exact linked passagemedium confidencepage 816, entry [1242]1,841 chars
٩٤٥ - بكتوت القرماني [- ٧٤٩] (٢) [٢٨٢ ب] بكتوت القرماني، الأمير بدر الدين. ترقّى في الخدم إلى أن ولي شدّ الدواوين بدمشق، عوضا عن طوغان نائب البيرة في ثاني شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وسار مع الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ المعروف بنائب الكرك من القاهرة في أخريات ذي الحجّة، وعلى يده مسموح بما …
▸ expand full passage (1,841 chars)▾ collapse
٩٤٥ - بكتوت القرماني [- ٧٤٩] (٢) [٢٨٢ ب] بكتوت القرماني، الأمير بدر الدين. ترقّى في الخدم إلى أن ولي شدّ الدواوين بدمشق، عوضا عن طوغان نائب البيرة في ثاني شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وسار مع الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ المعروف بنائب الكرك من القاهرة في أخريات ذي الحجّة، وعلى يده مسموح بما قرّره كراي نائب الشام. فقدم دمشق في رابع عشره. واستقرّ إلى أن عزل بفخر الدين إياز الشمسيّ في أوائل سنة ثلاث عشرة، ونقل إلى نيابة الرحبة عوضا عن بدر الدين [موسى] (٣) الأزكشيّ. ثم نقل إلى نيابة حمص بعد أرقطاي في سنة ثماني عشرة. وعزل في صفر سنة تسع عشرة بالأمير بهادر البدريّ، ونقل إلى إمرة بدمشق. فبعثه الأمير تنكز نائب الشام إلى سيس في سنة أربع وعشرين لإحضار حملها (٤) فأحضر. ثم أراده أن يتوجّه إليه في سنة ستّ وعشرين فامتنع عليه. فأخذ سيفه وسجنه بالمدرسة العذراويّة، وكتب بذلك إلى السلطان. فأجابه بأن يحمله إلى قلعة دمشق مقيّدا ويسجنه بها، وينعم بإمرته على الأمير شهاب الدين قرطاي الصلاحيّ نائب طرابلس. فسجن بها قليلا. ثمّ أخرج مقيّدا ونكل به وحمل على البريد مقيّدا إلى القاهرة. وسفّر إلى الإسكندريّة هو والأمير [بكتمر] الأبوبكريّ، وسنجر الجاوليّ فسجنوا بها (٥). ثم أفرج عن بكتوت بعد سبع سنين وأشهر في صفر سنة أربع وثلاثين، وخلع عليه وصار من جملة أمراء الطبلخاناه، ورسم بجلوسه في مجلس الملك الناصر محمد، هو وأمير غانم، والأميرطقصبا الظاهريّ، وأن يحضروا في المشورة، وهم أمراء طبلخاناه. ولم يزل على ذلك حتى مات في طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وهو من جملة المماليك المنصوريّة قلاوون، وأحد البرجيّة، ومن جملة المائة مملوك الذين أخرجهم الملك المنصور قلاوون لابنه الصالح عليّ لمّا سلطنه. فلمّا مات الصّالح ارتجعوا إلى البرج، فلمّا كانت دولة البرجيّة تقدّم فيمن تقدّم منهم، إلى أن انتقضت دولة المظفّر بيبرس [ف] أخرج شادّ الدواوين بدمشق. وحدثت له في ظهره حدبة وهو مسجون انحنى ظهره منها. وكان مع كثرة ماله وعظيم سعادته لا يزال يطلب الكنوز والمطالب، ويعاني علم الكيمياء، حتى وهو في السجن. وعمّر عدّة خرائب. وكان شجاعا فارسا، من أجلّ مماليك الأبراج.