ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 977, entry [238]5,484 chars
٢٠٠ - نَصْرُ بْنُ مَنْصُوْرِ (¬١) بْنِ الحَسَنِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِأُثَالِ (¬١) ابْنِ وَرْدِ (¬٢) بنِ عَطَّافِ بْنِ بِشرِ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّاعِي بْنِ الحُصَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ قَطَنِ بْنِ رَبِيْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْن…
▸ expand full passage (5,484 chars)٢٠٠ - نَصْرُ بْنُ مَنْصُوْرِ (¬١) بْنِ الحَسَنِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِأُثَالِ (¬١) ابْنِ وَرْدِ (¬٢) بنِ عَطَّافِ بْنِ بِشرِ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّاعِي بْنِ الحُصَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ قَطَنِ بْنِ رَبِيْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوازِنِ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ (¬٣) بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ (¬٤) بْنِ مُضَرِ بْنِ نِزَارٍ، النُّمَيْرِيُّ (¬٥)، الأَدِيْبُ الشَّاعِرُ، أَبُو المُرْهِفِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وَأَبُو الفَتْحِ أَيْضًا كَذَا نَقَلْتُ نَسَبَهُ مِنْ خَطِّ القَطِيْعِيِّ. وَقَالَ: أَمْلَاهُ عَلَيَّ (¬١)، وَقَالَ لِي: وُلِدْتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "الرَّافِقَةِ" بِقُرْبِ "رَقَّةِ الشَّامِ" (¬٢).كَانَ النُّمَيْرِيُّ مِنْ أَوْلَادِ أُمَرَاءِ العَرَبِ، نَشَأَ بِالشَّامِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الأَدَبِ، وَقَالَ الشِّعْرَ الفَائِقَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ. وَأَصَابَهُ جُدَرِيُّ وَلَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ، فَضَعُفَ بَصَرُهُ (¬١)، حَتَّى كَانَ لَا يَرَى إِلَّا مَا قَرُبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَدِمَ "بَغْدَادَ" لِمُعَالَجَةِ بَصَرِهِ (¬٢)، فَآيَسَهُ الأَطِبَّاءُ مِنْهُ، فَعَمِيَ، فَاَقَامَ بِـ "بَغْدَادَ"، وَسَكَنَ بِـ "بَابِ الأَزَجِ" (¬٣)، فَحَفِظَ القُرْآنَ العَظِيْمَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنِ ابنِ الحُصَيْنِ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ وَأبِي الحَسَنِ بْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَيَحْيَى بْنِ حُبَيْشٍ الفَارِقِيِّ، وابْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِمْ. وَبِـ "الكُوْفَةِ" مِنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ غَبَرَةَ (¬٤)، وَتَفَقَّهَ فِي مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ وَالأَدَبَ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ بْنِ الجَوَالِيْقِيِّ، وَصَحِبَ العُلمَاءَ وَالصَّالِحِيْنَ. كَالشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ،وَغَيْرِهِ، وَمَدَحَ الخُلَفَاءِ وَالوُزَرَاءَ، وَلَهُ "دِيْوَانُ شِعْرٍ" حَدَّثَ بِهِ (¬١)، وَكَانَ فَصِيْحَ القَوْلِ حَسَنَ المَعَانِي، ذَا دِيْنٍ وَصَلَاحٍ، وَتَصَلُّبٍ فِي السُّنَّةِ. قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: مَنَعَ الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ الشُّعَرَاءَ مِنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ بِمَجْلِسِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النُّمَيْرِيُّ قَصِيْدَةً سَمِعْتُهَا مِنْ لَفْظِ النُّمَيْرِيِّ، فَكَتَبَ الوَزِيْرُ عَلَى رَأْسِهَا بِخَطِّهِ: لَوْ كَانَ الشُّعَرَاءُ كُلُّهُمْ مِثْلَهُ فِي دِيْنِهِ وَقَوْلِهِ لَمْ يُمْنَعُوا، وَإِنَّمَا يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَحِلُّ الإِقْرَارُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فَالصَّدِيْقُ، وَمَا يَذْكُرُ يُوْقَفُ عَلَيْهِ، وَرُسُوْمُهُ تُزَادُ وَلَا تُنْقَصُ، وَالسَّلَامُ. وَقَدْ حَدَّثَ النُّمَيْرِيُّ بِحَدِيْثِهِ وَشِعْرِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ القَطِيْعِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُقْبِلٍ اليَاسِرِيُّ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ عَبدُ الرَّحْمَنِ المَقْدِسِيُّ،وَابْنُ الدُّبَيْثِيُّ، وَيُوْسُفُ بْنُ خَلِيْلٍ (¬١) وَغَيْرُهُمْ. وَتُوُفِّيَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ عِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عِنْدَ الشُّهَدَاءِ، ﵀، وَمِنْ شِعْرِهِ - وَقَدْ سُئِلَ عنْ مَذْهَبِهِ وَاعْتِقَادِهِ؟ فَأَنْشَدَ -: أُحِبُّ عَلِيًّا وَالبَتُوْلَ وَوُلْدَهَا … وَلَا أَجْحَدُ الشَّيْخَيْنِ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَأَبْرَأُ مِمَّنْ نَالَ عُثْمَانَ بِالأَذَى … كَمَا أَبْرَأُ مِنْ وَلَاءِ ابْنِ مُلْجِمِ وَيُعْجِبُنِي أَهْلَ الحَدِيْثَ لِصَدْقِهِمْ … فَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ سِوَاهمْ بمُنْتَمِي وَقَدْ رَوَى البَيْتُ الثَّالِثُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ. وَمِنْ شِعْرِهِ - وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّ السَّيْفِ بْنِ المَجْدِ الحَافِظِ -: سَبَرْتُ شَرَائِعَ العُلَمَاءِ طُرًّا … فَلَمْ أَرَ كَاعْتِقَادِ الحَنْبَلِيِّ فَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ سِرًّا وَجَهْرًا … تَكُنْ أَبَدًا عَلَى النَّهْجِ السَّوِيِّ هُمْ أَهْلُ الحَدِيْثِ وَمَا عَرَفْنَا … سِوَى القُرْآنِ وَالنَّصِّ الجَلِيِّ وَمِمَّا أَنْشَدَهُ عَنْهُ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَقَالَ: أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ: وَكَفَى مُؤْذِنًا بِاقْتِرَابِ (¬٢) الأَجَلْ … شَبَابٌ تَوَلَّى وَشَيْبٌ نَزَلْوَمَوْتُ اللَّدَاتِ (¬١)، وَهَلْ بَعْدَهُ … بَقَاءٌ يُؤَمِّلُهُ مَنْ عَقَلْ إِذَا ارْتَحَلَتْ قُرَنَاءُ الفَتَى … عَلَى حُكْمِ رَيْبِ المَنُوْنِ ارْتَحَلْ هُوَ المَوْتُ لَا مُحْتَمَى (¬٢) لِلْنُّفُوْ … سِ مِنْ خَطْبِهِ بِالرُّقَى وَالحِيَلْ إِذَا صَالَ كَانَ سَوَاءً عَلَيْـ … ــهِ مَنْ عَزَّ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَذَلَّ فَيَا وَيْحَ نَفْسِي أَمَا تَرْعَوِيْ … وَقَدْ ذَهَبَ العُمْرُ إِلَّا الأَقَلَّ وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا: أَذَاعَتْ بِأَسْرَارِيَ الأَدْمُعُ … غَدَاةَ استَقَلُّوا وَمَا وَدَّعُوا جَزِعْتُ لِمَا أَعْتَزَّ مِنْ بَيْنِهِمْ … وَمَا كُنْتُ مِنْ مُؤْلِمٍ أَجْزَعُ تَوَّلَوا فَمَا قَرَّ لِي بَعْدَهُمْ … فُؤَادٌ، وَلَا جَفِّ لِي مَدْمَعُ وَأُقْسِمُ لَا حِلْتُ عَنْ عَهْدِهِمْ … وَفَوا لِيَ بِالعَهْدِ أَوْ ضَيَّعُوا أَأَحْبَابَنَا هَلْ لِعَصْرٍ مَضَى … لَنَا وَلَكُمْ باللَّوَى مَرْجِعُ كَأَنَّ عَلى كَبِدِي بَعْدَكُمْ … مِنَ الشَّوْقِ نَارُ غَضًا تَسْفَعُ ولِيْ مُقْلَةٌ مُنْذُ فَارَقْتُكُمْ … إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَا تَهْجَعُ يُؤَرِّقُنِي كُلُّ بَرْقٍ أَرَاهُ … مِنْ نَحْوِ أَوْطَانِكُمْ يَلْمَعُوَكَمْ لِيَ مِنْ عَاذِلٍ فِيْكُمُ … يُطِيْلُ المَلَامَ فَلَا أَسْمَعُ وَقَالَ: وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الغَزَلِ: وَلَمَّا رَأَى وَرْدًا بِخَدَّيْهِ يُجْتَنَى … وَيُقْطَفُ أَحْيَانًا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَقَامَ عَلَيْهِ حَارِسًا مِنْ جُفْوْنِهِ … وَسَلَّ عَلَيْهِ مُرْهَفًا مِنْ عِذَارِهِ وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا: يُزَهِّدُنِي فِي جَمِيْعِ الأَنَا … مِ قِلَّةُ إِنْصَافِ مَنْ يُصْحَبُ وَهَلْ عَرَفَ النَّاسُ ذُو نُهْيَةٍ (¬١) … فَأَمْسَى لَهُ فِيْهُمُ مَرْغَبُ هُمُ النَّاسُ مَا لَمْ تُجَرِّبْهُمُ … وَطُلْسُ الذِّئَابِ (¬٢) إِذَا جُرِّبُوا وَلَيْتَكَ تَسْلَمُ عِنْدَ البِعَا … دِ مِنْهُمْ فَكَيْفَ إِذَا يَقْرُبُوا