ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1112, entry [2913]1,954 chars
٢٤٤ - علي بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الظاهر السعدى الرئيس علاء الدين ولد سنة ٦٧٦ وادخل ديوان الانشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبى وكان علاء الدين فاضلا محسنا الى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوي النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى فى حوائ…
▸ expand full passage (1,954 chars)٢٤٤ - علي بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الظاهر السعدى الرئيس علاء الدين ولد سنة ٦٧٦ وادخل ديوان الانشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبى وكان علاء الدين فاضلا محسنا الى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوي النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى فى حوائج الناس ويقضيها واستمر فى توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لانه كان يوقع بين يدى سلار ايام حجره على السلطان ثم فى ايام بيبرس وهو الذى كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول اذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم انفي وحكى شهاب الدين ابن فضل اللّه ان الناصر كان يقول ما كرهته الا انه (¬٣) خان مخدومه لانه استكتمه شيئا فعرفنى به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار اولا فى خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجيء الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك احد ان علاء الدين يلي كتابة السر فحكىرسلان قال قال لي الناصر اذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فاقبله قال فلم البث الا قليلا حتى حضر الماكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث اليك غنما واوزا وسكرا ويقول ما عندى من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الامر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز اليك ذهبا ويقول لك اريد ان يكون عندك وديعة قال فوقع ذلك فعرفت الناصر واريته الورقة وفيها انى بعت ملكا واخاف ان يسرق ثمنه وقد ارصدته للحج واريد ان يكون وديعة عندك فانه احرز له قال فقال لى الناصر اقلب الورقة واكتب فى ظهرها يا علاء الدين نحن ما نصرف شرف الدين ابن فضل اللّه وان صرفناه فما نولى الا علاء الدين ابن الاثير فوفر عليك ذهبك ينفعك قال ففعلت قال الذهبى كان من كبار البلغاء وبيته مجمع الادباء نسخ عدة كتب وكان دينا نبيلا ولشعراء العصر فى علاء الدين هذا غرر المدائح كالشهاب محمود وابن نباتة وغيرهما وكان جوادا مفضا لا قل ان اجتمعت صفاته فى غيره وله نظم وسط ونثر حسن وهو صاحب رسالة مراتع الغزلان - والمفاخرة بين السيف والرمح - وغير ذلك ومن شعره لما رتبت جوامكهم على شطنوف * يا اميرا له من الجود بحر … فهو جار لنا بغير وقوف قد غرقنا فى بحرهم وغم … وطلعنا بذاك من شطنوف ومات فى شهر رمضان سنة ٧١٧ *