Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الكتب الأسدية والمدونة

الكتب الأسدية والمدونة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 459, entry [236]5,229 chars
    ذكر الكتب الأسدية والمدونة قال أبو اسحاق الشيرازي: لما قدم أسد مصر أتى إلى ابن وهب وقال هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك. فتورع ابن وهب وأبى. فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب. فأجابه فيما حفظ عن مالك بقوله. وفيما شك قال: أخال وأحسب وأظن به، ومنها ما قال فيه، سمعته يقول في مسا…
    ▸ expand full passage (5,229 chars)
    ذكر الكتب الأسدية والمدونة قال أبو اسحاق الشيرازي: لما قدم أسد مصر أتى إلى ابن وهب وقال هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك. فتورع ابن وهب وأبى. فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب. فأجابه فيما حفظ عن مالك بقوله. وفيما شك قال: أخال وأحسب وأظن به، ومنها ما قال فيه، سمعته يقول في مسالة كذا وكذا. ومسألتك مثله، ومنه ما قال فيه باجتهاده على اصل قول مالك، وتسمى تلك الكتب الأسدية. قال أبو زرعة الرازي: كان أبو أسد قد سأل عنها محمد بن الحسن. قال أسد: فكنت أكتب الأسئلة بالليل في قنداق من أسئلة العراقيين على قياس قول مالك. وأغدو عليه بها، فأسأله عنها. فربما اختلفنا فتناظرنا على قياس قول مالك فيها. فارجع إلى قوله أو يرجع إلى قولي. قال: وقال لي ابن القاسم: كنت اختم في اليوم والليلة ختمين فقد نزلت لك عن واحدة رغبة في إحياء العلم. قال: ولما أردت الخروج إلى إفريقية دفع إليّ ابن القاسم سماعه من مالك. وقال لي ربما أجبتك وأنا على شغل. ولكن أنظرفي هذا الكتاب فما خالفه مما أجبتك فيه، فأسقطه. ورغب إلي أهل مصر في هذه الكتب فكتبوها مني. قال وهي الكتب المدونة وأنا دونتها. وأخذ الناس عن ابن القاسم تلك الكتب. وقال سليمان بن سالم: إن أسدًا لما دخل مصر اجتمع مع عبد الله بن وهب، فسأله عن مسألة فأجابه بالرواية. فأراد أن يدخل عليه، فقال له ابن وهب: حسبك إذ أدّينا إليك الرواية. ثم أتى إلى أشهب فأجابه. فقال له من يقول هذا: قال أشهب. هذا قولي. فدار بيننا كلام فقال عبد الله بن عبد الحكم الأسد: كذا مالك. ولهذا أجابك بجوابه. فإن شئت فأقبل وإن شئت فأترك. فرجع إلى ابن القاسم فسأله، فأجابه. فأدخل عليه، فأجابه حتى انقطع أسد في السؤال. فقال له ابن القاسم كذا. ازياد مغربي. وقال له من أين أقبلت؟ حتى أتبين لك. فقام أسد في المسجد على قدميه، وقال: معاشر الناس، إن كان مات مالك، فهذا مالك. فكان يسأله كل يوم، حتى دون عنه ستين كتابًا، وهي الأسدية. قال وطلبها منه أهل مصر، فأبى أسد عليهم، فقدموه إلى القاضي، فقال لهم: أي سبيل لكم عليه! رجل سأل رجلًا فأجابه وهو بين أظهركم فاسألوه كما سأله. فرغبوا إلى القاضي في سؤاله قضاء حاجتهم في نسخها، فسأله، فأجابه، فنسخوها، حتى فرغوا منها وأتى بها أسد إلى القيروان، فكتبها الناس. قال ابن سحنون: وحملت لأسد بتلك الكتب في القيروان - رياسة. قال غيره: وأنكر عليه الناسإ إذجاء بهذه الكتب، وقالوا أجئتنا بأخال وأظن وأحسب، وتركت الآثار وما عليه السلف. فقال: أما علمتم أن قول السلف هو رأي لهم وأثر لمن بعدهم، ولقد كنت أسال ابن القاسم عن مسألة فيجيبني فيها، فأقول له: هو قول مالك؟ فيقول: كذا أخال وأرى وكان وربما. ورعًا يكره أن يهجم على الجواب. قال: والناس يتكلمون في هذه المسائل، ومنعها اسد من سحنون، فتلطف سحنون حتى وصلت إليه. ثم ارتحل سحنون بالأسدية إلى ابن القاسم فيها شيء لا بد من تفسيره، وأجاب عما كان يشك فيه، واستدرك فيها أشياء كثيرة، لأنه كان أملاها على أسد من حفظه. قال ابن الحارث: رحل سحنون إلى ابن القاسم وقد تفقه في علم مالك. فكاشف ابن القاسم عن هذه الكتب مكاشفة فقيه يفهم، فهذبها مع سحنون، وحكي أن سحنون لما ورد على ابن القاسم سأله عن أسد فأخبره بما انتشر من علمه في الآفاق، فسرّ بذلك. ثم سأله وأحله ابن القاسم من نفسه بمحل، وقال له سحنون: أريد أن أسمع منك كتب أسد فاستخار الله وسمعها عليه. وأسقط منها ما كان يشك فيه من قول مالك، وأجابه فيه على رأيه. وكتب إلى أسد أن أعارض كتبك على كتب سحنون فإني رجعت عن أشياء مما رويتها عني. فغضب أسد وقال: قل لابن القاسم أنا صيرتك ابن القاسم، ارجع عما اتفقنا عليه إلى ما رجعت أنت الآن عنه. فترك أسد سماعها، وذكر أن بعض أصحاب أسد دخل عليه وهو يبكي، فسأله. فأخبره بالقصة.وقال أعرض كتبي على كتبه وأنا ربيته؟ فقال له هذا: وأنت الذي نوهت لابن القاسم، فقال له لا تفعل. لو رأيته لم تقل هذا. وذكر أن أسدًا همّ بإصلاحها، فرده عن ذلك بعض أصحابه، وقال لا تضع قدرك تصلح كتبك من كتبه وأنت سمعتها قبله؟ فترك ذلك. وذكر أن ذلك بلغ ابن القاسم، فقال: اللهم لا تبارك في الأسدية. قال الشيرازي فهي مرفوضة إلى اليوم. قال الشيرازي: واقتصر الناس على التفقه في كتب سحنون، ونظر سحنون فيها نظرًا آخر فهذبها، وبوّبها ودونّها، والحق فيها من خلاف كبار أصحاب مالك ما أختار ذكره، وذيّل أبوابها بالحديث والآثار، إلا كتبًا منها مفرقة، بقيت على اصل اختلاطها في السماع، فهذه هي كتب سحنون المدونة والمختلطة. وهي أصل المذهب المرجح روايتها على غيرها، عند المغاربة، وإياها اختصر مختصروهم وشرح شارحوههم، وبها مناظرتهم ومذاكرتهم، ونسيت الأسدية فلا ذكر لها الآن وكان لمحمد بن عبد الحكم فيها اختصار، ولأبي زيد بن أبي الغمر فيها اختصار، وللبرقي فيها اختصار، وهو الذي كان صححها على ابن القاسم، وكان عليها مدار أهل مصر. قال أحمد بن خالد: كان واضع كلام ابن القاسم - يريد الأسدية - رجل من أهل مصر، يقال له الأحدب. فأخذها سحنون ودوّنها، وأدخل فيها الآثار. قال سحنون: عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح، وروايته: وكان يقول إنما المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن من القرآن. تجزي في الصلاة عن غيرها، ولا تجزي غيرها عنها. أفرغ الرجال فيها عقولهم، وشرحوها وبينوها فما اعتكف أحد على المدونة ودارسها إلا عرف ذلكفي روعه، وزهده، وما عداها إلى غيرها إلا عرف ذلك فيه، ولو عاش عبد الرحمان أبدًا ما رأيتموني أبدًا. قال محمد بن عبد الحكم: جاء ابن وهب إلى أبي، بعد موت ابن القاسم، فقال له: تبرأ - ابن القاسم في قبره. لا ترو عنه شيئًا من كتبه. يعني الأسدية. فما رأى أبي فيها شيئًا إلا مثل المسألة والمسألتين على سبيل المذاكرة. ومال أسد بعد هذا إلى كتب أبي حنيفة، فرواها وسمعها منه أكثر الكوفيين يومئذ، ومال إليهم. ولما أحرق عباس الفارسي كتب المدونة وغيرها من كتب المدنيين ضربه أسد دررًا. فعنته رجل في ذلك، فقال: إنما أنجيته بضربي هذا من القتل بين يدي - الأمير لحرقه كتبًا فيها العلم، وفيها ذكر الله تعالى. فقلت: أيها الأمير دعني أضربه وأشهره، فهو أبلغ له، فاستنقذته بذلك من القتل. وكان عباس هذا محدثًا يبغض أهل الفقه، والرأي، ويقع في أسد وابن القاسم. فيقال أن ابن القاسم دعا الله عليه أن يمنحه في بلده وأنه تشكى منه الأسد.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 748, entry [260]5,265 chars
