Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

كر أخباره مع الملوك وثبوته في الحق

كر أخباره مع الملوك وثبوته في الحق

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 915, entry [356]8,529 chars
    كر أخباره مع الملوك وثبوته في الحق قال أبو العرب: كان لا يهب سلطانا في حق يقيمه عليه، ولما أكثر من رد الظلامات من رجال ابن الأغلب، وأبى أن يقبل منهم الوكلاء على الخصومة إلا بأنفسهم، وجه إليه الأمير - وقد شكوه إليه بأنه يغلظغلظة عليهم - فأرسل إليه ابن الأغلب وقال: إنهم فيهم، وقد شكوك، ورأيت معافاتك م…
    ▸ expand full passage (8,529 chars)
    كر أخباره مع الملوك وثبوته في الحق قال أبو العرب: كان لا يهب سلطانا في حق يقيمه عليه، ولما أكثر من رد الظلامات من رجال ابن الأغلب، وأبى أن يقبل منهم الوكلاء على الخصومة إلا بأنفسهم، وجه إليه الأمير - وقد شكوه إليه بأنه يغلظغلظة عليهم - فأرسل إليه ابن الأغلب وقال: إنهم فيهم، وقد شكوك، ورأيت معافاتك من شرهم، فلا تنظر في أمرهم. فقال سحنون للرسول: ليس هذا الذي بيني وبينه، قل له: خذلتني، خذلك الله! فلما أنهى الرسول الرسالة إلى الأمير، قال له: ما نعمل به؟ إنما أراد الله. *** قال ابن أبي سليمان وغيره: إن المحتسبين لم يكونوا يعرفون بأفريقية، حتى كان سحنون جالسا على باب داره، إذ مر به حاتم الجزري، ومعه سبى من سبى تونس، فقال سحنون لأصحابه: قوموا فأتوا بهم. فذهبوا حتى خلصوهم من حاتم، وأتوا بهم، وهرب حاتم على برذونه، وخرق ثيابه، ودخل على الأمير فشكا أمره، فأرسل الأمير إلى سحنون: أن اردد إلى حاتم السبى. فقال سحنون: إنهم أحرار، ولا سبى عليهم، وقد أطلقتهم. فرد الأمير إلى سحنون: لابد من ردهم. فأبي سحنون، وقال للرسول: قل للأمير: جعل الله حاتما شفيعك يوم القيامة. وأقسم عليه ليبلغن ذلك إلى الأمير. ثم قال سحنون: هذا الأسود - يعنى حاتما - يمضى هكذا! وأمر بسجنه. فطرحت عمامته في عنقه، وحمل إلى الحبس، فلحقه معتب، فقال: يا حاتم، لا تلق الشر بين الأمير والقاضى. وأعطاه معتب من عنده سبعة دنانير، فخلى حاتم عن السبى، وأخبر معتب سحنون بذلك، فأمر بإطلاق حاتم من السجن. وحكى ابن اللباد: أن رجلين اختصما إلى سحنون، حلف أحدهما بالطلاق على صاحبه، ليستوفين حقه في حائط بينهما، فأمر سحنون بصفع قفاه، ثم قال له: تحلف بالطلاق؟ فأرسل إلى رجل يقال له عبد الله البنا،فسأله هل من يمينه مخرج في الاستقصاء؟ فقال: نعم، بالخاتم والشعرة! *** قال ابن الحداد: كنت يوما عند سحنون، إذ جاءه رسول الأمير محمد بن الأغلب، يأمره برد النسوة على حاتم، فإنهن له. قال سحنون: وإن كن إماء، فمثل حاتم لا يؤتمن على الفروج! فانصرف، ثم رجع فقال: يقول لك: أتعبث؟ ارددهن كما أمرتك. فقام سحنون على قدميه وقال: أنا أعبث؟ هو والله الذي لا إله إلا هو يعبث، ثلاثا، والله لا أفعل حتى يفرق بين رأسى وجسدى. وجاء محمد ابنه، وقال له: لا تفعل يا أبت، اكتب إليه ولاطفه. فكتب إليه وابنه يقول: "دون ذا" حتى فرغ من طبع كتابه وبعثه إليه. فأخذه ابن الأغلب، وضرب به الأرض ثم قال: ما أدرى، هو علينا أم نحن عليه؟ واسود وجهه، ولم يدخل عليه أحد إلا بعد العصر، فأذن لأصحابه بالدخول وقال لهم: ما أظن هذا الرجل يزيد بنا إلا خيرا ونحن لا تعلم. أرسلوا إليه، يرسل إلينا المحتسبة، لنكتب لهم السجلات، حتى يذهبوا بها إلى أقصى عملى، ليأخذوا من يجدونه من الحرائر. فكان ذلك. ولم يرض سحنون حتى فض الكتب التي كتبها لهم، وقرأها، ورضيها. وكتب سحنون إلى أبي زكير البربرى، أن يفتش الرفاق، فاعترضها، وكشف البراقع، فمن زعم أنه من سبى تونس، رفعه إلى سحنون، فأطلق منهم عدة. ولما ثار القويبع على محمد بن الأغلب قال بعض القواد: اليوم يستمكن من سحنون، اما أن يخسر دينه أو دنياه. فقالوا للأمير: سحنون داعية مطاع، فأمره بنصرك على هذا الخارجي.