القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1154, entry [933]1,157 chars
أبو الحسن بن الخصيب رحمه اله هو علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب، ويعرف بابن ذكرون، طرابلسي. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا متعبدًا ناسكًا، ذا فضل وعبادة وعقل رصين، وإشارة جميل، منوّر الوجه. له في الفقه والفرائض، والشروط والرقائق، مصنفات كثيرة. وله في الحديث والرجاء تواليف. وكان كريم الأخلاق بارًا بمن …
▸ expand full passage (1,157 chars)أبو الحسن بن الخصيب رحمه اله هو علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب، ويعرف بابن ذكرون، طرابلسي. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا متعبدًا ناسكًا، ذا فضل وعبادة وعقل رصين، وإشارة جميل، منوّر الوجه. له في الفقه والفرائض، والشروط والرقائق، مصنفات كثيرة. وله في الحديث والرجاء تواليف. وكان كريم الأخلاق بارًا بمن قصده. قال أبو عبد الله الأجدابي: صحب رفيق القطان، وشقّ معه القفار، وسال معه الشامات، وله سمات وسند عال. وسمع من أبي عبد الله الجيري، وابن المنذر، وابن رمضان،وابن شعبان، وابن الأعرابي، وابن الجارود. وصحب أبا علي بن الكاتب الزاهد المصري. وجماعة من النسّاك، وروى عنه أبو الحسن القابسي، وأبو الحسن بن النمر الطرابلسي. وأبو القاسم بن نمر. وأبو علي بن المثنى، قاضي طرابلس. وأبو الحسن الحصائري الفارضي. ﵃ أجمعين. ومن أهل الأندلس عبدوس بن محمد الطليطلي وغير واحد، وبه انتفع أهل طرابلس. وكانوا يعلمونه. قال أبو الحسن بن النمر: كان أبو الحسن بن ذكرون من الورعين، في مطعمه ومشربه وملبسه، ومكسبه، ولفظه، تعلم الناس منه الفقه والحديث والورع، قال غيره: أقام أربعين سنة لم يضحك، ولم يتكلم في غيبة أحد، ولا يسمي أحدًا بلقب، وأقام خمسين سنة، لم يحلف بالله. قيل له لما احتضر أتذكر كفارة؟ قال: أعلم ما عليّ يمين أكفرها. وكانت بينه وبين ربيع، مراسلات. توفي سنة سبعين وثلاثماية.