ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 542, entry [121]2,130 chars
٨٣ - عَبدُ الوَاحِدِ بنُ شُنَيْفِ (¬٢) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوَاحِدِ الدَّيْلَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .الفَقِيهُ، أَبُو الفَرَجِ، أَحَدُ أَكَابِرِ الفُقَهَاءِ، تَفَقَّهَ عَلى أَبِي عَلِيٍّ البَرَدَانِيِّ وَبَرَعَ، وَكَانَ مُنَاظِرًا…
▸ expand full passage (2,130 chars)٨٣ - عَبدُ الوَاحِدِ بنُ شُنَيْفِ (¬٢) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوَاحِدِ الدَّيْلَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .الفَقِيهُ، أَبُو الفَرَجِ، أَحَدُ أَكَابِرِ الفُقَهَاءِ، تَفَقَّهَ عَلى أَبِي عَلِيٍّ البَرَدَانِيِّ وَبَرَعَ، وَكَانَ مُنَاظِرًا، مُجَوِّدًا، وَأَمِيْنًا مِنْ قِبلِ القُضَاةِ، وَبَاشَرَ بَعْضَ الوِلَايَاتِ، وَلَهُ دُنْيَا وَاسِعَةٌ، وَكَانَ ذَا فِطْنَةٍ، وَقُوَّةَ قَلْبٍ، وَعِفَّةٍ، وَنَزَاهَةٍ، وَأَمانَةٍ. قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: كَانَ مَشْهُورًا بِالدِّيَانَةِ، وَحُسْنِ الطَّرِيقَةِ، وَلَمْ تِكُنْ لَهُ رِوَايَةٌ فِي الحَدِيْثِ. قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ بنُ غَرِيْبَةَ (¬١) قَالَ: كَانَ تَحْتَ يَدِهِ - يَعْنِي: ابنَ شُنَيْفٍ - مَالٌ لِصَبِيٍّ، وَكَانَ قَدْ قَبَضَ بعْضَ المَالِ، وَلِلْصَّبِيِّ فَهْمٌ وَفِطْنَةٌ، فَكَتَبَ الصَّبِيُّ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ عِنْدَهُ، وَأَثْبَتَ مَا يَأْخُذُ مِنَ الشَّيْخِ، فَلَمَّا مَرِضَ الشَّيْخُ أَحْضَرَ الصَّبِيَّ وَقَالَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا لِي عِنْدَكَ شَيْءٌ؛ لأَنَّ تَرِكَتِي وَصَلَتْ إِلَيَّ بِحِسَابٍ مَحْسُوْبٍفَأَخْرَجَ الشَّيخُ سَبْعِينَ دِيْنَارًا وَقَالَ: خُذْ هَذِهِ، فَهِيَ لَكَ؛ فَإِنِّي كُنْتُ أَشْتَرِي لَكَ بِشَيءٍ مِنْ مَالِكٍ وَأَعُوْدُ فَأَبِيْعَهُ، فَحَصَلَ لَكَ هَذَا. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ حَشَرِيُّ (¬١) بِـ "دَارِ القَزِّ" (¬٢) وَكَانَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ الرُّطَبِيِّ (¬٣) يَتَولَّى التَّرِكَاتِ، فَكَتَبَ إِلَى الشَّيخِ عَبْدِ الوَاحِدِيَتَوَلَّى تَرِكَةَ فُلَانٍ، فَحَضَرَ وَأَعْطَى زَوْجَتَهُ حَقَّهَا، وَأَعْطَى البَاقِي ذَوِي أَرْحَامِهِ، وَكَتَبَ بِذلِكَ إِلَيْه، فَكَتَبَ ابنُ الرُّطَبِيِّ مَعَ مَكْتُوْبِهِ إِلَيْهِ رُقْعَةً إِلَى المُسْتَرْشِدِ يُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعَ، وَأَنَّهُ وَرَّثَ ذَوِي الأَرْحَامِ، فَكَتَبَ: نِعْمَ مَا فَعَلَ؛ إِذْ (¬١) عَمِلَ بِمَذْهَبِهِ، وَإِنَّمَا الذَّنْبُ لِمَنِ اسْتَعْمَلَ فِي هَذا حَنْبَلِيًا وَقَدْ عَلِمَ مَذْهَبَهُ فِي ذلِكَ. تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ حَادِي عِشْرِينَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصَلَّى عَليْهِ الشَّيخُ عَبْدُ القَادِرِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، ﵁.