القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1299, entry [1134]1,184 chars
أبو عبد الله محمد بن طاهر بن أبي الحسام المعروف بالشهيد القيسي. التدميري. من بيوتات الشرف ببلده. قال ابن مفرج وغيره: وكان من عظماء الأندلسيين، بعيد الصيت في الخير والصلاح والانقطاع الى الله تعالى. طلب العلم ببلده، ومن شيوخه. وبقرطبة من العابدي، وابن مفرج وغيرهما وتفقه وأخذ بحظ وافر من علم الرأي، ورس…
▸ expand full passage (1,184 chars)أبو عبد الله محمد بن طاهر بن أبي الحسام المعروف بالشهيد القيسي. التدميري. من بيوتات الشرف ببلده. قال ابن مفرج وغيره: وكان من عظماء الأندلسيين، بعيد الصيت في الخير والصلاح والانقطاع الى الله تعالى. طلب العلم ببلده، ومن شيوخه. وبقرطبة من العابدي، وابن مفرج وغيرهما وتفقه وأخذ بحظ وافر من علم الرأي، ورسخ في علم السنة. وبالغ في صالح العمل، وحجّ وجاور في الحرمين ثمانية أعوام. فلقي هناك العلماء والصالحين، وسمع منهم وصار الى العراق للقاء أبي بكر الأبهري. فتفقه معه ودخل واسط، فلقي العلماء والنساك،واقتدى بآثارهم، ولبس الصوف، وأعرض عن شهواته. وكان عيشه تلك المدة من الوراقة، فإذا سئم منها أجر نفسه في الخدمة. وكان أعظم علمه الورع والتشدد فيه، وله سؤالات في وجوه المكاسب، سألها عنه مصنفها وجريت منه دعوات مستجابة. قال ابن الفرضي: وظهرت له بالشرق إجابات وكرامات وذكره هناك مشهور. وانصرف الى بلده مجيبًا لدعوة والده، إذ كان في الحياة، فتنكب مدينة مرسية، ولقيه قبل، فنزل خارجًا منها في قرية بني طاهر. وكان لا يرى سكناها ولا الصلاة فيها في جامعها، واتخذ لنفسه خيصة من شعر البقر واعتمر جنينة له هناك، يقتات من تينها، ثم نزع الى الجهاد فلازم الثغور، وحسن أثره في العدو وشهر بالبأس الى أن استشهد ﵀، سنة تسع، فيما قاله ابن مفرج. وصحح ابن الفرضي أنه سنة ثمان، وله كتاب في الإجابات والكرامات أخذ عنه.