القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 574, entry [322]1,271 chars
أبو الأزهر عبد الصمد وأبو هارون موسى أنباء عبد الرحمان بن القاسم، كانا فاضلين عابدين ورعين سمعا من أبيهما. وغلب على عبد الصمد علم القرآن. وله في ذلك كتاب. وغلب على موسى العبادة. وروى عنهما ابن وضّاح. وروى عبد الصمد عن ورش، وهو من جلة أصحابه المتصدرين. ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش. وروى أ…
▸ expand full passage (1,271 chars)أبو الأزهر عبد الصمد وأبو هارون موسى أنباء عبد الرحمان بن القاسم، كانا فاضلين عابدين ورعين سمعا من أبيهما. وغلب على عبد الصمد علم القرآن. وله في ذلك كتاب. وغلب على موسى العبادة. وروى عنهما ابن وضّاح. وروى عبد الصمد عن ورش، وهو من جلة أصحابه المتصدرين. ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش. وروى أيضًا عن داود ابن أبي طيبة وسمع سفيان بن عيينة، وروى عنه الفضل ابن يعقوب، والمحاربي، ومحمد ابن سعيد الأنماطي، وإسماعيل بن عبد الله النحاس. وبكر بن سعيد الدمياطي، وحبيب بن إسحاق القرشي وابن باز، وابن وضاح، وغيرهم. وقد روى الحارث ابن مسكين على أحد ابني عبد الرحمانابن القاسم. قال ابن اللباد: كان لابن القاسم ثلاثة من الولد، موسى وعبد الصمد وابنة. فأما عبد الصمد، فكان يقرأ مقرأ نافع، وأما موسى، فكان يروي موطأ مالك، وكان لموسى مع أخيه سدة مقابل سدته في بيت واحد. حتى ماتا شيخين. ولم يتزوج واحد منهما. قال الكندي: كانا يشهدان ثم امتنعا من الشهادة، بعد. وكانا من أفضل الناس. ذكر محمد ابن عبد الحكم عن عبد الصمد بن عبد الرحمان بن القاسم: حلف أخي بالمشي إلى مكة في شيء. فسألت أبي عن ذلك وأخبرته بيمينه، فاشتد عليه، وأمره أن يكفر يمنيه، ولا يعود. قال ابن يونس الصدفي: توفي عبد الصمد ابن عبد الرحمان في رجب سنة إحدى وثلاثين. وقال الكندي: سنة خمس. قالا: ومات موسى أخوه في جمادى الآخرة سنة تسع، وأربعين. وقرأت أنا بخط بعض الشيوخ عن ابن القرطبي: أن موت موسى سنة ثمان وأربعين ومائتين.