القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1469, entry [912]1,073 chars
محمد بن مسرور الأبزاري الضرير أبو عبد الله، قال الخراط: كان رجلا صالحا، فقيها، متعبدا، مجتهدا (¬٥١٧)، بارعا في العلم، مفتي أهل زمانه، وكان حماس يشاوره في أحكامه ويصدر عن رأيه.سمع من يحيى بن عمر، وعبد الجبار (¬٥١٨)، وابن وازن، وابن طالب، وسهل القبرياني (¬٥١٩)، وبكر بن حماد، وأحمد بن يزيد، وحماس القاض…
▸ expand full passage (1,073 chars)محمد بن مسرور الأبزاري الضرير أبو عبد الله، قال الخراط: كان رجلا صالحا، فقيها، متعبدا، مجتهدا (¬٥١٧)، بارعا في العلم، مفتي أهل زمانه، وكان حماس يشاوره في أحكامه ويصدر عن رأيه.سمع من يحيى بن عمر، وعبد الجبار (¬٥١٨)، وابن وازن، وابن طالب، وسهل القبرياني (¬٥١٩)، وبكر بن حماد، وأحمد بن يزيد، وحماس القاضي. وحدث والشيوخ متوافرون. وكان ضرير البصر، يقال أنه شرب البلاذر للحفظ، فأفسد مزاجه ولم يظهر ذلك (¬٥٢٠) في جسمه إلا في تعقف أصابع يديه، واسترخاء رجليه، وكان ذا هيئة (¬٥٢١) وملبس حسن. قال بعضهم: دخلت على ابن بطريقة، قاضي طرابلس (¬٥٢٢)، فوجدته مغموما يسترجع، فسألته، فقال لي: انثلم لأهل القيروان حائط (¬٥٢٣)، مات أبو عبد الله الضرير. ورأيته قد اغتم غما عظيما. قال ابن أبي دليم: كان حافظا للمذهب، حسن القيام به، كامل العناية. قال ابن حارث: سمعت من يصفه بالحفظ وحسن القريحة، كان حافظا لمذهب مالك، حسن القياس فيه (¬٥٢٤)، موصوفا بالعلم والحفظ. وكان بعض فقهاء العراق (¬٥٢٥) بالقيروان، إذا جلس مع أصحابه يمد يديه، ويعقف أصابعه، يحيكه بذلك إذا تكلم في حلقته، ليضحك أصحابه، فابتلاه الله آخر عمره بالجذام، فبلغ منه مبلغا عظيما، عقوبة له. توفى سنة خمس وتسعين ومائتين، فيما حكاه المالكي.