ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1164, entry [3051]3,909 chars
٣٨٢ - عمر بن ابى الحرم (¬٢) بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقى ثم المصرى زين الدين الكتناني (¬٣) الشافعي ولد سنة ٦٥٣ واجاز له احمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل ابن ابى اليسر واسعد بن القلانسى وشمس الدين ابن ابى عمر ولم يحدث الا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود ابن عبد اللّه المراغى واخذ عنه التح…
▸ expand full passage (3,909 chars)٣٨٢ - عمر بن ابى الحرم (¬٢) بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقى ثم المصرى زين الدين الكتناني (¬٣) الشافعي ولد سنة ٦٥٣ واجاز له احمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل ابن ابى اليسر واسعد بن القلانسى وشمس الدين ابن ابى عمر ولم يحدث الا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود ابن عبد اللّه المراغى واخذ عنه التحصيل بعد ان حفظه وتاج الدين الفزارى وغيرهما واستنابه ابن بنت الاعز وابن دقيق العيد وولي الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له فى ولاية ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع في الكلام فى غيره وبالغ فى ذلك وتعدى الى الاموات وتصدر بالجامع الحاكمى وولي تدريس المنكوتمرية واعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك فى شهر رجب سنة ٢٥ فتكلم الناس فى ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون الى ابن سيدالناس وقائعه ويقولون صحف فى كذا وكذا ووهم فى كذا حتى قال الكمال جعفر * بالجاه تبلغ ما تريد فان ترد … رتب المعالى فليكن لك جاه او ما ترى الزين الدمشقي قد ولى … درس الحديث وليس يدرى ما هو وكان هو يعرف هذا فيقول ولونا ما يضحك فيه الصبيان منا يعنى درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الاشياخ يعنى درس الفقه لانه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذى من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعى ان الاكثر على جواز النظر الى الاجنبية لوجهها وكفيها اذا امن من الفتنة فانكر ذلك ثم اجتمعنا فقال النقل كما قلت لكن من اين للرافعى ذلك وقيل له ان النووى صحح العفو عن دم البراغيث فانكره فاحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شيء كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والاشباه ولم يكن احد فى عصره يشاركه فى الفقه ثم ولي مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس اذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بانه لما ولى خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان فى ايام ولايته القضاء محمود السيرة ظاهر العفة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشى غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة فى النقل فاذا احضروا له النقل يقول من اين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققاكثير النقل يستحضر الاشباه والنظائر حتى كان يقال ما فى زمانه فى الفقه مثله ولكن (¬١) لم يصنف شيئا ولا انتفع به احد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن احضر اليه فتيارح بها الى القضاة الذين لهم من المعاليم فى كل شهر كذا وكان يحب النظر الى الصور الحسان فكان من اراد ان يقضى له حاجة من الفتوى او غيرها يتوجه اليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع الى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت اليه صحبة الامير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا فى سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان فى صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا (¬٢) واحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم احضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن اخباره ان آقش نائب الكرك اشار على السلطان ان يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولا طفه فابى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق اخلاقي لانه يحتاج الى مدارات وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت امر اللّه فطال بينهما الجدال فى ذلك الى ان قال له السلطان هذا امر لا بد منه فقال استخير اللّه قال قم فاستخر اللّه هنا فقام وصلّى ركعتين للاستخارة ثم رجع فقال استخرت اللّه اننى ما الى وقام فاعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده احد الا اتاه بما كول وكان كثير الاكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال ان طالبا بحث معه فطلب منه النقل فاخذ نعله وكشف راس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذى طلبت وكان اذا خطب فوصل الى الدعاء للسلطان قال اللهم اصلح فساد سلطاننا وخذالظلمة اخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعى فاغتاظ وقال من اين والى اين ما جرى على الشافعى فليل قال الذهبى كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا الى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان فى خلقه زعارة وعنده قوة نفس وقلة انصاف وما علمته تأهل وكان يوهى بعض المسائل لضعف دليلها ويلقى دروسا مفيدة ويزبر من يعارضه وكان متصونا متدينا مليح البزة لا يخضع لقاض ولا لامير وله اخبار فى نفوره وزعارته وقل من تفقه به قرأت بخط البدر النابلسي كنت اعطيت منه حظا فكان الناس يتحامون سؤاله وكنت اسأله فيجيبنى ويضحك معى ولقد توجهت اليه فى يوم نوروز الى رباط طيبرس فتعجب منى ذلك اليوم وسألته عن مسألة فاجابنى عنها وهو قول الاستاذ ابى اسحاق لاكره (¬١) ومات فى شهر رمضان سنة ٧٣٨ ﵀ وسامحه *