فبعث فيه الأمير وأعلمه بالأمر، واستشاره في قتاله، وأن يعلم الناس بفرض ذلك عليهم. فقال له سحنون: غشك من ذلك على هذا، متى كانت * القضاة تشاورها الملوك في صلاح سلطانها؟ ونهض من عنده. *** وقال ابن اللباد عن أبيه: رأيت ابن أبي الجواد بين يدى سحنون، وعليه كساء قرمسى وعمامة، فقال: أصلحك الله، بأى قول أخذتنى؟ قاض ينظر منذ ثمانية عشر عاما، يقال له: من أين وأين؟ وقد أخبرني أسد بن الفرات، عن مالك، في القاضي يعزل ثم يلى آخر، هل ينظر فيما نظر فيه؟ فقال: لا، له في نفسه ما يشغله. وفي رواية: فإن الناس اختلفوا، فلو كان للمتولى أن ينظر، لما استقر قضاء ولا صح لأحد. فرد عليه سحنون كلاما، رده عليه ابن أبي الجواد، فقال سحنون: الدرة! فنزعت عمامته، فقال ابن أبي الجواد: سألتك بالله أن تفعل. فتركه. قال ابن طالب: شغلنى معنى قول سحنون لابن أبي الجواد: أضربك حتى تقول: أؤدى. قال: وسألت عنها ابنه وابن عبدوس، فكلهم وقف، حتى بان لي أن معناه، أنه كان أظهر العدم، وكان عند سحنون بذلك ملدا، فضربه ليرجع إلى الحق، ولم يقبل منه ما حاد إليه من أداء زوجته عنه، إذ لو كان كما زعم، عديما، ما لزمه أداء شيء ولا أدى غيره عنه. هذا معنى قول ابن طالب. وعندى أنا، أن امتناعه، لقول زوجته: أفديه به، وقوله: حتى يقر أنه المال أو بدل منه، وإباية ابن أبي الجواد من هذا. فهذا فقه حسن دقيق، وحجة بينة لسحنون، إذ مضمون فعله وفعل زوجته فداء له من مظلمة نزلت به، وأنه بحكم المضغوط الذي لا يلزمه ما بذله، فلم ير إطلاقه بهذا الوجه.وذكر أنه لما مات من ضربه في السجن، توسوس سحنون، وحفظ عنه أنه كان يردد: ما أنا قتلته، الحق قتله. ولو كان على ما ذهب إليه ابن طالب، لكان من أدى عنه كمال وهب له، يقضى به دينه، فلا يكون حكمه حكم العديم. وقد جاء في كتاب سحنون إلى محمد بن زياد قاضي قرطبة، يأمره بالشد والمعاقبة لمن تفالس، وتكرار الأدب والضرب عليه حتى يؤدى أو يموت. قال له: وبذلك أخذت في ابن أبي الجواد، ضربته أربعا وعشرين ومائة درة، وأوقفته يوم الجمعة للناس في صحن الجامع، وسوف أضربه أبدا حتى يؤدى تحت الدرة أو يموت. *** وقال ابن حارث: قيل لسحنون: هذا منصور دخل تونس بالحرائر، فركب وانتزع منه ما بيده. فدخل منصور على ابن الأغلب وقد شق ثوبه، وشكا إليه ما نزل به. فأرسل ابن الأغلب إلى سحنون، أن تصرفهم على منصور، مرة، وثانية، وثالثة. فقال: لا أفعل. وأقبل ابن الأغلب حتى دنا من موضع سحنون، وضربت له قبة نزل فيها، وقد استشاط غيظا لمصادمته إياه على منصور، ودعا فتى فقال له: اذهب إلى سحنون فقل له: اردد السبى على منصور، وإلا فائتنى برأسه. فجاء الفتى إلى سحنون يبكى ويتضرع، ويقول له: أمرت فيك بعظيم! فأخذ سحنون رقا، فكتب بعد الاسم: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ (¬٨٧) الآية. ودفع الكتاب للفتى ثم قال: ادفعه لابن الأغلب.فلما قرأه، أمر برفع مضربه، واحتجب ثلاثا، ثم قال لمنصور: سلنى عما شئت من حوائجك، وأعرض عن خبر سحنون. وكان ابن الأغلب يقول في قضيته مع سحنون: إن سحنون لم يركب لنا داية، ولا أثقل كمه بصرة، فهو لا يخافنا. *** وذكر بعضهم، أن بعض قواد ابن الأغلب انصرف من بعض الحروب بعدد حرائر، فأرسل سحنون إلى جميع البوادي في الصوفية، فاجتمع إليه منهم نحو ألف رجل، فقالوا: مرنا بما شئت. فقال: تخيروا منكم مائة رجل. فكانوا عنده إلى المغرب، ولا يعلمون غرضه، فلما صلى ندبهم وقال: تمضون