exact linked passagemedium confidencepage 702, entry [1109]2,279 chars
٨٣١ - الجيبغا المظفّريّ [- ٧٥٠] (١) [٢٠٣ أ] الجيبغا المظفّريّ، الأمير سيف الدين. رقّاه السلطان الملك المظفّر حاجيّ بن محمد بن قلاوون بحيث لم يكن عنده أحد في رتبته حتى زالت دولته، والجيبغا أحد أمراء المشور الذين تصدر الأوامر عنهم. فأخرج إلى دمشق في أوائل سلطنة الناصر حسن على إقطاع الأمير لاجين أمير أ…
▸ expand full passage (2,279 chars)▾ collapse
٨٣١ - الجيبغا المظفّريّ [- ٧٥٠] (١) [٢٠٣ أ] الجيبغا المظفّريّ، الأمير سيف الدين. رقّاه السلطان الملك المظفّر حاجيّ بن محمد بن قلاوون بحيث لم يكن عنده أحد في رتبته حتى زالت دولته، والجيبغا أحد أمراء المشور الذين تصدر الأوامر عنهم. فأخرج إلى دمشق في أوائل سلطنة الناصر حسن على إقطاع الأمير لاجين أمير أخور صحبة الأمير طقبغا وطلب لاجين [إلى مصر] في تاسع عشر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة، واتّهم أنّه أراد الفتنة. ثم نقل من الإمرة بدمشق إلى نيابة طرابلس [٢١٩ ب] عوضا عن الأمير بدر الدين أمير مسعود بن خطير في أثناء شعبان منها. فلم يزل إلى أوائل شهر ربيع الأول سنة خمسين، [ف] استأذن الأمير أرغون شاه نائب الشام في التصيّد بالناعم فأذن له، فسار وأقام على بحيرة حمص أيّاما يتظاهربالصيد. ثم ركب ليلا بمن معه من عسكر طرابلس وساق إلى خان لاجين ظاهر دمشق وأقام به من الثانية من النهار إلى قبيل الغروب. وركب بمن معه وطرق أرغون شاه نائب الشام، وهو بالقصر الأبلق من الميدان ليلا، وأمسكه وسجنه مقيّدا، وقد عاونه على ذلك الأمير فخر الدين أياز السلحدار. فلمّا أصبح نزل بالميدان الأخضر وطلب أمراء دمشق وعسكرها، وأخرج كتاب السلطان بإمساك أرغون شاه، فلم يشكّ أحد في ذلك. واحتاط بأموال أرغون شاه وجعلها عنده في القصر الأبلق، وذلك في يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأوّل، وأظهر في يوم الجمعة ثانية بأنّ أرغون شاه قد ذبح نفسه (٢) وجهّز البريد وكتب على يد الأمير أيدمر الشمسيّ إلى السلطان بأنّه أمسك أرغون شاه وأنّه ذبح نفسه (٣). فلمّا كان يوم الثلاثاء ارتاب الأمراء بدمشق بما هو فيه، فركبوا لحربه ووقفوا تحت القلعة. فركب بمن معه وواقعهم وقتل منهم عدّة وجرح جماعة،ومضى بمن معه، وقد حمل أموال أرغون شاه، على [طريق] المزّة وسلك [سهل] البقاع إلى طرابلس. فورد إلى دمشق مرسوم السلطان بإنكار ما جرى من قتل أرغون شاه والاجتهاد في أخذ الجيبغا. فخرج عسكر الشام وربطوا عليه الدروب. فلمّا بلغه ذلك خرج من طرابلس، فأدركه عسكرها عند بيروت وقد وقف له أمراء العرب والتركمان والجبليّة وأهل بيروت. فوقف من الثانية من النهار (١) إلى العصر وكرّ راجعا، فوجد عسكر طرابلس، فواقعوه حتى سلّم نفسه. فأسلموه إلى عسكر دمشق. وقد فرّ أياز في ثلاثة أنفار فقبض عليه وقيد بقلعة بعلبك وقدم به وبألجيبغا إلى قلعة دمشق (٢). وحمل الجيبغا إلى مصر صحبة الأمير [سيف الدين] باينجار الحاجب، فوصل من مصر الأمير [سيف الدين] قجا السلحدار في يوم الأربعاء بكتاب السلطان أن يوسّط الجيبغا وأياز. فركب العسكر في يوم الخميس حادي عشرين شهر ربيع الآخر- الغد- تحت القلعة، ووسّطا وعلّقا. وكان لألجيبغا من العمر تسع عشرة سنة كما بقل عذاره وطرّ شاربه.