرَّان" بَعْدَ السِّتِّمَائَةَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فَقَالَ: كَانَ إِمَامَ البَلَدِ فِي وَقْتِهِ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيْفِ، وَالقِرَاءَاتِ. وَلَهُ تَصْنِيْفٌ كَبِيْرٌ فِي الزُّهْدِ وَالوَرَعِ، وَلَهُ النَّظْمُ الكَثِيْرُ الحَسَنُ. وَتُوُفِّيَ بِـ "حَرَّانَ" وَدُفِنَ بِدَارِهِ الَّتِي جَعَلَهَا دَارَ حَدِيْثٍ، وَوَقَفَ بِهَا خِزَانَتَهُ وَكُتُبَهُ. وَلَمْ تُؤَرَّخْ وَفَاتُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ سُمِعَ عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْ نَظْمِهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ" وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَفِقْ يَاذَا النُّهَى وَابْغِ الوِفَاقَا … فَقَدْ وَاللهِ أَفْلَحَ مَنْ أَفَاقَا وَنَفْسَكَ أَيُّهَا المَغْرُوْرُ صُنْهَا … عَنِ الدُّنْيَا وَبُتَّ لَهَا طَلَاقَا وَلَا تَرْكَنْ إِلَيْهَا فَهِيَ سِجْنٌ … سَفِيْهٌ مَنْ رَجَا مِنْهَا إِبَاقَا وَلَا تَفْرَحْ بِزُخْرُفِهَا، فَإِنِّي … رَأَيْتُ تَمَامَ مَا تُعْطَى مُحَاقَا وَلَكِنْ مَنْ تَلَفَّعَ ثَوْبَ زُهْدٍ … يَفُكُّ بِزُهْدِهِ عَنْهُ الوِثَاقَا إِذَا مَا سَاعَةٌ لِلْحَشْرِ قَامَتْ … وَلَمْ يُرَ عِنْدَ صُبْحَتِهَا فُوَاقَاوَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لَهَا زَفِيْرٌ … وَحَلَّ عَذَابُهَا بِهِمْ وَحَاقَا وَتُنْصَبُ لِلْعُصَاةِ وَقَدْ أَتَوْهَا … وَمَا وَافَوا بِصَالِحَةٍ رَهَاقَا فَكُنْ حَذِرًا وُقَيْتَ حُلُوْلَ دَارٍ … يَكُوْنَ شَرَابُ سَاكِنِهَا غَسَاقَا وَجَاهِدْ كَيْ تَصِيْرَ إِلَى نَعِيْمٍ … مُقِيْمٍ لَا تَخَافُ لَهُ فِرَاقَا بِدَارٍ شُرْبُ سَاكِنَهَا رَحِيْقٌ … يُعَاطَى الكَأْسَ مُتْرَعَةً دِهَاقَا مِنَ التَّسْنِيْمِ (¬١) وَالوِلْدَانُ تَسْعَى … بِهَا أَبَدًا صَبُوْحًا وَاغْتِبَاقَا وَعِنْدَهُمْ حِسَانٌ قَاصِرَاتٌ … صَفَا وُدُّ الحِسَانِ لَهُمُ وَرَاقَا وَأَنْهَارٌ بِهَا عَسَلٌ مُصَفَّى … وَمِنْ لَبَنٍ زَهَا الرَّائِي وَشَاقَا وَمِنْ خَمْرٍ تَلَذُّ لِشَارِبِيْهَا … وَلَا تَغْتَالُ عَقْلًا إِذْ تُسَاقَى وَمَاءٌ (¬٢) لا يُرَى فِيهَا أُجُوْنٌ … إِذَا مَا اسْتَاقَهُ السَّاقِي وَذَاقَا وَأَفْنَانُ القُطُوْفِ بِهَا دَوَانٍ (¬٣) … وَتَعْتَنِقُ الغُصُوْنَ بِهَا اعْتِنَاقَا وَفِيْهَا مَا تَشْتَهِي (¬٤) النَّفْسُ حَتْمًا … لِمَنْ لَمْ يَنْوِ فِي الدُّنْيَا نِفَاقَا وَلَمْ يَأْتِ الخَطَايَا مُسْتَحِلًّا … وَلَا دَانَى فَوَاحِشُهَا شِقَاقَا وَأَعْظَمُ مِنَّةٍ للهِ فْيهَا … عَلَى العَبْدِ التَّحِيَّةُ حِيْنَ لَاقَىسَلَامٌ يَا عِبَادِي نِلْتُمُوْهُ … جَزَاءٌ مِنْ مَلِيْكِكُمُوا وَفَاقَا فَخَرُّوا ثُمَّ كَادَ العَقْلُ مِنْهُمْ … وَقَدْ لَاقَوْهُ يَنْطَلِقُ انْطِلَاقَا وَكَيْفَ القَلْبُ لَا يَنْشَقُّ مِنِّي … عَلَى هَذَا بِغُصَّتِهِ انْشِقَاقَا وَحَوْلَ القَوْمِ أَشْجَارٌ وَرَوْضٌ … مِنَ المُرْجَانِ تَصْطَفِقُ اصْطِفَاقَا وَحُوْرٌ مِنْ بُطُوْنِ الغَيْبِ تَبْدُو … فَتَعْتَلِقَ القُلُوْبَ بِهَا اعْتِلَاقَا يُلَاعِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُرُوْرًا … بِوُدٍّ مَا أَتَوا فِيْهِ مَذَاقَا فَمَنْ رَامَ الخُلُوْدَ بِدَارِ عَدْنٍ … يُشَمِّرُ فِي تَطَلُّبِ ذَاكَ سَاقَا وَيُلْزِمُ نَفْسُهُ سَهَرَ اللَّيَالِي … وَيَكْلَفُ فِي العِبَادَةِ مَا أَطَاقَا فَلَا وَاللهِ مَا نَالَ المَعَالِي … أَخُو دَعَة يَمُدُّ لَهُ رُوَاقَا وَيُنْشِدُ مُسْتَظِلًّا فِي فِنَاهُ … أَيَدْرِي الرَّبْعَ أَيَّ دَمِ أَرَاقَا بَلَى وَاللهِ مَنْ جَدَّ اجْتِهَادًا … وَسَابَقَ فِي رِضَى المَوْلَى سِبَاقَا وَحَجَّ البَيتَ عَامًا بَعْدَ عَامٍ … وَأَعْمَلَ نَحْوَهُ عِيْسًا دِقَاقَا وَلَمْ يَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا غُرُوْرًا … وَقَطَّعَ مِنْ عَلَائِقِهَا الرِّبَاقَا وَلَا يُلْوِي عَلَى أَهْلٍ وَمَالٍ … وَحَنَّ إِلَى فِرَاقِهِمَا وَتَاقَا فَطَوْرًا يَقْطَعُ البَيْدَاءِ شَامًا … وَطَوْرًا سَالِكًا فِيْهَا عِرَاقَا وَفَارَقَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مُطِيْعًا … وَأَقْبَلَ نَحْوَ أُخْرَاهُ اشْتِيَاقَا وَعَانَى مِنْ أَلِيْمِ الشَّوْقِ وَجْدًا … وَكَابَدَ مِنْ تَلَهُّبِهِ احْتِرَاقَا وَرَافَقَ مَنْ يُرَافِقُهُ بِرِفْقٍ … وَلَا يَشْكُو إِلَى أَحَدٍ رِفَاقَا جَدِيْرًا أَنْ يَصِيْرَ إِلَى سُرُوْرٍ … يَلَذُّ بِهِ وَيَرْتَفِقُ ارْتِفَاقَافَيَا طُوْبَى لِمَنْ أَصغَى لِوَعْظِي … وَزَايَلَ غَيِّه ثُمَّ اسْتَفَاقَا وَذَكَرَ بَاقِي القَصِيْدَةَ، وَهِيَ طَوِيْلَةٌ، رَوَاهَا عَنْهُ المُحَدِّثُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ سَرْحَاءَ الحَلَبِيُّ القَلَانِسِيُّ. وَلَهُ مَرْثِيَّةٌ فِي الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ المَقْدِسِيُّ، رَوَاهَا عَنْهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ إِجَازَةً.