القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 447, entry [225]2,462 chars
فتيان بن أبي السمح وضبطه بفاء مكسورة بهدها تاء باثنين من فوقه ساكنه، وياء باثنتين من أسفل، مفتوحة وألف ونون، مولى تجيب تقدم نسبه. قال أبو الحسن الدارقطني وغيره: هو أبو الخيار مصري، يروي عن مالك. وكان من كبراء أصحابه المتعصبين لمذهبه، وقال أبو حارث في كنيته: أبو السمح. قال أبو عمر الكندي: في كتاب أعي…
▸ expand full passage (2,462 chars)فتيان بن أبي السمح وضبطه بفاء مكسورة بهدها تاء باثنين من فوقه ساكنه، وياء باثنتين من أسفل، مفتوحة وألف ونون، مولى تجيب تقدم نسبه. قال أبو الحسن الدارقطني وغيره: هو أبو الخيار مصري، يروي عن مالك. وكان من كبراء أصحابه المتعصبين لمذهبه، وقال أبو حارث في كنيته: أبو السمح. قال أبو عمر الكندي: في كتاب أعيان موالي مصر: ومنهم أبو الخيار فتيان بن أبي السمح، واسمه عبد الله بن السمح بن أسامة بن زكي. مولى بني عامر ابن عدي من تجيب. وكان فقيهًا من أصحاب مالك. وكنى ابن وضاح أبا السمحاء. وفد تقدم ذكر أبيه في الطبقة الأولى، كان أيضًا من أصحابمالك. قال ابن وهب: كان يشتري لمالك حوائجه وكان له منه عشر مسائل فيجيبه، فقدم على مالك فسأله عن مسائله فأجابه. ثم زاد فأجابه ثم قال مالك: لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض. . الآية. قال غيره: كان فتيان يخدم ابن القاسم. قال أبو عمر: كان فيما حكي أنه شغب في المناظرة وكانت بينه وبين الشافعي مناظرة. في بيع الحر في الدين. فكان الشافعي يقول يباع وفتيان يقول: لا يباع. فقال فتيان له أن ثبتّ على هذا فهل بك كيت وكيت. وذكر عن محمد بن عبد الحكم أن فتيان كلم الشافعي في مناظرة وكانت في عجلة. فخاطب الشافعي لخطاب أغلظ فيه. ثم افترقا وبعث السري بن الحكم أمير مصر إلى الشافعي يستخبره عما بلغه من الأمر، فيقال أن الشافعي أخبره فضرب السري فتيانًا بالسّوط. قال محمد فرأيته والمنادي ينادي عليه: هذا جزاء من سب رسول الله ﷺ، وفتيان يقول عائذًا بالله من ذلك. وقال ابن وزير حضرتهما جميعًا فتناظرا فيما لا يعجبني إعادته. ثم جرى بينهما الكلام إلى أن ذكر الأئمة. فقال فتيان: حدثني مالك أن الإمام لا يكون إمامًا أبدًا إلا على شرط أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فإنه قال: وليتكم ولست بخيركم. ألا وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه. ألا وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق. إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني. فاحتج الشافعي بأشياء لا أذكرها أبدًا. فبلغ ذلك السري، فضرب فتيانًا فوثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أن مات. وقال الطحاوي: وكان أبو زيد ممن حضر مناظرتهما وكانت بينه وبين فتيان منازعة في صدقة البقر. فكان فتيان يقول هي كصدقة الإبل. ويحتج في ذلك بأشياء حتى تواثبا. فكان أبو زيد ممن دخلإلى السري مع الشافعي، فيقال أنه شهد عليه وسمع فتيان يقول: الله بيني وبين الشافعي، أولًا. أحلل الشافعي. قال الدارقطني: أتهم الشافعي في أمر فتيان، فسئل عن ذلك فقال: والله ما ذكرته قط للسلطان. ولقد سمعت منه ما لو شهدت به عليه لحل دمع. قال غيره: ولعصبيته لمالك وإفراطه فيها، نشأت العداوة بين المالكيين والشافعيين. بمصر، فثاروا بالشافعي وأرادوا نفيه فضرب الأمير أجلًا فمات فيه. قال الكندي: وتوفي سنة خمس ومائتين، وولد سنة خمسين ومائة. قال ابن حارث ولد سنة خمس وعشرين ومائة: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 447, entry [225]344 chars
ى أن ذكر الأئمة. فقال فتيان: حدثني مالك أن الإمام لا يكون إمامًا أبدًا إلا على شرط أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فإنه قال: وليتكم ولست بخيركم. ألا وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه. ألا وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق. إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني. فاحتج الشافعي بأشياء لا أذكرها أبدًا. فبلغ ذلك