القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1206, entry [611]3,053 chars
ذكر علمه وفضائله والثناء عليه قال أبو العرب: كان ثقة، ثبتا، نبيلا، عالما بالحديث والرجال، حسن التفسير، سمع منه الناس. قال ابن حارث: كان نبيلا فاضلا صحيح اليقين بالله. قال القاضي يونس، عن أبى العرب: أن أحمد بن معتب كانت له صلاة طويلة بالليل وبكاء، حتى كان يسمع جيرانه بكاءه وصراخه، وكان له نسك وخشوع و…
▸ expand full passage (3,053 chars)ذكر علمه وفضائله والثناء عليه قال أبو العرب: كان ثقة، ثبتا، نبيلا، عالما بالحديث والرجال، حسن التفسير، سمع منه الناس. قال ابن حارث: كان نبيلا فاضلا صحيح اليقين بالله. قال القاضي يونس، عن أبى العرب: أن أحمد بن معتب كانت له صلاة طويلة بالليل وبكاء، حتى كان يسمع جيرانه بكاءه وصراخه، وكان له نسك وخشوع وحسن خلق، وكان فيه زهد. وكان سبب وفاته أنه حضر يومًا مسجد السبت بالقيروان، فقرأ قارئ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (¬٣٩٠) ويقال بل قرأ: "يطاف عليهم بصحاف من ذهب" (¬٣٩١) الآية، وقيل بل سمع بيت شعر فيه ذكر النار، فخر صعقًا، وحمل إلى داره، فنازع إلى المغيب لا ينطق بكلمة، وتوفى، وذلك لسبع خلت من ذى القعدة، سنة سبع وسبعين، ويقال ست وسبعين ومائتين. قال ابن اللباد: وحضرت مشهد الذكر يوم السبت، لسبع خلون من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين، وأحمد بن معتب حاضر، وكان له بكاء ونوح، وكان القراء إذا علموا به تحركوا، فقرأوا، وغيروا وأخذوا في تغيير: دع الدنيا لمن جهل الصوابا … فقد خسر المحب لها وخابافلما وصلوا. يظل نهاره بيكي ببث … ويطوى الليل بالأحزان دابا تحرك وبكى. ثم قرأ قارئ ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ (¬٣٩١) الآيات الثلاث، فصاح صيحة شديدة، ثم سقط على وجهه، فأقام ساعة، وأسنده إنسان إلى صدره، وكلم فلم يتكلم، وقد أغلق عينيه، ثم قاء شيئًا أخضر. فلما انقضى المجلس، وختم بالدعاء، أردنا أن نحمله على دابة فلم نستطع، إذ كان لا يثبت، فجئنا بمحمل على جمل، فحمل، وأخرج من المسجد يبكى كأنه مأتم، وحمل في شق المحمل، وزامله ابن عم له، ثم أتى به إلى داره، فقاء شيئًا أخضر، ولم يتكلم. وتركناه لشأنه، فلما كان بعد العشاء الآخرة، توفي ﵀، ولم يتكلم ولم يفتح عينيه. وغلقت الحوانيت كأنه يوم عيد. وحضرت غسله، وقد كسي نورا وبياض بدن. وصلى عليه للعصر، وصلى عليه حمديس القطان، وفات كثيرًا من الناس الصلاة عليه لكثرتهم. ونودى على جنازته: أيها الناس! لا تفتكم جنازة أحمد بن معتب شهيد القرآن. قال بعضهم: ان ابن معتب ذلك اليوم مر في طريقه إلى مسجد السبت، بدار فيها غناء، فقرع الباب، فخرج إليه صاحب الدار، فاستأذنه في الدخول، فاستحيي صاحب الدار واعتذر، فقال: لابد. فدخل صاحب الدار قبله، وغيب ما كان بين أيديهم من شراب، ثم أذن له، فدخل، وسلم، فقال: من المتكلم؟ فقالوا: هذا.فقال: سألتك بالله إلا ما أعدت ما سمعت منك. فقال مغنيهم: العفو أولى لمن كانت له القدر … لا سيما عن مقر ليس ينتصر أقر بالذنب إجلالا لسيده … فقام بين يديه وهو معتذر فبكى وخر وأن، وردده مرارا، وانتحب، وقام، وقال: تاب الله عليكم. وخرج، فتاب صاحب الدار، وصار أحمد إلى مسجد السبت، فكان منه ما ذكر. قال ابن اللباد: شهد ابن معتب شهادة عند ابن طالب، وشهد سهل القبرياني بضدها، فتوقف في أمرها، ثم قال: إذا ذكر المتعبدون والبكاؤون ذكر ابن معتب معهم، وإذا ذكر أهل التجارات ذكر سهل معهم، فأرى أن آخذ بشهادة ابن معتب. قال أبو علي بن البصري: لم يكن ابن معتب من النفاذ في الفقه، وغمص الناس عليه أن القاضي ابن طالب كان له مكرما، وكان حاضرا للكلمة التي قالها ابن طالب في شأن الأمير ابن الأغلب، التي قتل ابن طالب من أجلها، وقد ذكرناها، ودعا الأمير ابن معتب للشهادة عليه، فشهد بها. وعذر ابن معتب في هذا بين، في كتم شهادة قد سمع ذلك الجائز أنه حضرها. وقد قيل: إنه ما صرح بالشهادة بها، بل أداره عليها ليلة كاملة، يسامره ويسائله، وابن الأغلب يتقد غيظا، وهو يقول له: ما علمته لك ولأهل بيتك إلا على الإخلاص والاعتقاد المشكور. وأنه لما حقق عليه قال له: ما أحفظ عليه شيئًا قاله، وكذب الناس كثير. وقيل: بل قال له: كان ما بلغك.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1206, entry [611]221 chars
ذكر علمه وفضائله والثناء عليه قال أبو العرب: كان ثقة، ثبتا، نبيلا، عالما بالحديث والرجال، حسن التفسير، سمع منه الناس. قال ابن حارث: كان نبيلا فاضلا صحيح اليقين بالله. قال القاضي يونس، عن أبى العرب: أن أحمد بن معتب كانت له
- assessment snippetthiqashamela_bodypage 1206, entry [611]300 chars
ذكر علمه وفضائله والثناء عليه قال أبو العرب: كان ثقة، ثبتا، نبيلا، عالما بالحديث والرجال، حسن التفسير، سمع منه الناس. قال ابن حارث: كان نبيلا فاضلا صحيح اليقين بالله. قال القاضي يونس، عن أبى العرب: أن أحمد بن معتب كانت له صلاة طويلة بالليل وبكاء، حتى كان يسمع جيرانه بكاءه وصراخه، وكان له نسك وخشوع و