ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1494, entry [350]2,231 chars
٣١١ - مُظَفَّرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (¬١) بْنِ جَمَاعَةَ بنِ عَلِيِّ بنِ شَامِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ نَاهِضِ بنِ عَبد الرَّزَّاقِ العَيْلَانِيُّ - بِالعَينِ المُهْمَلَةِ - قَالَهُ المُنْذِرِي - الأَدِيْبُ الشَّاعِرُ العَرُوضِيُّ، الضَّرِيْرُ المِصْرِيُّ، أَبُو العِزِّ، وَيُلَقَّبُ "مُوَفَّقُ الدِّيْنِ" (…
▸ expand full passage (2,231 chars)٣١١ - مُظَفَّرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (¬١) بْنِ جَمَاعَةَ بنِ عَلِيِّ بنِ شَامِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ نَاهِضِ بنِ عَبد الرَّزَّاقِ العَيْلَانِيُّ - بِالعَينِ المُهْمَلَةِ - قَالَهُ المُنْذِرِي - الأَدِيْبُ الشَّاعِرُ العَرُوضِيُّ، الضَّرِيْرُ المِصْرِيُّ، أَبُو العِزِّ، وَيُلَقَّبُ "مُوَفَّقُ الدِّيْنِ" (¬٢). وُلِدَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقَيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "مِصْرَ". وَسَمِعَ الحَدِيث مِنْ أَبِي القَاسِم عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّد السِّبِيْيُّ (¬٣)، وَمَحْمُوْدِ بنِ [طَاهِرِ بنِ] (¬٤) أَحْمَدَ بنِ الصَّابُوْنِيِّ وَأَبِي طَاهِر بنِ يَاسِين، وَالبُوصِيْرِيِّ،وَغَيْرِهِمْ. وَلَقِيَ جَمَاعَةً مِنَ الأُدَبَاءِ، وَقَالَ الشِّعْرَ الجَيِّدَ، وَبَرعَ فِي عِلْمِ العَرُوْضِ، وَصَنَّفَ فِيه تَصْنِيْفًا مَشْهُوْرًا (¬١) دَلَّ عَلَى حَذْقِهِ، وَمَدَحَ جَمَاعَة كثِيْرَة مِنَ المُلُوكِ وَالوُزَرَاءِ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ بِتَصْنِيْفِهِ، وَشَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ (¬٢). قَالَ المُنْذِرِيُّ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ بَقِيَّةَ فُضَلَاءِ طَبَقَتِهِ. وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَرَّةً عَلَى القَاضِي هِبَةِ اللهِ بْنِ سَنَاءِ المُلْكِ الشَّاعِرِ (¬٣)، فَقَالَ لِي: يَا أَدِيْبُ، قَدْ صُغْتُ نِصْفَ بَيْتٍ، وَلِيَ أَيَّامٌأُفَكِّرُ فِي تَمَامِهِ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: * بَيَاضٌ عَذَارِي مِنْ سَوَادِ عَذَارِهِ * قُلْتُ: قَدْ حَصَلَ تَمَامُهُ: * كَمَا جُلُّ نَارِي فِيْهِ مِنْ جُلَّنَارِهِ * فَاسْتَحْسَنَهُ وَعَمِلَ عَلَيْهِ. وَمِنْ نَظْمِهِ: الأَبْيَاتُ المَشْهُوْرَةُ السَّائِرَةُ. قَالُوا عَشِقْتَ وَأَنْتَ أعْمَى … ظَبْيًا كَحِيْلَ الطَّرْفِ أَلْمَى وَحُلَاهُ مَا عَايَنْتَهَا … فَنَقُوْلُ قدْ شَغَفَتْكَ (¬١) وَهْمَا وَخَيَالَهُ بِكَ فِي المَنَا … مِ فَمَا أَطَافَ وَلَا أَلَمَّا مِنْ أَيْنَ أُرْسِلُ لِلْفُؤَا … دِ وَأَنْتَ لَمْ تَنْظُرْهُ سَهْمًا وَمَتَى رَأَيْتَ جَمَالَهُ … حَتَّى كَسَاكَ هَوَاهُ سُقْمَا وَالعَيْنُ دَاهِيَةُ الهَوَى … وَبِهِ تَنِمُّ (¬٢) إِذَا تَنَمَّى وَبِأَيِّ جَارِحَةٍ وَصَلْـ … ـــتَ لِوَصْفِهِ نَثْرًا وَنَظْمًا فَأَجَبْتُ إِنِّي مُوْسَوِيُّ … العِشْقِ إِنْصَاتًا وَفَهْمًا أَهْوَى بجَارِحَةٍ السَّمَا … عِ وَلَا أَرَى ذَاتِ المُسَمَّى تُوُفِّيَ فِي سَحَرِ يَوْمِ الأَحَدِ تَاسِعِ المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "مِصْرَ"، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِسَفْحِ المُقَطَّمِ، رَحِمَهُ اللهُ تعَالَى.