legacy full passagepage 1810, entry [765]2,934 chars
[٦٩١ - سيدي علي العَجَمي (¬١)] (العالم الفاضل، والنِّحرير الكامل، واقف الحقائق، كاشف الدَّقائق، المولى) (¬٢) سيدي علي العجمي. قرأ على علماء عصره في بلدة سمرقند، وفاق على أقرانه، ومهر في العلوم، يقال: إنّه قرأ على السيِّد الشَّريف، وأخذ عنه عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الشَّيخ قوام الدِّين الكاكي، عن …
▸ expand full passage (2,934 chars)▾ collapse
[٦٩١ - سيدي علي العَجَمي (¬١)] (العالم الفاضل، والنِّحرير الكامل، واقف الحقائق، كاشف الدَّقائق، المولى) (¬٢) سيدي علي العجمي. قرأ على علماء عصره في بلدة سمرقند، وفاق على أقرانه، ومهر في العلوم، يقال: إنّه قرأ على السيِّد الشَّريف، وأخذ عنه عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الشَّيخ قوام الدِّين الكاكي، عن صاحب "الكشف" عبد العزيز البُخاري، عن حافظ الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية"، وكان فاضلًا متبحِّرًا في العلوم. يقال: قرأ عليه المولى العارف الرَّباني نور الدِّين عبد الرَّحمن الجامي بسمرقند، وحضر درسه أربعين يومًا، وكان المولى عبد الرَّحمن الجامي قبل هذا حضر درس المولى جنيد الأصولي، وسمع منه "شرح المفتاح"، و"الشرح المطوَّل للتَّلخيص"، وقبل هذا وصل المولى الجامي إلى صحبة المولى العلامة موسى باشا بن محمود القاضي، الشهير بما وراء النَّهر بقاضي زاده. وفي "الرشحات": مولانا مخدومي جامي در سمرقند بدرس قاضي زاده رومي كه از محققان عصر بوده ميرفته اند، در ملاقات أول مباحثه واقع شده بوده است وبتطويل انجاميده، بالآخرة قاضي زاده بسخن ايشان آمده اند؛ مولانا فتح الله تبريزي كه ازدانشمندآن متبحر بوده وبيش ميرزا الغ بيكَـ مرتبة صدارت داشته، حكايت ميكرده اندكه: درآن مجلس كه ميرزا الغ بيكَـ قاضي زاده رومي رادر مدرسة خوددرسمرقند اجلاس كرد همه اكابر وافاضل درآن مجلس جاضر بودند، قاضي زاده رومي درآن مجلس بتقريب ذكر مستعدان وخوش طبعان ميكرد ودرصفت مولانا عبد الرَّحمن جامي جنين فرمودكه: تابناي سمرقند ست هركَز بجودت طبع وقوت تصرف اين جوان جامي كسى از آب آمو بدين جانب عبور نكرده (¬١). ثم لما سمع المولى سيدي علي العجمي رغبة السلاطين العثمانية في العلم وعدلهم وحسن انتظامهم، وكان ديار العجم غير خالية عن الإنقلاب رحل إلى بلاد الروم، فأتى بلدة قسطموني فأكرمه واليها غاية الإكرام، وكان واليها إذ ذاك إسماعيل بك نجل الأمير جَنْدَار، ثم رحل إلى مدينة أَدْرَنة، فأعطاه السُّلطان مراد خان مدرسة جده السُّلطان يلدرم بايزيد خان بمدينة بروسا، وعاش إلى زمن السُّلطان محمَّد خان، واجتمع عنده مع علماء زمانه، وباحث معهم، وظهر فضله بينهم. حكي أنّ المولى الفاضل خواجه زاده أتى إلى قسطنطينية في أوائل تولية (¬٢) السُّلطان محمَّد خان، وكان مدرسًا بالمدرسة الأسدية ببروسا، وقد مكث فيها ست سنين مع فقر وفاقة، وأراد أن يلتقي السُّلطان محمَّد خان، فلما رآه الوزير محمود باشا قال له: أصبت في مجيئك، إني ذكرتك عند السُّلطان اذهب إليه وعنده البحث، فذهب إليه وسلم على السُّلطان وكان أول ملاقاته، فعرَّفه الوزير محمود باشا، فرحَّب به، فإذا في جانبه اليمين المولى سيدي علي، وفي جانبه الآخر المولى زِيْرَك، فتوجه إلى جانب سيدي علي، واعترض على المولى زِيْرَك، فجرى كلام كثير بينهما، وذهب المولى سيدي علي، وبقي هو في جنب السُّلطان، وأكثر المباحثة وأفحم المولى زِيْرَك.مات ﵀ سنة ستين وثمانمئة، وله من التصانيف: حواش على "حاشية شرح الشمسية"، وحواش على "حاشية شرح المطالع" (¬١) للسيد الشريف، وحواش على "شرح المواقف" للسيد الشريف. وكان خطه (¬٢) حسنًا، ورأيت حواشيه على "شرح المطالع" بخطه، وملكته وطالعته ودرسته، بعد ما قرأت "حاشية المطالع" مع حواشيه قراءة تحقيق وإتقان، على أعلم العلماء المتبحرين، وأفضل الفضلاء المتورعين، السيِّد محمَّد بن عبد القادر والد المولى الفاضل، شرف العترة الحسينية السيِّد محمَّد، النَّقِيب اليوم في الممالك العثمانية. * * *