القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1400, entry [1311]919 chars
سعيد بن خلف الله بن إدريس بن سليمان البصري المعروف بالرياحي. أبو عثمان، سبتي، من أهل العلم والفضل والدين. سمع من عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز، ومن أبي عبد الله ابن الشيخ وغيره، من أهل بلده. وأرى له رحلة وسماعات بالأندلس. وكان منقبضًا زاهدًا، متبتلًا صاحب سلامة، وعفاف وخمول، وتقشف وعزلة. وكان مقامه ل…
▸ expand full passage (919 chars)سعيد بن خلف الله بن إدريس بن سليمان البصري المعروف بالرياحي. أبو عثمان، سبتي، من أهل العلم والفضل والدين. سمع من عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز، ومن أبي عبد الله ابن الشيخ وغيره، من أهل بلده. وأرى له رحلة وسماعات بالأندلس. وكان منقبضًا زاهدًا، متبتلًا صاحب سلامة، وعفاف وخمول، وتقشف وعزلة. وكان مقامه ليله ونهاره بمسجده، بزقاق الخير. ولم يكن له عيال أكثر دهره. فكان يلازم المسجد المذكور فيه. يكتب ويفتي، ويقرئ ويؤخذ عنه، فإذا احتاج الى ضرورة الناس، خرج الى دار قريبة له هنالك. وهناك كان يصنع غداءه، ويؤتى به الى المسجد، وكان أكثر دهره، صائمًا. وكان الفقيه أبو عبد الله بن عيسى، شيخنا يقول: كنت أراه في الجامع قائمًا يصلي، وربما كان يغلق عينيه لئلا يرى ما يشغله. وكان من جملة من يستفتى. وذكر أن أبا عبد الله بن عتّاب، قال لمن سأله بقرطبة، عن مسألة السبتيين: أليس عندكم ابن خلف الله؟ وأثنى عليه. وكتب بيده كثيرًامن الدواوين. قل ما رأيت كتابًا مشهورًا في المذهب، إلا وقع إليّ بخط يده، وسوى ذلك من كتب التفسير، وغيرها، انتهى.