ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1905, entry [5208]2,088 chars
١١٠٣ - هبة اللّه بن عبد الرحيم بن ابراهيم بن هبة اللّه بن المسلم بن هبة اللّه الشيخ شرف الدين ابو القاسم ابن قاضى القضاة نجم الدين ابن قاضى القضاة شمس الدين البارزى الجهنى الحموى الشافعى ولد فى ٢٥ رمضان سنة ٦٤٥ وسمع من ابيه وجده وابراهيم بن خليل والشيخ ابراهيم الارموى وابن هامل (¬١) والفاروثي وتفقه …
▸ expand full passage (2,088 chars)١١٠٣ - هبة اللّه بن عبد الرحيم بن ابراهيم بن هبة اللّه بن المسلم بن هبة اللّه الشيخ شرف الدين ابو القاسم ابن قاضى القضاة نجم الدين ابن قاضى القضاة شمس الدين البارزى الجهنى الحموى الشافعى ولد فى ٢٥ رمضان سنة ٦٤٥ وسمع من ابيه وجده وابراهيم بن خليل والشيخ ابراهيم الارموى وابن هامل (¬١) والفاروثي وتفقه بابيه وجده وتلا بالسبع على التادفى واجاز له البادرائى والكمال الضرير وابن العديم وابن عبد السلام واشتغل بالفقه ففاق الاقران وحج مرات واخذ الناس عنه فاكثروا واذن لجماعة فى الافتاء وعظم قدره جدا حتى كان برهان الدين ابن الفركاح يقول اشتهى ان اروح الى حماة واقرأ التنبيه على القاضى شرف الدين وكان لا يرى الخوض فى الصفات ويثنى على الطائفتين وكان عنده من الكتب ما لا يحصى كثرة واذا سمع بتصنيف لاحد من اهل عصره جهز الدراهم واستحثه واستنسخه وباشر قضاء حماة بغير معلوم وما اتخذ درة ولا عزر احدا قط وعين لقضاء الديار المصرية فلم يوافق وكان عظيم القدر والجلالة ببلده الى الغاية مع التواضع المفرط ولما مات اغلقت ابواب حماة لمشهده وله من التصانيف التمييز فى الفقه وشرح الشاطبية وتفسير وكتاب الشرعة فى السبعة واختصر جامع الاصول مرتين وله كتاب فى الاحكام على ترتيب التنبيه والزبد (¬٢) فى الفقه والمنتهى علىالحاوى (¬١) وغير ذلك ومن لطيف ما صدر عنه قوله (سور جماة بربها محروس) وهو مما لا يستحيل بالانعكاس وعمى فى آخر عمره واستمر يحكم ثم نزل عن وظيفة القضاء لحفيده نجم الدين عبد الرحيم بن ابراهيم بن ابى القاسم واستمر يشاور فى الامور وكانت مدة ولايته القضاء بحماة اربعين سنة قال الذهبى برع فى الفقه وشارك فى الفضائل وانتهت اليه الامامة فى زمانه ورحل اليه وكان من بحور العلم قوى الذكاء مكبا على الطلب لا يمل مع التصون والديانة والفضل والرزانة (¬٢) وكان خيرا متواضعا عريا عن الكبرجم المحاسن كثير الزيارة للصالحين والخضوع لهم حسن المعتقد وقال الاسنوى فى طبقات الفقهاء كان اماما راسخا فى العلم صالحا خيرا محبا للعلم ونشره محسنا الى الطلبة له المصنفات العديدة المفيدة وصارت اليه الرحلة وقف على شيء من كلامى فاذن لى ارسالا بالافتاء قلت كان الشيخ جمال الدين جهز اليه اسئلة فاجابه عنها واذن له وهى اجوبة مشهورة قد ذكر الشيخ جمال الدين بعضها فى مصنفاته وقال التاج السبكى كان محبا للعلم حافظا للفقه محسنا للطلبة ولقب والده نجم الدين وجده شمس الدين ابو الطاهر ومات فى ليلة الاربعاء العشرين من ذى القعدة سنة ٧٣٨ (¬٣) *