ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 824, entry [189]1,943 chars
١٥١ - عَلِيُّ بنُ ثَرْوَانَ (¬٢) بن زَيْدِ بن الحَسن (¬٣) بن سَعيْدِ (¬٤) بنِ عِصْمَةَ بنِ حِمْيَرَ الكِنْدِيُّ البَغْدَادِيُّ، النَّحْوِيُّ، الأَدِيْبُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ، ابنُ عَمِّالشَّيْخِ تَاجِ الدِّيْنِ أَبِي اليُمَنِ زَيْدٍ (¬١) سَمِعَ بِـ "بَغْدَاد" (¬٢)، وقَرَأَ، وَكَتَبَ الط…
▸ expand full passage (1,943 chars)١٥١ - عَلِيُّ بنُ ثَرْوَانَ (¬٢) بن زَيْدِ بن الحَسن (¬٣) بن سَعيْدِ (¬٤) بنِ عِصْمَةَ بنِ حِمْيَرَ الكِنْدِيُّ البَغْدَادِيُّ، النَّحْوِيُّ، الأَدِيْبُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ، ابنُ عَمِّالشَّيْخِ تَاجِ الدِّيْنِ أَبِي اليُمَنِ زَيْدٍ (¬١) سَمِعَ بِـ "بَغْدَاد" (¬٢)، وقَرَأَ، وَكَتَبَ الطِّبَاقَ بِخَطِّهِ عَلَى يَحْيَى بنِ البَنَّاءِ (¬٣) وَغَيْرِهِ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنِّي وَقَفْتُ عَلَى قِرَاءَتِهِ لِـ "الهِدَايَةِ" عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ، وَقَرَأَ النَّحْوَ وَاللُّغَةَ عَلَى ابنِ الجَوَالِيْقِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ "دِمَشْقَ"، وَأَدْرَكَ شَرَفَ الإِسْلَامِ ابنَ الحَنْبَلِيِّ وَصَحِبَهُ، وَكَانَ فَاضِلًا، أَدِيْبًا، حَسَنَ الخَطِّ، كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا مِنْ الأَدَبِ، وَمِنْ دَوَاوِيْنَ العَرَبِ، وَحَظِيَ عِنْدَ السُّلْطَانِ نُوْرِ الدِّيْنِ. قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الفَرَجِ بنِ الحَنْبَلِيِّ: كَانَ عَارِفًا بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ، قِيْلَ: كَانَ أَعْلَمَ بِهَا مِنْ ابنِ عَمِّهِ أَبِي اليُمَنِ، وَيَقُوْلُ الشِّعْرَ، وَهُوَ حَنْبَلِيُّ، مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَكَتَبَ مِنَ الرَّقَائِقِ (¬٤) وَالكَلَامِ الوَعْظِيِّ الكَثِيْرَ، وَطَلَبَ مِنْ شَرَفِ الإِسْلَامِ أَنْ يَجْلِسَ بِمَدْرَسَتِهِ لِلْوَعْظِ، فَأَذِنَ لهُ فِي ذلِكَ، فَغَلَبَهُ الحَيَاءُ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الإِيْرَادِ، ثُمَّ نَزَلَ وَتَرَكَ الوَعْظَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ". وَمِنْ شِعْرِهِ: هَتَكَ الدَّمْعُ بِصَوْتِ هَتِفٍ … كُلَّمَا أَضْمَرْتَ مِنْ سِرٍّ خَفِييَا أَخِلَّائِي عَلَى الخَيْفِ أَمَا … تَتَّقُوْنَ اللهَ فِي حَثِّ المُطِي وَلَهُ أَيْضًا: دَرَّتْ عَلَيْكِ غَوَادِي المُزْنِ يَا دَارُ … وَلَا عَفَتْ مِنْكِ آيَاتٌ وَآثَارُ دَعَاءُ مِن لَعِبَتْ أَيْدِي الغَرَامِ بِهِ … وَسَاعَدَتْهَا صَبَابَاتٌ وَتِذْكَارُ وَقَصَدَ بَعْضَ الأَكَابِرِ مَرَّةً فَلَمْ يُصَادِفْهُ، فَكَتَبَ عَلَى بَابِ دَارِهِ حَفْرًا بِسِكِّيْنٍ: (¬١)حَضَرَ الكِنْدِيُّ مَغْنَاكُمْ فَلَمْ … يَرَكُمْ مِنْ بَعْدِ كَدٍّ وَتَعَبْ لَوْ رَآكُمْ لَتَجَلَّى هَمُّهُ … وَانْثَنَى عَنْكُمْ بِحُسْنِ المُنْقَلَبْ