exact linked passagemedium confidencepage 898, entry [587]1,434 chars
عمر بن عبد المحسن بن إدريس جمال الدّين الأنباريّ، ثمّ البغداديّ. قال في «الدّرر»: محتسب بغداد قاضي الحنابلة بها. توفّي سنة ٧٦٦ وكان من قضاة العدل، كثير الأمر بالمعروف، تعصّب عليه الرّوافض وأغروا به الوزير فضربه ضربا مبرّحا فمات في صفر من السّنة. - انتهى-. أقول: هو عمر بن إدريس المتقدّم نسبه هناك لجد…
▸ expand full passage (1,434 chars)▾ collapse
عمر بن عبد المحسن بن إدريس جمال الدّين الأنباريّ، ثمّ البغداديّ. قال في «الدّرر»: محتسب بغداد قاضي الحنابلة بها. توفّي سنة ٧٦٦ وكان من قضاة العدل، كثير الأمر بالمعروف، تعصّب عليه الرّوافض وأغروا به الوزير فضربه ضربا مبرّحا فمات في صفر من السّنة. - انتهى-. أقول: هو عمر بن إدريس المتقدّم نسبه هناك لجدّه، وهنا إلى أبيه، وظنّه غيره، وهو هو، وتاريخه سنة ٦٥ هو الصّواب. قال الحافظ ابن رجب- استطرادا في ترجمة البابصريّ- وممّن اشتغل عليه وانتفع به القاضي جمالالدّين بن الأنباريّ الشّهيد، الإمام في التّرسّل والنّظم، له نظم في مسائل في الفرائض، وبينه وبين القاضي شرف الدّين مراسلات بأشعار حسنة، وكذلك المرداويّ راسله في مدّة حكمه، وأشغل، واشتغل على صفيّ الدّين، وحفّظه «مختصر الهداية» له، وكتب شرحه، وعلا ببغداد قدره، واشتغل عليه جماعة منهم القاضي شمس الدّين محمّد بن الشّيخ أحمد السّقّا مربّي الطّائفة، ومدرّس المجاهديّة، وشمس الدّين محمّد البرقطيّ القاضيببغداد الآن بعده، ومدرّس البشيريّة بعد ابن الخضريّ، والقاضي سعد الحصيني، ونصر الله المحدّث وغيرهم، ونصر المذهب وأقام السّنّة، وقمع البدعة ببغداد، وأزال المنكرات، وارتفع حتّى لم يكن في المذهب أجمل منه في زمانه، ثمّ وزر بعض الرّافضة لوالي بغداد فظفروا به، وعاقبوه مدّة، فصبر حتّى استشهد سنة ٧٦٥، ودفن بمقبرة الإمام أحمد عند المدرسة الّتي عمرها بها، وعملت له الختمات، ورثي، وتردّد أهل بغداد إلى المقبرة، وانتقم الله من أعدائه سريعا، فأهلكهم الله عاجلا في سنة استشهاده، وفرح أهل بغداد بهلاكهم، وقد جمعت بينه وبين قضاة مصر؛ الموفّق الحنبليّ وابن جماعة بمنى يوم القرّ، عام ثلاث وستّين. ٤٨٩ -