القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2281, entry [1709]1,043 chars
أبو عمر أحمد بن عفيف (¬١) قرطبي، سمع بها من ابن أبي عيسى [¬٣]، وابن السليم، وابن زرب، وابن برطال، وابن عون الله، والقلعي، وابن ناصر السبتي وعباس بن أصبغ، والبصري، والزبيدي، وابن القوطية، ومحمد بن رفاعة، وغيرهم. وأخذ بحظ وافر من العلم، وبرع في الوثائق والشروط. قال ابن مفرج: فلم يكن في عصره أعلم بها م…
▸ expand full passage (1,043 chars)أبو عمر أحمد بن عفيف (¬١) قرطبي، سمع بها من ابن أبي عيسى [¬٣]، وابن السليم، وابن زرب، وابن برطال، وابن عون الله، والقلعي، وابن ناصر السبتي وعباس بن أصبغ، والبصري، والزبيدي، وابن القوطية، ومحمد بن رفاعة، وغيرهم. وأخذ بحظ وافر من العلم، وبرع في الوثائق والشروط. قال ابن مفرج: فلم يكن في عصره أعلم بها منه، وشارك في كثير من العلوم [¬٤]، وصحب الصالحين: كالقرشي، والقبري، ومسلمة، وغيرهم. حدث عنه الطرابلسي، والدلائي، وكان يعظ الناس في مسجده، ويقرأ عليهم كتب الرقائق، وكان كثير الخشية، سريع الدمعة، متهجدًا بالقرآن، مثقفًا لأحرفه السبعة، بصيرًابمعانيه وإعرابه، عارفًا بالخبر والشعر، طيب المجالسة، وقورًا، سمحا، قانعًا برزقه وحظه، وكان يغسل الموتى؛ وله كتاب في ذلك، سماه كتاب الجنائز، وألف في علوم الشروط تأليفا حسنا، وألف كتاب المعلمين وكتاب الاحتفال في علماء الأندلس وصل به كتاب ابن عبد البر؛ وله شعر حسن، ولاه المهدي خطة الشرطة والوثائق، فلما زالت أيامه، أقصاه المستعين، فخرج عند حلول الحادثة بقرطبة إلى المرية، فنوه به صاحبها، وقلده قضاء لورقة، فحسنت سيرته إلى أن توفي بها سنة عشر وأربعمائة، وسته أربع وستون عامًا، مولده سنة ست وأربعين وثلاثمائة.