القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 446, entry [224]1,668 chars
سيرته وأخباره ولي المفضل قضاء مصر مرتين: إحداهما في سنة وثمان وستين ومائة، وصرف سنة تسع ثم رجع إلى القضاء عند عزل أبي الطاهر الحزمي، وكان عزله سنة أربع وسبعين، وبقي المفضل قاضيًا إلى صدر سنة تسع وسبعين. قال الجيزي: وهو أول القضاة بمصر، طول الليث. وكان إذا أشكل عليه القضاء في شيء كتب به إلى مالك حتى …
▸ expand full passage (1,668 chars)سيرته وأخباره ولي المفضل قضاء مصر مرتين: إحداهما في سنة وثمان وستين ومائة، وصرف سنة تسع ثم رجع إلى القضاء عند عزل أبي الطاهر الحزمي، وكان عزله سنة أربع وسبعين، وبقي المفضل قاضيًا إلى صدر سنة تسع وسبعين. قال الجيزي: وهو أول القضاة بمصر، طول الليث. وكان إذا أشكل عليه القضاء في شيء كتب به إلى مالك حتى يأتيه جوابه، فيعمل به. قال غيره: كان يفتي بقول مالك. قال ابن شاهين كان إذا جاءه رجل قد انكسرت يده أو رجله، جبرها. وكان يصنع الأرحية. ذكر أبو الحسن ابن ضمضم قال، بلغني أن المفضل بن فضالة بلغه هذا الدعاء، فقال يا ذا الجلال والإكرام بحرمة نور وجهك الكريم أسألك صحة بصري وطول عمري في حسن عمل ورزقًا واسعًا لا منَّة لأحد عليَّ فيه. فأعطي الثلاث. وذكر الجيزي عنه قال: كتبت إلى مالك في حبس ابن أبي مدرك، ونسخته حرفًا بحرف وأعلمته أن الذين طلبوه وأحازوه ولد البنين، واحتجوا بأن جبير بن نعيم القاضي كتب لهم إجازة للأخير فالآخر منهم. وأن القضاة إجازته ولن يقتضوا فيه للنساء البنين ولا غيرهم بميراث، واحتج غيرهم بأن المحبس لم يذكر في حبسه كونه الآخر، ولمن يصرفه بعد انقراض البنينإلى شيء من وجوه الأحباس في سبيل الله، فكتب إليّ: نظرت في حبس ابن أبي مدرك وفيما احتج به من أراد رده ميراثًا، فوجدت في كتاب ابن أبي مدرك الذي جاء به بنوه، وأقروا به وأنفذوه: إن كل دار هي له حبس على بنيه، وثلت فضل خراجها بعد سكن بنيه في سبيل الله. وذكر في الطاحونة مثل ذلك. وذكر ابن الجراح صاحب كتاب الورقة: أن اسحاق بن معاذ الشاعر كان يخاصم عند الفاضل بمصر، فأتاه يومًا وكان قد هجاه ببيتين وهما: خف الله واسمع واتئد أي مفضل … فإنك عن فضل القضاء ستسأل وقد قال أقوام عجيب لقولهم … أقاض له شعر طويل مرجل وكان كتبها وجعلها في كمه مع ظلامته، وحضر عنده فأدخل يده ليخرج للقاضي رقعة الظلامة فأخرج له رقعة الهجاء، فلما قرأها ردها إليه وقال: اللهم غفرًا، ليست هذه يرحمك الله. توفي المفضل سنة إحدى وثمانين ومائة.