إلى دار فلان فتضربونها عليه. فإذا فتح أبلغوه سلامى، وأن يخرج الحرائر اللاتى أتى بهن من الجزيرة الساعة، ولا تجعلوا له إلى غلق الباب سبيلا، لئلا يجتمع هو ومن معه فيدافعكم، ويفضى الأمر إلى إراقة الدماء. وإن هو لاطفكم، ومانعكم، فاشغلوه حتى يلج سبع مشايخ منكم، حتى ينتهوا إلى الباب الأوسط، وينادوا بهن: أين الحرائر المسبيات بالجزيرة، يخرجن إلى القاضي. فإذا خرج جميعهن، أتيتم بهن وتركتموه. ففعلوا ما أمرهم به، فلما أبى عليهم، قبضوا عليه حتى أخرجهن الشيوخ كما حده سحنون لهم، وحملوهن إلى سحنون، فركب القائد إلى القصر، فوجد الأبواب مغلقة، فبات هناك حتى أصبح، ودخل على ابن الأغلب، وقد شق ثيابه، ونتف لحيته، وأخذ في البكاء، فسأله، فأخبره، فأنكر ذلك، ووجه فتى إلى سحنون يأمره بردهن له. فقال له سحنون: قل له: والله الذي لا إله إلا هو، أن أخرجتهن من دارى، حتى تعزلنى عن القضاء، ويعلم الله أنه لا نظر لي على رجلين من المسلمين.ثم وجه ابنه محمدا بسجله مع الفتى إلى الأمير، وقال له: قل له: هذا سجلك، (وجعل الله فلانا شفيعك يوم القيامة، فوصل إليه وأبلغه ما قال، فقال محمد: هذا سجلك) (¬٨٨) بعثت به، لتولى أمور المسلمين من تراه. فقال أبو العباس: اقرأ على أبيك السلام وقل له: جزاك الله عن نفسك وعنا وعن الإسلام خيرا، فقد أحسنت أولا وأخيرا، ونحن نرضى قائدنا من أموالنا، وامض على حسن نظرك. فبلغ ذلك سحنون، واجتمع إليه وجوه الناس وأهل الخير، وشكروا فعله، فقال لهم: ان الله قد أحب الشكر من عباده، فتقدموا إلى باب الأمير واشكروه على تأييد الحق ففى ذلك صلاح الخاصة والعامة. ففعلوا ذلك. *** قال سليمان بن عمران: ودخل سحنون على محمد بن الأغلب، يشكو إليه رفع الخصوم عن بابه إلى باب الطبني. شريكه في القضاء، وذلك أن ابن الأغلب، لما لم يمكنه عزل سحنون، لمكانه من قلوب الناس، وقصده من تحامل رجاله، وضيق عليهم، ولى الحكم معه الطبنى، رجلا جافيا جاهلا، مضادة لسحنون، فكان يرفع الخصوم عن بابه إلى الطبني. فلما ذكر ذلك محمد بن الأغلب، قال محمد: ما عندى من هذا علم. ثم التفت إلى بعض جلسائه فقال: أعندك من هذا علم؟ قال: لا. فضرب سحنون بيده على لحية نفسه، وقال: يتلعب بي وأنا إمام في العلم منذ ستين سنة، وهذا يشهد لي، يريد ابن عمران. فقلت: وما حاجتك إلى ذلك؟ أدركت الناس بمصر، وهم يتمنون أن لو كنت فيهم.وأسمعه يعقوب بن المضا (¬٨٩)، كلا ما غليظا فيما ينفذه من الحق عليهم، بحضرة ابن الأغلب، فقال له سحنون: أين أنت من هذا القول، إذ جيء بك، وفى عنق يعقوب حبل كالكلب؟ ثم خرج سحنون، فقال يعقوب للأمير: شيخ من مشايخك، وعم من أعمامك، يفعل بي سحنون بين يديك مثل هذا، ولا يرى لمجلسك حرمة؟ فقال الأمير لأصحاب الأعمدة: لو قتلتموه ما كنت أصنع بكم. فعافاه الله. *** ولما رأى سحنون حال الطبنى، وفهم المراد، لزم داره مدة، وترك الجامع، وكان الطبني يحكم في الجامع، وحبيب أيضا صاحب مظالم سحنون ينظر، إلى أن بلغه أن الطبنى مد يده إلى بعض أصحابه، فخرج سحنون إلى الجامع، وسمع بذلك الناس، فأتوا إليه من كل جهة، فخرج الطبنى من الجامع إلى داره، فكان ينظر في داره، وسحنون في الجامع، على عادته، نحوا من أربعين يوما، إلى أن توفى رحمه الله تعالى. وكتب زيادة الله بن الأغلب إلى علماء أفريقية يسألهم عن مسألة، فأخبروه، إلا سحنون، فعوتب في ذلك، فقال: أكره أن أجيبه فيكتب إلى ثانية، استثقالا لمعرفة الأمراء. فقال له إبراهيم بن عبدوس في مثلها: اخرج من بلد القوم، أمس لا تصلى خلف قاضيهما واليوم لا تجيب في مسألتهم! فقال سحنون: أجيب رجلا يتفكه بالدين؟ لو علمت أنه يقصد الحق أجبته. وذلك قبل قضائه.