    ذكر الكتب الأسدية والمدونة قال أبو إسحاق الشيرازي (¬٣٧٥): لما قدم أسد مصر أتى إلى ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فتورع ابن وهب وأبي، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب، فأجاب فيما حفظ عن مالك بقوله، وفيما شك قال: أخال، وأحسب وأظن، ومنها ما قال فيه: سمعته يقول …
    ▸ expand full passage (5,265 chars)
    ذكر الكتب الأسدية والمدونة قال أبو إسحاق الشيرازي (¬٣٧٥): لما قدم أسد مصر أتى إلى ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فتورع ابن وهب وأبي، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب، فأجاب فيما حفظ عن مالك بقوله، وفيما شك قال: أخال، وأحسب وأظن، ومنها ما قال فيه: سمعته يقول في مسألة كذا، كذا. ومسألتك مثله، ومنه ما قال فيه باجتهاده على أصل قول مالك، وتسمى تلك الكتب الأسدية. قال أبو زرعة الرازي: كان أسد قد سأل عنها محمد بن الحسن. قال أسد: فكنت أكتب الأسئلة بالليل في فنداق (¬٣٧٦) من أسئلة العراقيين على قياس قول مالك، وأغدو عليه بها فاسأله عنها، فربما اختلفنا فتناظرنا على قياس قول مالك فيها، فأرجع إلى قوله، أو يرجع إلى قولى؛قال: وقال لي ابن القاسم: كنت أختم في اليوم والليلة ختمتين، فقد نزلت لك عن واحدة رغبة في أحياء العلم. قال ولما أردت الخروج إلى أفريقية، دفع إلى ابن القاسم سماعه من مالك، وقال لي: ربما أحبتك وأنا على شغل، ولكن انظر في هذا الكتاب، فما خالفه مما أجبتك فيه فأسقطه، ورغب إلى أهل مصر في هذه الكتب فكتبوها منى؛ قال: وهى الكتب المدونة، وأنا دونتها، وأخذ الناس عن ابن القاسم تلك الكتب؛ وقال سليمان بن سالم: أن أسدًا لما دخل مصر اجتمع مع عبد الله بن وهب، فسأله عن مسألة فأجابه بالرواية، فأراد أن يدخل عليه، فقال له ابن وهب: حسبك إذ أدينا إليك الرواية. ثم أتى إلى أشهب، فأجابه، فقال: من يقول هذا؟ فقال أشهب: هذا قولى، فدار بينهما كلام، فقال عبد الله بن عبد الحكم لأسد: ما لك ولهذا؟ أجابك بجوابه، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فاترك؛ فرجع إلى ابن القاسم فسأله فأجابه، فأدخل عليه، فأجابه حتى انقطع أسد في السؤال؛ فقال له ابن القاسم: زد يا مغربي، وقل: من أين قلت؟ حتى أبين لك. فقام أسد على قدميه في المسجد وقال: يا معاشر الناس، إن كان مات مالك فهذا مالك؟ فكان يسأله كل يوم، حتى دون عنه ستين كتابا، وهي الأسدية؛قال: وطلبها منه أهل مصر فأبى أسد عليهم، فقد موه إلى القاضي فقال لهم: أي سبيل لكم عليه؟ رجل سأل رجلا فأجابه، وهو بين أظهركم، فاسألوه كما سأله؛ فرغبوا إلى القاضي في سؤاله قضاء حاجتهم من نسخها، فسأله فأجابه، فنسخوها حتى فرغوا منها، وأتى بها أسد إلى القيروان فكتبها الناس؛ قال أبو إسحاق: وحصلت لأسد بتلك الكتب في القيروان رئاسة. قال غيره: وأنكر عليه الناس إذ جاء بهذه الكتب، وقالوا: جئتنا بأخال وأظن وأحسب، وتركت الآثار وما عليه السلف، فقال: أما علمتم أن قول السلف هو رأى لهم وأثر لمن بعدهم، ولقد كنت أسأل ابن القاسم عن المسألة فيجيبنى فيها، فأقول له: هو قول مالك؟ فيقول: كذا أخال وأرى، وكان ورعًا يكره أن يهجم على الجواب؛ قال: والناس يتكلمون في هذه المسائل، ومنعها أسد من سحنون، فتلطف سحنون حتى وصلت إليه، ثم ارتحل سحنون بالأسدية إلى ابن القاسم فعرضها عليه، فقال له ابن القاسم: فيها شيء لابد من تغييره، وأجاب عما كان يشك فيه، واستدرك منها أشياء كثيرة، لأنه كان أملاها على أسد من حفظه. قال ابن حارث: رحل سحنون إلى ابن القاسم، وقد تفقه في علم مالك، فكاشف ابن القاسم عن هذه الكتب مكاشفة فقيه يفهم، فهذبها مع سحنون. وحكى أن سحنون لما ورد على ابن القاسم سأله عن أسد، فأخبره بما انتشر من علمه في الآفاق، فسر بذلك، ثم سأله، وأحله ابن القاسم من نفسه بمحل، وقال له سجنون: أريد أن أسمع منك كتب أسد، فاستخار اللهوسمعها عليه، وأسقط منها ما كان يشك فيه من قول مالك، وأجابه فيه على رأيه وكتب إلى أسد أن عارض كتبك بكتب سحنون، فإني رجعت عن أشياء مما رويتها عني؛ فغضب أسد، وقال: قل لابن القاسم: أنا صيرتك ابن القاسم، أرجع عما اتفقنا عليه إلى ما رجعت أنت الآن عنه؟ فترك أسد اسماعها؛ وذكر أن بعض أصحاب أسد دخل عليه وهو يبكي فسأله، فأخبره بالقصة، وقال: أعرض كتبي على كتبه وأنا ربيته؟ فقال له: هذا، وأنت الذي نوهت بابن القاسم؟ فقال له: لا تفعل، لو رأيته لم تقل هذا. وذكر أن أسدًا هم بإصلاحها فرده عن ذلك بعض أصحابه، وقال له: تضع قدرك؟ تصلح كتبك من كتبه وأنت سمعتها قبله؟ فترك ذلك؛ فذكر أن ذلك بلغ ابن القاسم فقال: اللهم لا تبارك في الأسدية. قال الشيرازي: فهي مرفوضة إلى اليوم. قال الشيرازي: واقتصر الناس على التفقه في كتب سحنون، ونظر سحنون فيها نظرًا آخر. فهذبها وبوبها ودونها وألحق فيها من خلاف كبار أصحاب مالك ما اختار ذكره، وذيل أبوابها بالحديث والآثار، إلا كتبا منها مفرقة بقيت على أصل اختلاطها في السماع، فهذه هي كتب سحنون المدونة والمختلطة، وهي أصل المذهب، المرجح روايتها على غيرها عند المغاربة، وإياها اختصر مختصروهم، وشرح شارحوهم، وبها مناظرتهم ومذاكرتهم، ونسيت الأسدية فلا ذكر لها الآن، وكان لمحمد بن عبد الحكم فيها اختصارولأبي زيد بن أبي الغمر فيها اختصار، وللبرقي فيها اختصار أيضا، وهو الذي كان صححها على ابن القاسم، وعليها كان مدار أهل مصر؛ قال أحمد بن خالد: كان واضع كلام ابن القاسم - يريد الأسدية - رجل من أهل مصر يقال له الأحدب، فأخذها سحنون ودونها وأدخل فيها الآثار. قال سحنون: عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح وروايته. وكان يقول: إنما المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن من القرآن، تجزئ في الصلاة عن غيرها، ولا يجزئ غيرها عنها، أفرغ الرجال فيها عقولهم، وشرحوها، وبينوها، فما اعتكف أحد على المدونة، ودراستها، إلا عرف ذلك في ورعه وزهده، وما عداها أحد إلى غيرها إلا عرف ذلك فيه، ولو عاش عبد الرحمان أبدا، ما رأيتموني أبدًا. قال محمد بن عبد الحكم: جاء ابن وهب إلى أبي بعد موت ابن القاسم، فقال له: تبر (¬٣٧٧) ابن القاسم في قبره، لا ترو عنه شيئا من كتبه، يعني الأسدية. فما روى أبي منها شيئا إلا مثل المسألة والمسألتين على سبيل المذاكرة؛ ومال أسد بعد هذا إلى كتب أبي حنيفة، فرواها وسمعها منه أكثر الكوفيين يومئذ، ومال إليهم؛ ولما أحرق عباس الفارسي كتب المدونة وغيرها من كتب المدنيين،ضربه أسد دررًا فعتبه (¬٣٧٨) رجل في ذلك، فقال: إنما أنجيته بضربي هذا من القتل، فبه أمر فيه الأمير لحرقه كتب أهل العلم، وفيها ذكر الله تعالى، فقلت: أيها الأمير دعني أضربه فأشهره، فهو أبلغ له، فاستنقذته بذلك من القتل. وكان عباس هذا محدثًا يبغض أهل الفقه والرأي، ويقع في أسد وابن القاسم، فيقال إن ابن القاسم دعا الله عليه أن يشهره في بلده، وأنه تشكى منه لأسد.