ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1253, entry [3313]1,987 chars
٦٤١ - قطلوبغا الساقى الناصرى المعروف بالفخرى كان من اخص مماليك الناصر واكثرهم عليه ادلالا الى ان امره فى سنة ١٦ وكان يتجاسر عليه ويجاوبه فيقول له انت مجنون فلم يزل عنده اميرا عالى المكانة الى ان غضب عليه لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد فى مرقده ورقة تتضمن ان الفخرى وطشتمر عزما على الفتك به فقبض عليهم…
▸ expand full passage (1,987 chars)٦٤١ - قطلوبغا الساقى الناصرى المعروف بالفخرى كان من اخص مماليك الناصر واكثرهم عليه ادلالا الى ان امره فى سنة ١٦ وكان يتجاسر عليه ويجاوبه فيقول له انت مجنون فلم يزل عنده اميرا عالى المكانة الى ان غضب عليه لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد فى مرقده ورقة تتضمن ان الفخرى وطشتمر عزما على الفتك به فقبض عليهما فارتجت القلعة وكثر البكاء وامتنع الماليك سكان الطباق من الطعام فلم يزل بكتمر يتلطف بالسلطان الى ان امر باخراجه الى الشام مع تنكز نائب الشام فى ربيع الآخر سنة ٧٢٧ وكان تنكز حينئذ قد قدم الى مصر فسار به صحبته فصار يتقرب الى خاطر تنكز بالخدمة والملازمة الجيدة الى ان احبه فعظمه وامره طبلخاناة وترضى له السلطان الى ان قدر اللّهبامساك تنكز فكان الفخرى من جملة من كاتبه السلطان يامره بامساكه فباشر امساكه مع غيره ثم توجه الى مصر باذن السلطان فعظمه السلطان وامره واستمر فى اعز مكانة الى ان مات السلطان فمال الفخرى الى قوصون وقام بنصره فاعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وامره على عسكر وخرج الى حصار احمد الناصر بن الناصر بالكرك فحاصره وافحش فى خطابه وكان ذلك فى زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب اخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه ان يوافق الناصر احمد ففعل وحلف لاحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق الى حلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه الى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الايتام اربع مائة الف درهم فانفقها وضم اليه العساكر وحلفهم للناصر احمد واستخدم الاجناد ومال الناس اليه وقام فى ذلك الامر بعزم وحزم ودافعه (¬١) نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهى نحو تسعة عشر الف فارس فلم يظفروا منه بشئ بل مال غالب العسكر الى الفخرى ففر الطنبغا ودخل الفخرى دمشق وملكها وارسل اليه الناصر احمد بالنيابة وذلك فى شوال سنة ٧٤٢ واعطاه مائة الف درهم واربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به واراد امساكه فهرب فامسكه آي دغمش وجهزه الى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخرى شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب الفول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص اخضر فلزم طشتمر اللقبدون الفخرى ويقال انه لما قدم للقتل قال لهم ابدءوا بى قبل طشتمر فانه لا ذنب له فلعل يحصل فيه شفاعة وكان قتله فى المحرم سنة ٧٤٤ *