ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1409, entry [335]3,228 chars
٢٩٦ - عَبْدُ الرَّحِيْمِ بْنُ النَّفِيْسِ (¬٣) بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ وَهْبَانَ بْنِ رُوْمِيِّ بْنِ سَلْمَانَ بْنِمُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ، السُّلَمِيُّ، الحَدِيْثِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَبُو نَصْرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ.وُلِدَ ف…
▸ expand full passage (3,228 chars)٢٩٦ - عَبْدُ الرَّحِيْمِ بْنُ النَّفِيْسِ (¬٣) بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ وَهْبَانَ بْنِ رُوْمِيِّ بْنِ سَلْمَانَ بْنِمُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ، السُّلَمِيُّ، الحَدِيْثِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَبُو نَصْرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ.وُلِدَ فِي عَاشِرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ". وَقَرَأَ القُرْآنَ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بْنِ شَاتِيْلَ، وَأَبِي السَّعَادَاتِ القَزَّازِ، وخَلْقٍ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَأَمْعَنَ وَبَالَغَ، وَارْتَحَلَ فِي الطَّلَبِ إِلَى "الشَّامِ" وَ"الجَزِيْرَةِ" و"دِيَارِ مِصْرَ" وَ"العِرَاقَ" وَ"خُرَاسَانَ"، وَ"مَا وَرَاءَ النَّهْرِ"، وَ"خُوارَزْمَ". وَسَمِعَ بِـ "وَاسِطَ" مِنْ ابْنِ المَنْدَائِيِّ، وَبِـ "إِرْبِلَ" مِنْ ابْنِ طَبَرْزَدِ، وَبِـ "نَيْسَابُورَ" مِنَ المُؤَيَّدِ، وَ"بَهْرَاةَ" مِنْ أَبِي رَوْحٍ، وَبِـ "مَا وَرَاءَ النَّهْرِ" مِنْ طَائِفَةٍ، وَبِـ "أَصْبَهَانَ" مِنْ أَصْحَابِ زَاهِرٍ وَغَيْرِهِ، وَبِـ "دِمَشْقَ" مِنَ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبِـ "مِصْرَ" مِنْ جَمَاعَةٍ، وَلَقِيَ بِـ "الِاسْكَنْدَرِيَّةِ" ابْنِ المُفَضَّلِ. وَكَتَبَ بِخطِّهِ الكَثِيْرَ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَتَكَلَّمَ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ، وَحَصَّلَ مِنَ الأَدَبِ طَرَفًا صَالِحًا، وَحَدَّثَ بِـ "بَغْدَادَ" وَ"دِمَشْقَ" وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مَلِيْحَ الخَطِّ، صَحِيْحَ النَّقْلِ وَالضَّبْطِ، فَاضِلًا، حَافِظًا، مُتْقِنًا، ثِقَةً، صَدُوْقًا، لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ الجَيِّدُ، وَكَانَ مِنْ أَكْمَلِ النَّاسِ ظُرْفًا وَلُطْفًا، وَحُسْنَ خُلُقٍ، وَطِيْبَ عِشْرَةٍ، وَتَوَاضُعَ، مَعَ كَمَالِ مُرُوْءَةٍ، وَمُسَارَعَةٍ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الإِخْوَانِ. قَالَ: وَعَلَّقْتُ عَنْهُ بِـ "بَغْدَادَ" وَ"مَرْوَ" شَيْئًا كَثِيْرًا مِنْ شِعْرِهِ، وَشِعْرِ غَيْرِهِ، فَمِنهُ: (¬١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .سَلُوا فُؤَادِي هَلْ صَفَا … شِرْبُهُ مُذْ نَأَيْتُمْ عَنْهُ أَوْرَاقَاوَهَلْ يُسَلِّيْهِ إِذَا غِبْتُمُ … إِنْ أَوْدَعَ التَّسْلِيمُ أَوْرَاقَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَافَتْ صَحِيْفَةُ أَفْضَالٍ مُضَمَّنَةٍ … مِنَ التَّشَوُّقِ أَصْنَافًا وَأَوْصَافَا تَطَوُّلًا مِنْ خَلِيْلٍ لَا أَرَى بَدَلًا … مِنْهُ عَلَى حَالَتَيْهِ صَدَّ أَوْ صَافَى وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: عَلَّقْتُ عَنْهُ بِـ "مِصْرَ" فَوَائِدَ وَسَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَكَانَ حَادَّ الخَاطِرِ، جَيِّدَ القَرِيْحَةِ، فَقِيْهًا، مُتَأَدِّبًا، شَاعِرًا، قُتِلَ شَهِيْدًا سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ فِي فِتْنَةِ الكُفَّارِ بِـ "خُرَاسَانَ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. قُرِئَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ المَيْدُوْمِيِّ - بِـ "مِصْرَ" وَأَنَا أَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الفَرَجِ الحَرَّانِيُّ - سَمَاعًا - قَالَ: أَنْشَدَنَا رَفِيْقُنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ شَيْخِنَا أَبِي جَعْفَرٍ النَّفِيْسِ بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ وَهْبَانَ الحَدِيْثِيُّ لِنَفْسِهِ (¬١): تَبْلَى يَدِي بَعْدَ مَا خَطَّتْ أَنَامِلُهَا … كَأَنَّهَا لَمْ يَكُنْ طَوْعًا لَهَا القَلَمُ يَا نَفْسُ وَيْحَكِ نُوْحِي حَسْرَةً وَأَسًى … عَلَى زَمَانِكِ إِذْ وِجْدَانَنَا عَدَمُ وَاسْتَدْرِكِي فَارِطَ الزَّلَّاتِ وَاغْتَنِمِيْ … شَرْخَ الشَّبِيْبَةِ، فَالأَوْقَاتُ تُغْتَنَمُ وَقَدِّمِي صَالِحًا تَزْكُو عَوَاقِبُهُ … يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا مَا أَفْلَسَ الأُمَمُ "وَالحَديِثِيُّ" نِسْبَةٌ إِلَى "الحَدِيْثَةِ" مَدِيْنَةٌ عَلَى شَاطِئِ الفُرَاتِ (¬٢).