القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1371, entry [1243]1,047 chars
أبو العباس أحمد بن أيوب بن أبي الربيع الألبيري الواعظ. أصله من البيرة، ونزل في الفتنة الى قرطبة، فهلك بها هنالك. كان ممن أمعن في الطلب، وتفنن في المعارف، وأخذ عن الأندلسيين، ورحل الى المشرق، فلقي رجاله. فمن شيوخه ابن أبي زمنين، لزمه واختص به. وروى عنه كتبه، ومن شيوخه: أبو الحسن القابسي، ومسلة بن سعي…
▸ expand full passage (1,047 chars)أبو العباس أحمد بن أيوب بن أبي الربيع الألبيري الواعظ. أصله من البيرة، ونزل في الفتنة الى قرطبة، فهلك بها هنالك. كان ممن أمعن في الطلب، وتفنن في المعارف، وأخذ عن الأندلسيين، ورحل الى المشرق، فلقي رجاله. فمن شيوخه ابن أبي زمنين، لزمه واختص به. وروى عنه كتبه، ومن شيوخه: أبو الحسن القابسي، ومسلة بن سعيد الاستجي، والقاضي أبو أيوب بن بطال، ولم يخالف بالمشرق زيه. فلبس قلنسوة بين أظهرهم، وكان فصيح اللسان. ذا فرائض، مطبوعًا. وكان الغالب عليه الوعظ والذكر. له في هذا الباب تصانيف. روى عنه أبو المطرّف الشعبي، وابن الحصار، وابنه. وكانت العامة حزبه، وكان مدينًا لهم، مقربًا لإفهامهم، ما عسر عليهم. حاضًّا لهم على فعل الخير، حاضر العلم، كثير الشعر. له في أيدي الناس أزهاد وتكافير، يتداولها المنشئون، والمفتون. وله في بعضها مجموع. توفي بقرطبة، في مجلسه بالجامع، فجاءةً، أبسط ما كان، فاحتمل ضحوة. ومات وسط النهار من يومه. وانزعجت العامة لموته انزعاجًا لم يسمع بمثله. وشهده الناس،حتى خلت قرطبة، واحتاج أولو الأمر الى ضبطها، وحرس أبوابها، حتى فرغ من شأنه، ولم يصل نعشه الى قبره، إلا أصيلًا. وجعلت العامة تلمسه تبرّكًا به، بأيديها وأثوابها. وزاروا قبره مدة. ﵀.