Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فقر [¬١] من غرائب فتاويه ونزعاته ﵀

فقر [¬١] من غرائب فتاويه ونزعاته ﵀

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2101, entry [1583]3,495 chars
    فقر [¬١] من غرائب فتاويه ونزعاته ﵀ -. كان أبو عمر لقوة حفظه، وكثرة دربته، لا يمطل بالفتاوي، ولا يطيل حبسها عند نفسه، بل يجيب لوقته أو يومه. ومن نوادر ما أفتى به أبو عمر، فتواه في امرأة حرة بقرطبة، لها ابنة مملوكة صبية، باعها مولاها من رجل يخرجها عن قرطبة، فشكت أمها ذلك؛ فمنعه من إخراجها، وبيعها على …
    ▸ expand full passage (3,495 chars)
    فقر [¬١] من غرائب فتاويه ونزعاته ﵀ -. كان أبو عمر لقوة حفظه، وكثرة دربته، لا يمطل بالفتاوي، ولا يطيل حبسها عند نفسه، بل يجيب لوقته أو يومه. ومن نوادر ما أفتى به أبو عمر، فتواه في امرأة حرة بقرطبة، لها ابنة مملوكة صبية، باعها مولاها من رجل يخرجها عن قرطبة، فشكت أمها ذلك؛ فمنعه من إخراجها، وبيعها على مشتريها؛ وخالفه في ذلك القاضي ابن زرب، وغيره من الفقهاء، فأخذ فيها ابن أبي عامر بقول أبي عمر. ومنها مسألة وقعت ببلدنا سبتة - وهي إذ ذاك من عمل صاحب الأندلس، وذلك أن الفقيه يحيى بن تمام من أهلها، اشترى حصة من حمام [¬٢] فيه شريك، وأشهد البائع لابن تمام في الظاهر أنه تصدق به عليه، ليقطع شفعة الشريك، فقام الشريك بشفعته، فأفتى الفقهاء بها إذ ذاك كلهم بقطع الشفعة، إذ لا شفعة في الصدقة؛ فقال الشفيع للقاضي: لا أرضى إلا بفتوى فقهاء الحضرة بقرطبة، فوقع إليهم السؤال على وجهه، وبدئبالشيخ أبي عمر، فوقع أسفلها هذا من حيل الفجار، وأرى الشفعة واجبة؛ فلما رأى ابن تمام جوابه، قال: هذا عقاب لا يطار تحت جناحه! والحق خير ما قيل، هات مالي وخذ حمامك. ومن غرائب فتاويه التي راغم فيها ابن أبي عامر، قصة عبد الملك بن منذر البلوطي - وكان يتولى الرد بقرطبة، وكان هو وأهل بيته من صنائع الحكم؛ فلما تغلب ابن أبي عامر على الأمر، واتخذ لنفسه صنائع، وحجر على هشام الخليفة؛ دوبت قلوب الناس عليه، فكانوا يتربصون به الدوائر، واجتمع جماعة من وجوه الناس على العبث [¬١] بهذا الخليفة المستضعف، والبطش بابن عامر وقتله، والقيام بغيره؛ وكان ابن منذر المتولي لكبر القصة، فوقع ابن أبي عامر على الخبر، وعلى كتاب بخط ابن منذر في القصة؛ وجمع الفقهاء، والقاضي ابن زرب للشورى في أمرهم - وقد أقر ابن منذر بالأمر على نفسه، وأن الكتاب خطه؛ فأفتى بعض الفقهاء فيهم بحكم المحاربة، لما سعوه من الفساد في الأرض؛ وتوقف آخرون، منهم: القاضي؛ وألح ابن أبي عامر على أبي عمر عمر بن المكوي، واضطره إلى القول فيها؛ فقال: ما أرى عليه شيئًا، هو رجل هم بمعصية فلميفعلها، ولم يجرد سيفًا، ولا أخاف سبيلا؛ أنه ممن قال فيه ﵇: أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم؛ فخرج أمر السلطان بصلب ابن المنذر، فنفذ ذلك في الحين: وانقبض ابن المكوي في داره، وادعى مرضًا نحوا من شهرين، ولم يفت أحدًا، ولا خرج لمن أتاه؛ - إنكارًا لما جرى على صاحبهم ابن منذر، وإن لم يؤخذ فيه برأيه، وتوقعًا لشر ابن أبي عامر، إلى أن تقدم العهد، وخشى زيادة وحشة ابن أبي عامر، فعاد لحاله. ومن غرائب ذكائه وتلطفه، أن بعض الحكام وجه إليه امرأة معها بنية تطلب فرضها من أبيها، والرجل ينكر أن تكون ابنته؛ فلم يزل به يعظه ويخوفه ويستلطفه، ولا نفعته [¬١] رقاه فيه ولا ألوته - وكانت عادته الصبر في مثل هذا، إلى أن أخذ أبو عمر الطفلة وكانت حسنة الصورة، عليها فروة جديدة؛ فأجلسها في حجره، وجعل يمسح عليها، ويثني على حسنها. ويترصد غفلة الرجل: - إلى أن رآه مطرقًا غافلا، وقال: حتى فروها مشاكل لها، أحسن في شرائه، أخلف الله له؛ ثم قال له - مستعجلا -: بكم بالله اشتريته؟ فقال من غير روية: بعشرة درهم، فقال أحسنت ما شئت؛ قم فافرض على بنتك، فأقل ما يلزمك كذا، فخجل الرجل وأذعن.ومثل ذلك قصة أخرى في رجلين رفعا إليه من العامة، أحدهما يدعي رق الآخر، وأنه أبق [¬١] منه منذ زمان، حتى علقه الآن - وهو بزي التجار؛ فأخذ الشيخ في إلطافهما ووعظهما. فلا يلقى منهما إلا إصرارًا؛ وتفرس في المدعي قوة أدته إلى طول عرضهما [¬٢]؛ فلعله يظفر ببغيته، فجعل يكلمهما معًا، ومنفردين في الرجوع إلى الحق فلا يغنيه؛ فكان فيما سأل عنه المدعي أن قال له: كيف كان اسمه عندك؟ فقال رزق، قال: فاكتم هذا - وكان قد تسمى بأحمد؛ وعاد إلى شأنه من مراوضتهما، إلى أن أظهر الضجر؛ وقال: اصرفهما يا غلام، وعرف الحكم أني ما أجد على المدعى عليه حجة، ولا شبهة توجب شيئًا غير ضامن يأخذه عليه، إلى أن يظهر غير هذا؛ فانطلقا عنه، وقد علت المدعي فترة أكسبت [¬٣] العبد [¬٤] طمعًا ألقاه في الغفلة، فلما ولوا [¬٥] ظهورهما، ناداه [¬٦] الفقيه: يا رزق، فلباه: نعم يا سيدي؛ فقال له: طال ما عنيتنا [¬٧] يا كذا، أطع مولاك؛ وقال لمولاه: قد بين عبدك فبهت العبد! وانقاد لسيده، فمضى معه.