القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1740, entry [1214]2,515 chars
وابنه أبو حفص عمر [¬٣] بن محمد بن مسرور العسال (¬٣٦) قال أبو بكر المالكي، كان رجلا صالحا خيرا، فاضلا فقيه البلد، ثقة، جيد الحفظ، مفتى أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع وديانة، لم يغمص عليه في [¬٤] حداثته ولا كبره شيء. سمع من أبيه، وأبى بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء. وكان أبو إسحاق السبائي يقول:…
▸ expand full passage (2,515 chars)وابنه أبو حفص عمر [¬٣] بن محمد بن مسرور العسال (¬٣٦) قال أبو بكر المالكي، كان رجلا صالحا خيرا، فاضلا فقيه البلد، ثقة، جيد الحفظ، مفتى أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع وديانة، لم يغمص عليه في [¬٤] حداثته ولا كبره شيء. سمع من أبيه، وأبى بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء. وكان أبو إسحاق السبائي يقول: ما يطيب على قلبي [فتيا أحد مثل فتوى أبي حفص] [¬٥]، لانه يشوب فتياه [¬٦] بورع وخوف وشدة مراقبة، وإشفاق وحذر، وكان لا يقوم لأحد إذا دخل عليه إلا له.وكان أبو القاسم عبد الحق بن شبلون يقول: أبو حفص افقه من أبي سعيد ابن أخي هشام. وكان أبو جعفر الأجدابى يقول: أبو سعيد أحفظ وأفقه. قال بعضهم: قلت لأبي إسحاق السبائي: يدخل إليك [¬١] العلماء فلا تقوم لأحد منهم إلا لأبي حفص. فقال لي: أبو حفص عالم عامل. وكان يقول: إذا أردت أن ترى العالم العامل فعليك بأبي حفص .. قال أبو بكر: وكان قد جمع الله فيه خصال الخير كلها، وكان الفقهاء [¬٢] والمتعبدون يعظمونه ويفضلونه، وكانت له همة عالية، ومحضر عظيم، ولكنه [¬٣] لم يطل عمره، وتوفى في حياة أبيه. قال: ودخل يوما على أبي إسحاق، فقام إليه وتلقاه وصافحه، وقال له: ما الذي أتى بك؟ فقال: نعتني نفسي، وأظن أجلى قرب، فأردت أن أجدد عهدا بك، فقال له أبو إسحاق: جمع الله شمل المسلمين بك، وأبقاك لهم. وتوفى شابا وأبوه حي، فذكر القابسي: أنه دخل إلى أبي عبد الله - وابنه أبو حفص في النزع - وهو جالس في يده جزء من القرآن، وفي المجلس أبو سعيد بن أخى هشام، وابن التبان، وابن أبي زيد، والشيخ على حاله، يقرأ جزاه، ثم يحول وجهه إليهم ويقول: كيف رأيتم أبا حفص؟ فتقول [¬٤] الجماعة: خير إن شاء الله.إلى أن مات، فوجموا [¬١] وسكتوا، فحول الشيخ إليهم وجهه [¬٢] وقال: مات أبو حفص؟ قلنا [¬٣]: نعم، أصلحك الله وجبر مصابك [¬٤]. فثنى الجزء على إبهامه، ثم حول وجهه وهو في مكانه وقال: رحمك الله يا بني، فلقد [¬٥] كنت صواما (قواما): حافظا لكتاب الله، عالما بسنة رسوله الله [¬٦]: ولقد طمعت أن أكون في صحيفتك، فالحمد لله الذي جعلك في صحيفتي. ثم قال: خذوا في شأنه، وأقبل على مصحفه. قال ابن شبلون: لما مات وغسل وكفن - وأبو عبد الله أبوه حاضر، وأبو سعيد ابن أخى هشام، وأبو الأزهر بن معتب، وأبو محمد بن أبي زيد، وأبو محمد بن التبان، وغيرهم من أهل العلم، قال الغاسل لأبيه: ما أعظمها من مصيبة! فقال له [¬٧]: لا تفعل، ثواب الله تعالى أعظم وخير منه. ولقيه المهدي فقال: عظم المصاب [¬٨] بأبي حفص، فقال: ثواب الله أعظم [¬٩]. ثم قال أبوه: رحمك الله أبا حفص [¬١٠]، لقد [¬١١] كنت مباركا علينا في دنيانا - وأخرانا، أما دنيانا، فكان قوتنا يجرى على يديك، وأما أخرانا، فكنت أقول لعلي أكون في صحيفتك، فقد صرت في صحيفتي. وعزاه فيه السبائي، فقال له: يا أبا عبد الله أنت كنت تريد أبا حفص للدنيا، وأنا كنت أريده للآخرة، فأنا أحق بالتعزية منك.وكانت وفاته في شعبان [¬١]، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، [وصلى عليه أبوه وهو ابن نحو أربعين سنة] [¬٢].
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1740, entry [1214]286 chars
وابنه أبو حفص عمر [¬٣] بن محمد بن مسرور العسال (¬٣٦) قال أبو بكر المالكي، كان رجلا صالحا خيرا، فاضلا فقيه البلد، ثقة، جيد الحفظ، مفتى أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع وديانة، لم يغمص عليه في [¬٤] حداثته ولا كبره شيء. سمع من أبيه، وأبى بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء. وكان أبو إسحاق
- assessment snippetthiqashamela_bodypage 1740, entry [1214]300 chars
وابنه أبو حفص عمر [¬٣] بن محمد بن مسرور العسال (¬٣٦) قال أبو بكر المالكي، كان رجلا صالحا خيرا، فاضلا فقيه البلد، ثقة، جيد الحفظ، مفتى أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع وديانة، لم يغمص عليه في [¬٤] حداثته ولا كبره شيء. سمع من أبيه، وأبى بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء. وكان أبو إسحاق السبائي يقول: