Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

كراماته وإجابة دعواته [¬٥] وفراسته

كراماته وإجابة دعواته [¬٥] وفراسته

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1000, entry [732]5,779 chars
    ذكر كراماته وإجابة دعوته وفراسته ذكر أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى: إن أبا أسحاق كان مستجابًا. رأينا استجابته في كل شيء. من ذلك أنه كانت لي ابنة أصابها في عينها شيء، انتهى بها الى أمر عظيم. فعالجتها بكل علاج، فلم ينجح. فذكرت لأبي إسحاق أن يدعو لها، وقلت له: إني كرهت عرضها على الطبيب وكشفها علي…
    ▸ expand full passage (5,779 chars)
    ذكر كراماته وإجابة دعوته وفراسته ذكر أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى: إن أبا أسحاق كان مستجابًا. رأينا استجابته في كل شيء. من ذلك أنه كانت لي ابنة أصابها في عينها شيء، انتهى بها الى أمر عظيم. فعالجتها بكل علاج، فلم ينجح. فذكرت لأبي إسحاق أن يدعو لها، وقلت له: إني كرهت عرضها على الطبيب وكشفها عليه. فقال لي: ابعث بها إلي ارقِها، ثم رجع فقال: من ها هنا أرقيها. حتى أفاقت لثلاث، فكأنه ما كان بها شيء. وكانت عندي طفلة استرخى وركها. فمضت بها امرأة إليه، فرقاها فأتت صحيحة. وذكر أنه كان يرقي الناس الذين يأتون إليه جملة، ويجد كل إنسان منهم برء نفسه، على وجهه. فدخل فيهم رجل مشرقي، غطى وجهه. فلما رقاهم وخرجوا، أُعلم بذلك أبو إسحاق، فقال: الليلة يعمى. فسئل عنه، فقيل ما مرت عليه ليلة أشد من تلك الليلة. قال ابن شبلون: وكانت رقيته بالحمد لله، وقل هو أحد، والمعوذتين. كل ذلك سبعًا، ثم يقول في آخر دعوته: ببغضي عبيد، وذويه، وجاء نبيك وأصحابه، وأهل بيته، اشف كل من رقيته، فيشفى. وذكر أن اسماعيلالمشرقي، صاحب القيروان، اشتكت عليه ابنة عينها، وأعيى الأطباء أمرها فقيل له: لو رقاها السبائي. فأرسلها مع عجوز متنكرة لئلا تعرف. فرقاها أيامًا فبرئت. فسألها اسماعيل بما رقاها. فأخبرته بما تقدم. فقال القابسي: كنت عنده، فكثر دخول الناس عليه. فقلت كيف يجد الشيخ قلبه، عن كثرة دخولهم. قال: فحوّل وجهه إلي، وقال: يا أبا الحسن، ما أدري دخول من يدخل إلا كدخولهم المسجد، يصلون ويخرجون. ثم عاودتني نفسي، فقلت: هل يجد في نفسه لكثرة إقبالهم عليه شيئًا؟ فحوّل وجهه إلي، وقال لي: يا أبا الحسن، كان ذلك مرة، فما عاد. قال بعضهم: عند دخولنا إليه اعتقدنا التوبة، مخافة أن ينطقه الله فينا بشيء. وقال أبو إسحاق: مشيت الى ابن أبي المهزول، فعلمني اسم الله الأعظم. ثم أنسيته. ولعل ذلك خير لي. قال: ودخلت علقة في فم صبي بدوي، فدُلّ أبوه على الطبيب ابن البراء في إخراجها، فعاناها بما قدر، فلما أعياه، قال له: هذه استطاعتي. فامض بابنك الى السبائي، لعله يدعو لك فيفرج عنك. فسار إليه وأخبره بقصته، والناس وراءه. ثم حرك شفتيه، وقال للفتى: تقدم. وقرأ على فمه وأومأ بيده الى العلقة فسقطت من فيه. قال القابسي: قال لي البقالي بمصر هذا: يطرقني ما يمنعني النوم. إما لهمّ أو وجع فأسهر حتى إذا كان آخر الليل، ألقيت علي الراحة، ونمت، وذهب عني ما أجد، وهو الوقت الذي كان يقوم فيه أبو إسحاق. وذكر أنه كان أرسل الى حال الراحة. وذكر له بعض أصحابه: أنه مرّ بموضع كذا. فإذا بشيخ لم ير أجمل منه. فقال له أبو إسحاق: لعلك قالت لك نفسك، إنك خير منه. والله ما أرى بي فضلًا، على أهل الكبائر منالمسلمين. فإذا رأيتم أهل البلاء، فاحمدوا الله على العافية. وذكر أن الرجل رؤي بعد ذلك قد تاب وحسن حاله. قال محمد بن أدريس: خرجت أريد الحانوت، فلقيت أبا العباس بن علي بن غانم، فقال لي: وأنتم هنا. والله لا سكنتم هذا الدرب الوادي معي، فاعملوا على الانتقال، لأنكم من حزب السبائي، وهو دنيء. فخوفني، فجئت الى السبائي، فأخبرته. فقال لي: ليس عليك منه شيء. إنما هو كلب ينبح. اللهم عاجله ولا تمهله. فلما خرجت من عنده، وقربت من داري، إذا به قد أُتي به ميتًا من الحمام. قال: وكان رجل من الجند يؤذيه، قال بعضهم: فسمعت منه وقد رآني خارجًا من عنده، سبًّا. فوصلت الى الدار فتوضأت فسمعت بكاءً فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: مات ذلك الرجل الآن. ودخل إليه رجل من حاشية السلطان، ففحمه الشيخ فخرج من عنده، فلقي بعض أصحابه، فقال له قصته معه. ثم قال: سوف ترى أنت. قال الحاكي: فخرجت من عنده الى داري، فبعد ساعة خرجت. فإذا الناس يقولون: مات فلان. فجئت الى الشيخ، فأخبرته. فقال: قد كفينا ما نحذر، والحمد لله. ونقل إليه، مقال اسماعيل في خطبته: أن حسينًا، يعني الأعمى الشاب الشيعي، جاء بنقطة من قلّة وهذه القلّة بين أظهركم - يعني نفسه - فقال أبو إسحاق: عجب من نقطة من قلة خرقت المشرق والمغرب، اللهم اكسر القلة. فمات اسماعيل بعد ذلك بأيام. قال خادمه أبو سعيد: كنت ليلة عنده، فحبسني بحديثه، الى أن ضرب البوق. وكانت علامة أن لا يمشي أحد إلا من خرج لفساد. فمن وُجد بعد ذلك ضربت عنقه. فلما فرغ من حديثه، سلمت لأخرج. فقالت لي زوجته: قد ضرب البوق. فقال لي الشيخ: اجلس. فقلت: الوالدة تظن أني أصبت. فقال لي: اصبر يا أخي. فوقفني بين يديه، وقرأ علي، وأقبل يشير عن جهاتي،وسمعته آخرًا يقرأ بيَس. ثم دعا، وقال لي: حفظك الله بين يديك، وخلفك، ويمينك، وشمالك، وفوقك، وتحتك. فخرجت فمررت بساع وكلاب وعساسة في غير موضع. فما نبح علي كلب، ولا كلمني أحد، حتى وصلت داري. قال: وكان لبعضهم غلام أصيب ببصره، فسئل الشيخ له في الدعاء، فقال: امضوا يكن خيرًا إن شاء الله. فلما أكمل تلك الليلة، أبصر الغلام. قال أبو محمد: وقعت له هرة في البئر. فدخلنا عليه فوجدناه واقفًا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فسألناه فما أخبرنا حتى ضرب الباب، فدخل إنسان، فجرد ثيابه، وائتزر بمئزر، وسلم. فقال له: لك حاجة، فأخبره، فنزل في البئر، فأخرجها. وذهب. فقلت له من هذا؟ قال: لا أدري. قلت: أرسلت فيه؟ قال: لا. قالوا: وأخذ الحاشد رجلًا فقيرًا، فحبسه وقيده، فمضى ابنه الى أبي إسحاق، فأخبره، فقال له: غدًا يخرج أبوك إن شاء الله تعالى. قال: فأنا في الليل، إذ أسمع صائحًا يقول: يخرج فلان، وتحل قيوده. ومضى بي الى الحاشد، فقال: امض لا سبيل عليك. فقلت: سألتك بالله ما السبب؟ قال: جاءني الليلة فارس بيده حربة. وقال لي: قم أخرج فلانًا، وإلا نحرتك بها. قال القابسي: كنت عند أبي إسحاق السبائي، إذ أتاه رجل مذعور، فقال له: إن السلطان أمر بنهب طعامي، وعبيدي وماشيتي، وقد خرج رسوله لذلك. فقال له الشيخ: كفاكه الله. فخرج من عنده، فإذا بقوم من أهل المنزل، فسألهم. فقالوا: لما وصل رسول السلطان لمنزلك وفتح المطمر، أتاه آت فنهاه أن يتعرض لشيء، قال: واختلف رجلان أيهما أفضل: مروان الزاهد أو السبائي. فدخلا عليه. فوجداه في الصلاة. فلما أكملها، حوّل وجهه، وقال: ما بال قوم قعدوا بلا شغل، فلان أفضل من فلان، أما لهم في أنفسهم شغل؟ قال أبو سعيد خادمه: اشتريتسلعة، وأشركت فيها الشيخ، فربحت فيها ربحًا. فجالت نفسي وأدركتني رغبة. فقلت: قد كان الشيخ مستغنيًا عنها، وأنا ذو عيال، ثم حملت الى الشيخ حصته. فلما رآني تبسم، وقال: الناس يجولون على إخوانهم، ويتّجرون فيما ابتدأوه من الجهل. امض بها. فأخذني أمر، وقلت: لا أفعل. ثم قلت له: هذا أمر ما علمه إلا الله ﷿. فقال لي: للناس رؤى ومنامات. ودخل عليه في جملة الناس رجل لا يعرفه، من المشارقة. فلما سلم ودخل، رفع الشيخ رأسه، وقد احمر وجهه، وقام شعره. وقال: الشيطان في داري، ثلاث مرات، ففر المشرقي. وقال السبائي رضي الله تعالى عنه: قمت بين أبواب بيتي، فسمعت حسًا دخل من الباب فضربت الأرض بكفي، وعيني مغلقة. وأنا يقظان. فذهب ناحية الجبانة. وأنا أسمعه يقول: ما ندعُ أحدًا يقربك، لا نائمًا ولا يقظانًا. رحمه الله تعالى.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1726, entry [1210]6,308 chars
    ذكر كراماته وإجابة دعواته [¬٥] وفراسته ذكر أبو محمد بن أبي زيد، أن أبا إسحاق كان مستجابا، رأينا إجابته [¬٦] في كل شيء، من ذلك أنه كانت لي ابنة أصابها في عينها شيء [¬٧] انتهى بها إلى أمر عظيم، فعالجتها [¬٨] بكل علاج فلم ينجع [¬٩]، فذكرت لأبي إسحاق أن يدعو لها، وقلت له: إني كرهت عرضها على الطبيب وكشفه…
    ▸ expand full passage (6,308 chars)
    ذكر كراماته وإجابة دعواته [¬٥] وفراسته ذكر أبو محمد بن أبي زيد، أن أبا إسحاق كان مستجابا، رأينا إجابته [¬٦] في كل شيء، من ذلك أنه كانت لي ابنة أصابها في عينها شيء [¬٧] انتهى بها إلى أمر عظيم، فعالجتها [¬٨] بكل علاج فلم ينجع [¬٩]، فذكرت لأبي إسحاق أن يدعو لها، وقلت له: إني كرهت عرضها على الطبيب وكشفها [¬١٠] عليه. فقال لي: ابعث بها إلى أرقها [¬١١]. ثمّ رجع فقال: من ههنا أرقيها.فلم يزل يرقيها [¬١] حتى أفاقت - لثلاث، فكأنه ما كان بها شيء. وكانت عندي [¬٢] طفلة، استرخى وركها، فمضت بها امرأتي [¬٣] إليه، فرقاها فأتت [¬٤] صحيحة. وذكر أنه كان يرقي الناس الذين يأتون إليه جملة، ويجد كل إنسان منهم يد نفسه [¬٥] على وجهه، فدخل فيهم رجل مشرقي غطى [¬٦] وجهه، فلما رقاهم وخرجوا. أعلم بذلك أبو إسحاق، فقال: الليلة يعمى. فسئل عنه فقيل: ما مرت عليه ليلة أشد من تلك الليلة. قال ابن شبلون، وكانت رقيته بـ "الحمد لله" و "قل هو الله أحد" والمعوذتين، كل ذلك سبعا، ثم يقول في آخر دعوته: ببغضي في بني عبيد وذريتهم [¬٧]، وحبي في نبيك وأصحابه وأهل بيته، اشف كل من رقيته، فيشفى. ذكر [¬٨] أن إسماعيل المشرقي صاحب القيروان، اشتكت له ابنته [¬٩] عينها، وأعيا الأطباء أمرها، فقيل لها: لو رقاها السبائي! فأرسلها مع عجوز متنكرة - لئلا تعرف، فرقاها أياما فبرئت، فسألها إسماعيل بماذا [¬١٠] رقاها، فأخبرته بما تقدم. قال القابسي، كنت عنده، فكثر دخول الناس عليه، فقلت في نفسي: كيف يجد الشيخ قلبه عند كثرة دخولهم؟ قال: فحول وجهه إلي وقال: يا أبا الحسن: ما أرى دخول من يدخل، إلا كدخولهم إلى المسجد، يصلون ويخرجون.ثم عاودت في نفسي فقلت [¬١]: هل يجد في نفسه لكثرة إقبالهم عليه شيئا؟ فحول وجهه إلي وقال: لي: يا أبا الحسن، كان ذلك مرة، فما عاد. قال بعضهم: كنا إذا دخلنا عليه [¬٢]، اعتقدنا التوبة، مخافة أن ينطقه الله (فينا) [¬٣] بشيء. وقال أبو إسحاق: مشيت إلى ابن أبي المهزول، فعلمني اسم الله الأعظم، ثم أنسيته، ولعل ذلك خير لي. قال: ودخلت علقة في فم صبي بدوي، فبذل أبوه للطبيب ابن البراء في إخراجها فعاناها فما قدر، فلما أعياه، قال له: هذه استطاعتي، فامض بابنك إلى السبائي لعله يدعو لك فيفرج عنك. فسار [¬٤] إليه وأخبره بقصته - والناس وراءه، ثم حرك [¬٥] شفته، وقال للفتى: تقدم، وقرأ على فمه [¬٦]، وأومأ بيده إلى العلقة، فسقطت من فيه. قال القابسي: قال لي النعالي بمصر: لقد يطرقني ما يمنعني النوم، إما لهم أو وجع فاسهر. حتى إذا كان آخر الليل ألقيت علي الراحة ونمت وذهب عني ما أجد، وهو الوقت الذي كان يقوم فيه أبو إسحاق [¬٧]، وذلك [¬٨] أنه كان أرسل إليه، [وعقد على نفسه أن يدعو لي ويذكرني، فإذا جاء وقت ذكره] [¬٩] استقبلت إلى حال الراحة. وذكر له بعض أصحابه [¬١٠] أنه مر بموضع كذا، فإذا بشيخ لم ير أجمل منهلحية، يزمر بزق، فقال له أبو إسحاق: ايه! [¬١] لعلك قالت لك نفسك أنك خير منه! أنه مسلم، ما بينك وبينه إلا أن يتوب، إياك أن تحدثك نفسك أنك خير منه، والله ما أرى لي فضلا على أهل الكبائر من المسلمين، فإذا رأيتم أهل البلاء، فاحمدوا الله على العافية. فذكر [¬٢] أن الرجل رئي بعد ذلك قد تاب وحج وحسن حاله. قال محمد بن إدريس: خرجت أريد الحانوت، فلقيت أبا العباس بن غانم [¬٣]، فقال لي، وأنتم هنا؟ والله لا سكنتم هذا الدرب [¬٤] معي، فاعملوا على الانتقال، لأنكم من حزب السبائي. وهددني وخوفني، فجئت إلى السبائي فأخبرته وبكيت [¬٥]، فقال لي: ليس عليك منه شيء، إنما هو كلب ينبح، اللهم عاجله ولا تمهله. فلما خرجت من عنده وقربت من داري، إذا به قد أتي [¬٦] به ميتا من الحمام [¬٧]. قال: وكان رجل من الجند يؤذيه، قال بعضهم: فسمعت منه يوما وقد رآني خارجا من عنده فيه شتما، فوصلت إلى الدار وتوضأت [¬٨] فسمعت بكاء، فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: مات ذلك الرجل - الآن. ودخل إليه رجل من حاشية السلطان، فتجهمه [¬٩] الشيخ - فخرج من عنده، فلقي بعض أصحابه، فقال له قصته معه، ثم قال له: قل له سوف ترى.فخاف الرجل على أبي إسحاق [وأعلمه فقال: ليس ثم إلا خير، قل له سوف ترى أنت] [¬١]. قال الحاكي: فخرجت من عنده إلى داري، فبعد [¬٢] ساعة خرجت، فإذا الناس يقولون: مات فلان. فجئت إلى الشيخ فأخبرته، فقال: قد كفينا ما نحذر - والحمد لله. ونقل إليه مقال إسماعيل في خطبته، إن حسينا - يعنى الأعمى السباب الشيعي - جاء بنقطة من قلة، وهذه القلة بين أظهركم - يعنى نفسه. فقال أبو إسحاق: عجب! نقطة من قلة أحرقت [¬٣] المشرق والمغرب! اللهم اكسر القلة. فمات إسماعيل بعد ذلك بأيام. قال خادمه أبو سعيد: كنت ليلة عنده، فحبسني بحديثه [¬٤] إلى أن ضرب البوق، وكانت علامة أن لا يمشي أحد، إلا من خرج لفساد، فمن وجد بعد ذلك ضربت عنقه، فلما فرغ من حديثه، سلمت لأخرج، فقالت لي زوجه [¬٥]: قد ضرب البوق. فقال لي الشيخ: اجلس، فقلت الوالدة تظن أني أصبت، فقال، اصبر يأخي، فوقفني بين يديه، وقرأ علي وأقبل يشير عن جهاتي، وسمعته آخرا يقرأ "يس" ثم دعا وقال لي: حفظك الله من بين يديك، وخلفك، و (عن) يمينك [¬٦]، وشمالك، وفوقك، وتحتك.فخرجت، فمررت بمسالح وكلاب وعساسة في غير موضع، فما نبح علي كلب، ولا كلمني أحد، حتى وصلت داري. قال: وكان لبعضهم غلام أصيب ببصره، فسأل الشيخ له في الدعاء، فقال: امضوا، يكن [¬١] خير [¬٢]- إن شاء الله. فلما كان [¬٣] تلك الليلة، أبصر الغلام. قال أبو محمد: ووقعت له هرة في البئر، فدخلنا (عليه) [¬٤]، فوجدناه واقفا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله! فسألناه (فما) أخبرنا [¬٥] حتى ضرب الباب، فدخل إنسان مجرد [¬٦] بمئزر [¬٧] في وسطه فسلم، وقال له: لك [¬٨] حاجة؟ فأخبره، فنزل في البئر وأخرجها [¬٩] وذهب. فقلت له: من هذا؟ قال: لا أدري؟ قلت: أرسلت فيه؟ قال: لا. قالوا: وأخذ الحاشد رجلا فقيرا فحبسه وقيده، فمضى ابنه إلى أبي إسحاق فأخبره، فقال له: غدا يخرج أبوك - إن شاء الله.قال: فإني [¬١] في الليل إذ سمعت صائحا يقول: يخرج فلان وتحل قيوده، فحلت قيودي، ومضي بي إلى الحاشد، فقال لي [¬٢]: امض لا سبيل عليك. فقلت له [¬٣]: سألتك بالله ما السبب؟ قال: جاءني الليلة فارس بيده حربة، وقال: قم فأخرج فلانا وإلا نحرتك بها. قال القابسي: كنت عند أبي إسحاق السبائي، إذ أتاه رجل مذعور، فقال له [¬٤]: إن السلطان أمر بنهب طعامي وعبيدي وماشيتي، وقد خرج رسوله لذلك. فقال له الشيخ: كفاك الله. فخرج الرجل [¬٥] من عنده، فإذا بقوم من أهل المنزل، فسألهم فقالوا، لما وصل رسول السلطان لمنزلك وفتح المطمر، أتاه آت فنهاه أن يتعرض [¬٦] شيئا. قال: واختلف رجلان أيهما أفضل، مروان الزاهد أو [¬٧] السبائي؟ فدخلا عليه، فوجداه في الصلاة، فلما أكملها، حول وجهه وقال: ما بال قوم قعدوا بلا شغل، فلان أفضل من فلان، أما لهم في أنفسهم شغل؟ قال أبو سعيد خادمه: اشتريت سلعة، وأشركت فيها الشيخ فربحت فيها ربحا، فحالت نفسي وأدركتني رغبة، فقلت [¬٨]: قد كان الشيخ مستغنيا عنها، وأنا ذو عيال.ثم حملت إليه حصته [¬١]، فلما رآني، تبسم وقال: الناس يحولون [¬٢] عن إخوانهم، ويتغيرون فيما ابتدأوه من الجميل: امض بها. فأخذني أمر، وقلت: لا أفعل. ثم قلت له: هذا أمر ما علمه إلا الله. فقال (لي) [¬٣]: للناس رؤيا ومنامات. ودخل عليه في جملة الناس رجل لا يعرفه من المشارقة، فلما دخل وسلم، رفع الشيخ رأسه - وقد احمر وجهه، وقام شعره - وقال: الشيطان في داري ثلاث مرات، ففر المشرقي. وقال السبائي: نمت بين أبواب بيتي، إذ سمعت حسا دخل من الباب، فضربت (الأرض) [¬٤] بكفي - وعينى مغلقة، وأنا يقظان، فذهب ناحية الجبانة وأنا اسمعه يقول: ما تدع [¬٥] أحدا يقربك لا نائما ولا يقظان [¬٦].