ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 614, entry [148]2,162 chars
١١٠ - المُبَارَكُ بنُ كَامِلِ (¬٦) بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بُن أَبِي طَاهرٍ الحُسَيْنِ بنِمحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الظَّفَرِيُّ، المُحَدِّثُ، مُفِيْدُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُعْرَفُ أَبُوْهُ بِـ "الخَفَّافِ" وُلِدَ يَوْمَ الخَمِيْسِ ثَانِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَ…
▸ expand full passage (2,162 chars)١١٠ - المُبَارَكُ بنُ كَامِلِ (¬٦) بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بُن أَبِي طَاهرٍ الحُسَيْنِ بنِمحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الظَّفَرِيُّ، المُحَدِّثُ، مُفِيْدُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُعْرَفُ أَبُوْهُ بِـ "الخَفَّافِ" وُلِدَ يَوْمَ الخَمِيْسِ ثَانِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمَائَةَ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، سَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ بَيَانٍ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شِهَابٍ، وَأَبِي طَالِبِ بنِ يُوسُفَ وَأَبِي سَعْدِ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَابْنِشُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وَأَبِي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ (¬١). قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ وَمَا زَالَ يَسْمَعُ العَالِيَّ وَالنَّازِلَ، وَيَتَتَبَّعُ الأَشْيَاخَ فِي الزَّوَايَا، وَيَنْقُلُ السَّمَاعَاتِ، فَلَوْ قِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ شَيْخٍ لَمَا رُدَّ القَائِلُ، وَجَالَسَ الحُفَّاظَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المشَايِخِ، وَمِقْدَارُ مَا سَمِعُوا، وَالإِجَازَاتِ. وَكَانَ قَدْ صَحِبَ هِزَارَسِبَ (¬٢)، وَمَحْمُوْدًا (¬٣) الأَصْبَهَانِيَّ، وَغَيْرَهُمَا مِمَّنْ يُعْنَى بِهَذَا الشَّأْنِ، وَانْتَهَى الأَمْرُ فِي ذلِكَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ التَّحْقِيْقِ فِيْمَا يَنْقُلُ مِنَ السَّمَاعَاتِ مُجَازَفَةً؛ لِكَوْنِهِ يَأْخُذُ عَنْ ذلِكَ ثَمَنًا، وَكَانَ فَقِيْرًا إِلَى مَا يَأْخُذُ، وَكَانَ كَثِيْرَ التَّزْوِيْجِ وَالأَوْلَادِ. وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: أَفَادَ الطَّلَبَةَ وَالغُرَبَاءَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ، وَجَمَعَ مَجُمُوْعَاتٍ، مِنْهَا كِتَابُ "سَلْوَةِ الأَحْزَانِ" (¬٤) نَحْو ثَلَاثِمَائَةِ جُزْءٍ وَأَكْثَرَ، وَحَدَّثَ بِأَكْثَرِ مَا جَمَعَهُ، وَبِقَلِيْلٍ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الكِبَارُ وَالقُدَمَاءُ، وَكَانَ صَدُوْقًا،مَعَ قِلَّةِ فَهْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَمًا" لِشُيُوْخِهِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: سَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَتَبَ عَنِ الجَمِّ الغَفِيْرِ، وَأَفَادَ الطَّلَبَةَ، وَانْتَفَعَ بِهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ. تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ وَدُفِنَ بـ "الشَّوْنِيْزِيَّةِ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.