ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1942, entry [5329]2,860 chars
١٢١٨ - يلبغا بن عبد اللّه الخاصكى الناصرى الامير الكبير المشهور اول ما امره الناصر حسن تقدمة الف عقب مسك صرغتمش ثم استقر امير مجلس فى اواخر السنة بعد موت تنكز بغا الماردانى ثم كان يلبغا رأس من قام على استاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر اتابك ثم خلعه فى شعبان سنة اربع وستين…
▸ expand full passage (2,860 chars)١٢١٨ - يلبغا بن عبد اللّه الخاصكى الناصرى الامير الكبير المشهور اول ما امره الناصر حسن تقدمة الف عقب مسك صرغتمش ثم استقر امير مجلس فى اواخر السنة بعد موت تنكز بغا الماردانى ثم كان يلبغا رأس من قام على استاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر اتابك ثم خلعه فى شعبان سنة اربع وستين وتسلطن الاشرف شعبان (¬١) وتناهت اليه الرياسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الامر والنهى والحل والعقد وهو السلطان فى الباطن والاشرف بالاسم وانتهى اليه (¬٢) الى ان صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمى الوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ فى الاحسان اليهم والاكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو الف نفس اذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من اعظم المواكب ويقال ان فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل الى خزانة يلبغا فى كل يوم الفى دينار وكانت الطرقات فى زمانه فى غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه اخبارهم واغزى بعض الامراء اسوان ففتك باولاد الكبير فكر بعضهم على اسوان فاخربها وفتك فى اهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان فى زمانه وقعة الاسكندرية واخذ الفرنج لها فى اوائل سنة ٧٦٧ فقام اتم قيام وعمر مائة شينى واراد غزو بلاد الفرنج ونزعها من ايديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الاموال فحصل على شئ كثير جدا حتى يقال اجتمع عندهاثنا عشر الف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة ارطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير فى بلاد الحجاز وهو الذى حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض امراءها بلدا بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطى من يتمذهب لابى حنيفة العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لاجل الدنيا حنفية وحاول فى آخر عمره ان يجلس الحنفى فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك ان مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل الى ساحل القاهرة وضم اليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر فى الشوانى التى عمرها يلبغا لغز والفرنج فحاربهم يلبغا بعد ان اقام بجزيرة ارواد (¬١) ونصب بها انوك اخا الاشرف لمطانا ومانعهم اياما ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعا فى عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم اذن فى قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر * بدا شقا يلبغا وعدت … عداه فى سيبه (¬٢) اليه والكبش لم يعده فاضحت … تنوح غربانه عليه وذلك فى ربيع الآخر سنة ٧٦٨ وكان راس المماليك اليلبغاوية آق بغا الاحمدى ومعه اسندمر الناصرى وقجاس الطازى وآق بغا حرس وكانوا تواطئوا مع الاشرف فى الفتك فاتفق ان السلطان توجه الى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكبسوا على يلبغا فاحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة اروى وجمع المراكب والمعادى فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فاقاموا ثلاثا وانضم الى يلبغا جماعة كثيرة ممن كانتخلف بالقاهرة وكان ارغون تترو طثتمر (¬١) النظامى … (¬٢) فرجعا فلما اطالت على السلطان الاقامة بشاطئ النيل ببولاق امر بتهيئة الاغربة التى عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا فيها الى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا الى السلطان وخذلوه فسقط فى يد يلبغا وكان من امره ما كان *