علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - التراجم الساقطة من حرف الحاء
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 193, entry [166]2,840 chars
١٠٩ - (سي): حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، والد عمران بن حصين (¬١): مختلف في إسلامه (¬٢)، وقد قيل: إنه مات مشركا، وفيه نظر؛ لما ذكر الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: "يا حصين، كم تعبد اليوم إلها "؟ قال: سبعة: ستة في الأرض …
▸ expand full passage (2,840 chars)١٠٩ - (سي): حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، والد عمران بن حصين (¬١): مختلف في إسلامه (¬٢)، وقد قيل: إنه مات مشركا، وفيه نظر؛ لما ذكر الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: "يا حصين، كم تعبد اليوم إلها "؟ قال: سبعة: ستة في الأرض وواحد في السماء. قال: "يا حصين أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك"، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين ... الحديث. وقال: حديث حسن غريب (¬٣). وقاله أبو علي الطوسي في "أحكامه". ولما رواه أبو القاسم الطبراني في "معجمه الأوسط قال: لم يروه عن شبيب بن شيبة إلا أبو معاوية (¬٤). وقال أبو عبد الله الحاكم -لما خرج حديث حصين بذكر إسلامه-: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (¬٥).وقال أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه": أخبرنا النضر بن محمد العابد حدثنا محمد بن عثمان العجلي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن ربعي عن عمران عن أبيه، فذكر حديث: "اللهم قني شر نفسي ... " (¬١)، وقال في "كتاب الصحابة": له صحبة. وفي "كتاب أبي منصور الباوردي": حدثني أحمد بن محمد بن سليمان الجعفي حدثنا رجاء بن محمد حدثنا عمران بن حصين (¬٢) قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن قريشا جاءت إلى الحصين، وكانت تعظمه، فقالوا له: كلم هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا، ويشتمهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قرب منزل النبي ﷺ ودخل حصين، فلما رآه النبي ﷺ قال: "أوسعوا للشيخ"، وعمران وأصحابه متوافرون، فقال حصين: يا محمد كان أبوك جفنة وخبزا (¬٣) -فذكر حديثا- وفيه: "يا حصين، أسلم تسلم"، فقال: إن لي قوما وعشيرة، فماذا أقول. قال: "قل: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي، علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني"، فقالها حصين، فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران ابنه، فقبل رأسه، ويديه، ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بكى، فقالوا: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقال: "صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه، ولم يلتفت إلى ناحيته، فلما أسلم قضى حقه، فدخلني من ذلك الرقة"، فلما أراد حصين أن يخرج قال النبي ﷺ لأصحابه: قوموا فشيعوه إلى منزله، فلما خرج منسدة الباب، ورأته قريش، قالوا: صبا، وتفرقوا عنه (¬١). وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": عمران بن حصين بن عبيد، أسلم قديما هو وأبوه وأخته (¬٢). وذكره -أيضا- في جملة الصحابة جزما من غير خلاف: أبو عمر ابن عبد البر في "كتابه المشهور" (¬٣)، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن زبر، والبخاري (¬٤)، وابن السكن، والطبراني (¬٥) وقالا: الصحيح من الرواية أنه مات مسلما. وكذا قاله أبو الفرج البغدادي وغيره، وعده أبو الحسن المرادي في جملة العميان من الصحابة. وكأن المزي ﵀ اعتمد على قول أبي حاتم الرازي، ولم يعده إلى غيره، وهو: اختلفت الروايات في إسلامه، فذكر رواية داود بن أبي هند أنه مات مشركا، وروايتين بعده فيهما ذكر إسلامه، وكان الثاني هو المعتبر عنده [ ... ] (¬٦). وعبر المزي بعبارة رديئة: (وهو مختلف في إسلامه) (¬٧)، ثم قال مؤكدا لقوله: (وقد قيل: إنه مات مشركا) ذهولا عما أسلفناه، ولكنه يعذر فيه لأنه لم يره، لكن لا عذر له في "كتاب النسائي"؛ لأنه ذكر في "الأطراف" (¬٨) أن النسائيخرج حديثه مرفوعا، فإن كان مشركا كيف ساغ له ذكر حديثه، إذ الرواية عن المشرك لا تجوز. أتجعل من قد مات في السلم كافرا ... وما ذاك إلا من ذهول وغفلة