القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1202, entry [1022]2,833 chars
أبو بكر بن محمد بن الطيب بن محمد القاضي المعروف بابن الباقلاني. الملقب بشيخ السنة، ولسان الأمة، المتكلمعلى مذهب المثبتة، وأهل الحديث، وطريقة أبي الحسن الأشعري خرّج له ابن أبي الفوارس. قال الخطيب أبو بكر في تاريخ البغداديين: درس على أبي بكر ابن مجاهد الأصول، وعلى أبي بكر الأبهري الفقه. قال أبو بكر: و…
▸ expand full passage (2,833 chars)أبو بكر بن محمد بن الطيب بن محمد القاضي المعروف بابن الباقلاني. الملقب بشيخ السنة، ولسان الأمة، المتكلمعلى مذهب المثبتة، وأهل الحديث، وطريقة أبي الحسن الأشعري خرّج له ابن أبي الفوارس. قال الخطيب أبو بكر في تاريخ البغداديين: درس على أبي بكر ابن مجاهد الأصول، وعلى أبي بكر الأبهري الفقه. قال أبو بكر: وكان ثقة. حدثنا عنه السمناني، قال: وكان أبو الحسن بن جهضم الهمداني، وذكره في كتابه، فقال: كان شيخ وقته، وعالم عصره، الرجوع إليه فيما أشكل على غيره. قال غيره: وإليه انتهت رئاسة المالكيين في وقته. وكان حسن الفقه، عظيم الجدل، وكانت له بجامع المنصور ببغداد حلقة عظيمة. وكان ينزل الكرخ. ذكر أبو عبد الله بن سعدون الفقيه، أن سائر الفرق رضيت بالقاضي أبي بكر في الحكم بين المتناظرين. قال ابن عمار الميورقي: كان ابن الطيب مالكيًا، فاضلًا متورعًا، ممن لم تحفظ له قط زلة. ولا نسبت إليه نقيصة. وكان يلقب بشيخ السنة. ولسان الأمة، وكان فارس هذا العلم مباركًا على هذه الأمة. قال: وكان حصنًا من حصون المسلمين، وما سرّ أهل البدع بشيء كسرورهم بموته. وليَ القضاء بالثغر. وذكره أبو عمران الفاسي فقال: سيف أهل السنة في زمانه، وإمام متكلمي أهل الحق في وقتنا. قال القاضي أبو الوليد: كان أبو بكر مالكيًا، وحدث عن أبي ذر الهروي. قال: كان سبب أخذي عن القاضي أبي بكر، ومعرفتي بقدره، أني كنت مرة ماشيًا ببغداد، مع أبي الحسن الدارقطني، إذ لقيت شابًا فأقبل الشيخ أبو الحسن عليه، وعظمه، ودعا له. فقلت للشيخ: من هذا الذي تصنع به هذا؟ فقال لي: هذا أبو بكر ابن الطيب، نصر السنّة، وقمع المعتزلة. وأثنى علي. قال أبو ذر: فاختلفت إليه، وأخذت عنه من يومئذ. وأخذ عنه جماعة لا تعد، ودرسوا عليه أصول الفقه والدين. وخرج منهم من الأئمة أبو محمد عبد الوهاب بن نصر المالكي، وعلي بن محمد الحربي، وأبو جعفر السماني، وأبو عبد الله الأدريوأبو الطاهر الواعظ، ﵏. ومن أهل المغرب: أبو عمر بن سعد، وأبو عمران الفاسي. رحل إليه، وأخذ عنه. قال أبو عمران: رحلت الى بغداد وكنت قد تفقهت بالمغرب، والأندلس عند أبي الحسن القابسي، وأبي محمد الأصيلي، وكانا عالمين بالأصول. فلما حضرت مجلس القاضي أبي بكر ورأيت كلامه في الأصول والفقه، والمؤالف والمخالف، حقرت نفسي وقلت: لا أعلم من العلم شيئًا. ورجعت عنده كالمبتدئ. وتفقه عنده القاضي أبو محمد بن نصر، وعلق عنه، وحكى في كتبه ما شاهد من مناظرته في الفقه بين يدي ولي العهد ببغداد، للمتخالفين. قال أبو بكر الخطيب: كان أعرف الناس بعلم الكلام، وأحسنهم فيه خاطرًا، وأجودهم لسانًا، وأوضهم بيانًا، وأصحهم عبارة. وحكى أن أبا بكر الخوارزمي كان يقول: كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس، إلا القاضي أبا بكر فإن صدره يحوي علمه، وعلم الناس. وقال علي بن محمد الحربي: كان القاضي أبو بكر يهم بأن يختصر ما يصنعه، فلا يقدر لسعة علمه وحفظه. وما صنف أحد كلامًا إلا احتاج أن يطالع كتب المخالفين، غير أبي بكر فإن جميع ما يذكر من حفظه. وكان أبو محمد الشافعي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله لأفصح الناس، لوجب أن يدفع الى أبي بكر الأشعري. وكان بعضهم يقول: جاء في الأثر أن الله تعالى، كان يتعاهد عباده بأنبيائه ورسله، فلما ختم الرسالة بمحمد ﷺ، تعاهد أمته في رأس كل مائة عام برباني من علمائها، يحيي لها دينها، ويجدد شريعتها، فكان إمام رأس أربعماية: أبو بكر بن الطيب رحمه الله تعالى.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1202, entry [1022]343 chars
وطريقة أبي الحسن الأشعري خرّج له ابن أبي الفوارس. قال الخطيب أبو بكر في تاريخ البغداديين: درس على أبي بكر ابن مجاهد الأصول، وعلى أبي بكر الأبهري الفقه. قال أبو بكر: وكان ثقة. حدثنا عنه السمناني، قال: وكان أبو الحسن بن جهضم الهمداني، وذكره في كتابه، فقال: كان شيخ وقته، وعالم عصره، الرجوع إليه فيما أشكل على غيره. قال غيره: وإليه انتهت رئاسة ال