القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2136, entry [1601]1,095 chars
محمد بن وازع بن محمد الضرير (¬٣) يكنى أبا عبد الله، قرطبي له رحلة سمع فيها من القاضي المرواني بالمدينة، ومن الخزاعي بمكة، ومن الهجيمي بالبصرة. قال ابن الفرضي: وكان الهجيمي - يومئذ - ابن مائة سنة وأربع سنين، وبقي بعد سماعه منه عامًا؛ وسمع ببغداد من الأبهري أبي بكر [¬١]، وأخذ عنه كتبه؛ وسمع من غيره، و…
▸ expand full passage (1,095 chars)محمد بن وازع بن محمد الضرير (¬٣) يكنى أبا عبد الله، قرطبي له رحلة سمع فيها من القاضي المرواني بالمدينة، ومن الخزاعي بمكة، ومن الهجيمي بالبصرة. قال ابن الفرضي: وكان الهجيمي - يومئذ - ابن مائة سنة وأربع سنين، وبقي بعد سماعه منه عامًا؛ وسمع ببغداد من الأبهري أبي بكر [¬١]، وأخذ عنه كتبه؛ وسمع من غيره، وانصرف إلى الأندلس؛ وكف بصره، فقريء عليه بعض كتب الأبهري، وغير ذلك. قال ابن الحذاء: كان فقيهًا أديبًا حلوا؛ وهو أول من أدخل كتب الأبهري، وابن أبي زيد قرطبة؛ حدث عنه ابن الفرضي وغيره.قال القاضي أبو الفضل ﵀: الذي عرفته وذكره أئمة الصنعة، أن أبا إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي توفي - وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين، وأنه لم يحدث حتى تمت له مائة سنة؛ وذلك أنه كان رأى في منامه تعمم ودور على رأسه مائة وثلاث دورات، فعبر له أنه يعيش هذا العدد من السنين، فلم يحدث حتى بلغ المائة؛ ثم حدث فأراد السامعون اختبار عقله - لعلو سنه، فقرأ عليه القاريء يوما: إن الجبان [¬١] حتفه من فوقه … كالكلب يحمي جلده بروقه فقال العجيمي: قل الثور يا ثور! فإن الكلب لا روق له؛ فسر الناس بثباته، وصحة عقله؛ وكان الهجيمي يروي عن القاضي إسماعيل كتبه، وعن غيره من الجلة ﵀. وتوفي ابن وازع سنة ثلاث وسبعين، وقيل أربع - وهو ابن ستين سنة.