القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 908, entry [638]2,346 chars
بكر بن العلاء القشيري. وهو بكر بن محمد بن العلاء بن محمد بن زياد بن الوليد بن الحميم بن ملك بن ضمرة بن عروة بن شنوءة بن سلمة الخير بن بشير بن كعب القشيري. كذا نسبه غير واحد. كنيته أبو الفضل. وأمه من ولد عمران بن حُصَين صاحب رسول الله ﷺ. وكذا حكى عنه محمد بن عمر بن عيشون الطيطلي. وهو من أهل البصرة، و…
▸ expand full passage (2,346 chars)بكر بن العلاء القشيري. وهو بكر بن محمد بن العلاء بن محمد بن زياد بن الوليد بن الحميم بن ملك بن ضمرة بن عروة بن شنوءة بن سلمة الخير بن بشير بن كعب القشيري. كذا نسبه غير واحد. كنيته أبو الفضل. وأمه من ولد عمران بن حُصَين صاحب رسول الله ﷺ. وكذا حكى عنه محمد بن عمر بن عيشون الطيطلي. وهو من أهل البصرة، وانتقل الى مصر، وهو من كبار فقهاء المالكيين، رواية للحديث. وذكره أبو إسحاق الشيرازي في أصحاب إسماعيل. وقال الفرغاني وغيره: إنه لم يدرك اسماعيل، ولا سمع منه. وقد ذكر بكر، اسماعيل في كتبه بالإجازة. ولا يبعد سماعه من اسماعيل. إذ قد أدركه بالسن، كما تراه في وفاته، وسنّه. سمع من كبار أصحاب اسماعيل وغيرهم، كابن حسام، والبرنكاني، والقاضي أبي عمر وابراهيم بن حماد، وجعفر بن محمد الفريابي، وروى عن أحمد بن ابراهيم بن عبد، وسعيد بن عبد الرحمان الكرابيسي، ومحمد بن صالح الطبري، وأبي خليفة الجمحي، وغيرهم، من أئمة الفقه والحديث. حدث عنه من لا يعد، من المصريين والأندلسيين والقرويين، وغيرهم. بل ممن حدث عنهأبو عراك، والنعال، وأبو محمد النحاس، وابن مفرج وابن عيشون، وأحمد بن ثابت، وابن عون الله، وأبو زيد بن أبي عامر البستي. قال الفرغاني: كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر. وتقلّد أعمالًا للقضاء. وكان راوية للحديث. وأوله من البصرة. ثم خرج من العراق لأمر اضطره. فنزل مصر، قبل الثلاثين والثلاثمائة. وأدرك فيها رياسة عظيمة. وكان قد ولي القضاء ببعض نواحي العراق، وعده أبو القاسم الشافعي في شيوخ المالكية الذين لقيهم، وأثنى عليه. وألف بكر كتبًا جليلة، منها: كتاب الأحكام، المختصر من كتاب اسماعيل بن إسحاق. الزيادة عليه. وكتاب الرد على المزني. وكتاب الأشربة، وهو نقيض كتاب الطحاوي. وكتاب أصول الفقه. وكتاب القياس. وكتاب في مسائل الخلاف. وكتاب الرد على الشافعي، في وجوب الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة. وكتاب الرد على القدرية. وكتاب الرد على من غلط في التفسير، والحد، ومسألة الرضاع، ومسألة بسم الله الرحمن الرحيم، ورسالة الى من جهل محل مابك بن أنس، من العلم. ورأيت له كتاب أحد الأصول، وكتاب تنزيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وكتاب ما في القرآن من دلائل النبوة، وغير ذلك. وذكر أبو مروان بن مالك الفقيه، القرطبي: أن بكر قال: احتبس بولي، وأنا صبي نحو سبعة أيام، فأتى بي والدي، الى سهل. يعني: التستري، ليدعو لي، فمسح يده على بطني. فما هو إلا أن خرجنا بلت على عنق الغلام. توفي بمصر، ليلة السبت لسبع بقين من ربيع الأولى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وقد جاوز الثمانين سنة بأشهر، وشهدت جنازته، ودفن بالمقطم. قال أبو عبد الله بن عيشون: وأنشدنا بك ب العلء: ومن شيمتي أن لا أفارق صاحبًا … على حاله إلا سألت له رشدا فإن عادني ودي رجعت ولم أكن … كآخر لا يرعى ذمامًا ولا عهدا